عن المسيحيّين ولبنان و«داعش»
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

عن المسيحيّين ولبنان و«داعش»

عن المسيحيّين ولبنان و«داعش»

 السعودية اليوم -

عن المسيحيّين ولبنان و«داعش»

حازم صاغية

ما لا شكّ فيه أنّ النظام السوريّ استخدم مسألة الأقلّيّة المسيحيّة ويستخدمها، وتاجر بها ويتاجر في مخاطبته الغرب. وهو النظام نفسه الذي رعى، على امتداد عمره البالغ 51 عاماً، تراجعاً كبيراً في أعداد المسيحيّين السوريّين وفي قوّتهم ووزنهم.
لكنّ النظام المذكور، الذي وجّه قمعه الأشرس بلا قياس إلى الأكثريّة السنّيّة، حال بهذا دون رؤية المشكلة المسيحيّة على حقيقتها.
وتجيء تجربة «داعش» في العراق، وتحديداً في الموصل، حيث تخيير المسيحيّين بين الأسلمة ودفع الجزية والموت لتقول إنّ المأساة المسيحيّة في المشرق العربيّ تفيض عن سياسة ونظام بعينهما، وتسبقهما، لتطرح إشكالاً وثيق الصلة بالاجتماع والثقافة.
فـ»داعش»، في واحد من وجوهها البارزة، هي رفع الإجماعات التي مضغتها المنطقة طويلاً إلى حدّها المنطقيّ الأبعد. وبين هذه الإجماعات لفظ الآخر المختلف، ونضاليّة الاجتماع السياسيّ وتعبويّته، وإرفاق الدعوة السياسيّة بجرعة تزيد أو تقلّ من ماضٍ متخيّل. وعن اجتماع لفظ الآخر والنضاليّة والماضويّة «الكيتشيّة»، ممّا مارسه بأسماء وعناوين شتّى، البعثيّون والناصريّون والشيوعيّون و»الإخوان المسلمون» وبيئة الثورة الفلسطينيّة وجماعة حزب «الدعوة» العراقيّ و»حزب الله» اللبنانيّ...، تشكّلت منظومة احتقار لكلّ الذين يعطون الأولويّة في حياتهم لما لا يندرج تحت خانة «القضيّة». وكان في رأس هؤلاء المسيحيّون العرب الذين احتلّت لديهم المهنة والتعليم وتحسين طرق الحياة مكانة أرفع من تلك التي احتلّتها السياسات بمعناها النضاليّ والشعاراتيّ.
فقد ظُنّ، في السياسة الدارجة، أنّ ترتيب الأولويّات المسيحيّة هذا ينمّ عن تصالح مع أمر واقع صنعه الاستعمار ورأته الأكثريّة ظالماً. لكنْ لم يُنتبه، في الثقافة وفي سياسات الضمير، إلى أنّ هذا الترتيب وثيق الصلة بتأميم السياسة وإبقاء المسيحيّين خارجها يصبّون جهودهم على المدرسة والصحيفة والشركة والمصرف.
وكان الموقف الراديكاليّ من لبنان، الذي ارتبط المسيحيّون به تقليديّاً مثلما ارتبط بهم، المكان الكاشف لموقف التحفّظ المستور من المسيحيّين العرب. فلبنان، وفق المعجم الذي ألّفه قوميّون عرب وإسلاميّون ويساريّون على أنواعهم، بلد تافه، صغير، اخترعه الاستعمار، يقف في وجه الوحدة، أو يعترض طريق المقاومة، أو يرعى فيه الكفر والإلحاد والتفكّك الخلقيّ، أو أنّه واجهة زائفة لسلع الرأسماليّة الغربيّة، أو هو حيث اللسان ملوّث بالعجمة، أو كلّ هذه النعوت في آن معاً.
والكلام على لبنان بوصفه نتاج خطأ وخطيئة كان يعلن، بكثير من التحوير، ما يضمره الموقف من «إخواننا المسيحيّين» العرب. ذاك أنّ اتّهام لبنان ليس سهلاً فحسب، بل هو مطلوب ومصدر انسجام مع الذات الإيديولوجيّة: فهو يؤكّد للاشتراكيّ مدى اشتراكيّته وللإسلاميّ صدقَ إسلامه وللعروبيّ عداءه للتجزئة أو حماسته للوحدة والمقاومة. في المقابل، فالكلام عن «إخواننا المسيحيّين» صعب، إذ يخلّ بالأخوّة المعلنة كما يخلّ بمزاعم الحداثة والوطنيّة والعلمنة ومعاداتنا «جميعاً» للاستعمار وإسرائيل. وحتّى إسلاميّ ما قبل «داعش» يجد في صراحة تعبيريّة كهذه ما يتعدّى الحدود التي تُلزمه بها كتابيّةُ المسيحيّ وذمّيّته.
واليوم بات الوعظ بتعاليم «عصر النهضة» و»حبّ الوطن» لزوم ما لا يلزم، فيما الأرض تميد تحت أقدام الجميع ومن تحتها تطلع وحوش ترعرعت في الخفاء على مدى قرن. وهكذا يغدو من حقّ الجماعات، بل من واجبها، أن تفكّر بنفسها وبمصائرها، وأن تحلّ مشاكلها حيث يمكن لها ذلك. ذاك أنّ التعاقد على الأوطان ما عاد يُلزم أحداً، لا الأنظمة التي صدّعت ذاك التعاقد وأفرغته من كلّ معنى، ولا معارضاتها التي انتهى بها المطاف أطرافاً دينيّة صريحة. وقد جاءت الثورات تكشف أنّ الاستبداد بلغ شأواً من التخريب لم يعد الإصلاح ممكناً بعده، فيما الصراع فقد كلّيّاً مسرحه وأفقه الوطنيّين.
وإذ يقدّم أكراد العراق، بعد جنوبيّي السودان، مساهمتهم، يفقد أصحاب تهم الانفصال والتجزئة كلّ قدرة على الابتزاز بترّهات لا يصمد الدفاع عنها أكثر من ثوانٍ.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن المسيحيّين ولبنان و«داعش» عن المسيحيّين ولبنان و«داعش»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon