لا عراق ولا سورية
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

لا عراق ولا سورية!

لا عراق ولا سورية!

 السعودية اليوم -

لا عراق ولا سورية

حازم صاغية

أنذرنا غلاف مجلة «تايم» الأميركية، قبل أسابيع قليلة، بـ «نهاية العراق». وهذا ما يغدو اليوم عنواناً بارزاً من عناوين «النهايات» التي يوصف بها المشرق العربي اليوم. فما بعد استيلاء «داعش» على الموصل، وضم كركوك إلى منطقة الحكم الذاتي الكردية، نجدنا أمام عراقات ثلاثة يجوز الشك الكثير في القدرة على رتق فجوتها، أكان ذلك بالديبلوماسية أو بالعمل العسكري.
لكن ما لا يُنتبه إليه كثيراً أن فناء العراق المحتمل إنما زُرعت مقدماته في فناء الداخل العراقي، كما الداخل السوري. والأمانة تقتضي القول إن ثمة مقدمات سبقت حزب البعث على الدرب هذا. فالتربية التي تلقتها أجيال عراقية على يد المنظر القومي العربي ساطع الحصري، والتنظيمات الشبابية شبه الفاشية للأخوين ناجي وصائب شوكت، وتجربة الملك غازي الذي توهم جعل العراق «بيامونت العرب»، تقليداً لتجربة الوحدة الإيطالية، وقمع الأقليات الأشورية والكردية، فضلاً عن الشيعة، وانقلابا بكر صدقي ورشيد عالي الكيلاني، و»الفرهود» الذي استجره الانقلاب الأخير وتداعياته بحق اليهود العراقيين، شكلت كلها البحر الذي غرف منه البعثيون اللاحقون. وطبعاً صعد البعث تلك المقدمات ومأسسها ودمجها في عمارته الفكرية.
فإذا كان حافظ الأسد، وعلى ما ذهبت تحليلات عدة، قد أعدم الداخل السوري لصالح التيمن الإمبراطوري، دوراً إقليمياً وتدخلاتٍ عسكرية و»أوراق» مقايضة، فمثله فعل صدام الذي خيضت في عهده ثلاث حروب كبرى، فضلاً عن الحرب المتواصلة على الأكراد، والحروب الصغرى المتبادلة، وغالبها أمني وإرهابي، مع سورية ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وكان لإحدى «ملاحمه» أن ضجت بعُظام فظيع: فحين كانت الحرب الباردة تخبو، شاء صدام أن ينوب مناب الاتحاد السوفياتي فيتحدى، بقضمه الكويت، النظام الدولي السياسي والمالي.
وبالطبع تساوى صدام والأسد الأب في إنكار المبادئ التي يُفترض أنها مبادئهما. فحافظ قاتل «حلفاءه» الفلسطينيين واللبنانيين في 1976، ووقف إلى جانب الأميركيين ضد «الإخوة» العراقيين في 1990-1991. كذلك مرر البعث العراقي، عبر جيشه في الأردن، القوات الأردنية لضرب «الإخوة» الفلسطينيين في 1970، وقدم تنازلات ترابية وسياسية لنظام الشاه «الرجعي»، أواسط السبعينات، كي يخنق الانتفاضة الكردية، ثم هاجم، بالنيابة عن «الإمبريالية الأميركية والرجعية العربية»، النظام الإسلامي الإيراني بُعيد قيامه.
وكان ما رشح البعث في سورية لهذه المهمة مشابهاً لما رشح البعث في العراق لها، أي القاعدة الأقلية للسلطتين معطوفةً على أيديولوجيا قومية ذات انتفاخ أكثري مبالغ فيه. فالعاجز، في الحالين، عن إقناع شعبه بشرعيته وباستحقاقه السلطة، هرب من عجزه هذا بقوة خطابية ولفظية فائقة. هكذا وفيما كان النظام الأقلي، الأمني والعسكري، مولداً بطبيعته للأزمات، كانت الأيديولوجيا القومية ترسم خرائط الطريق للالتفاف على الأزمات تلك. ولما كانت الدعوة إلى «الوحدة العربية» قد فقدت كل معناها وحيويتها، وصارت سهلة على كل استخدام، لم يتبق من «العروبة» إلا الغرض الاستعمالي لمصلحة التيمن الإمبراطوري وأجهزته الأمنية الحاكمة.
واصطبغ، في هذا السياق، ما يُعرف بـ»حركة التحرر الوطني» في المشرق بمعنى محدد، هو استيلاء الكيانين البعثيين والعسكريين الأكبر، العراق وسورية، على قرار الكيانين غير البعثيين وغير العسكريين، لبنان والأردن، ومعهما الفلسطينيون حياةً وقضيةً. فالأردن ولبنان والفلسطينيون إنما جُعلوا المواد الأولية لسياسات التيمن الإمبراطوري وأسواق تصريفها في الآن ذاته.
هكذا، وقبل الانفجارين المدويين في سورية والعراق، مر البلدان في طور انتقالي عنواناه بشار الأسد ونوري المالكي، حيث احتُفظ بأولوية الخارج إنما في دور تابع فرضه تغير الظروف. فالمالكي أهدى بلده إلى إيران قبل أن يطالبها، ومعها الولايات المتحدة، بإنقاذه. وكان الأسد النجل قد سبقه إلى ربط بلده بالعجلة الإيرانية، بدلاً من التحالف الندي السابق، قبل مطالبة طهران، ومعها موسكو، بإنقاذه. أما «داعش» فعنوان هذا العفن الضارب في عشرات السنين من وظائف إقليمية منتفخة وذرائع إيديولوجية تافهة تكفلت إفناء بلدين.

 

 

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا عراق ولا سورية لا عراق ولا سورية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon