ليس لأنّ الثورات قامت
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

ليس لأنّ الثورات قامت...

ليس لأنّ الثورات قامت...

 السعودية اليوم -

ليس لأنّ الثورات قامت

حازم صاغية

ثمّة رأي واسع منتشر اليوم في عديد من البلدان العربيّة، مستقياً حججه من الإحباط الراهن، ومن نشأة «داعش» و»النصرة» وأضرابهما. مفاد هذا الرأي أنّ قيام الثورات العربيّة، وخصوصاً منها السوريّة الأعلى كلفة والأكثر تعقيداً، هو ما أفضى إلى تلك الظاهرات الكارثيّة وإلى ما ترتّب وقد يترتّب عليها.

وهذا رأيٌ أسوأ كثيراً، في التحليل كما في النوايا الكامنة تحته، من الرأي المضادّ له الذي يحصر أسباب «داعش» و»النصرة» بالأنظمة القمعيّة التي قامت الثورات لإطاحتها. ذاك أنّ الرأي الأخير يقع في جوهرانيّة سياسيّة تختصر كلّ شيء في «النظام»، وربّما في امتداداته إلى «أنظمة» إقليميّة أو دوليّة فحسب، بينما الرأي الأوّل يجمع بين الجوهرانيّة الثقافيّة في إطلالها على الاحتمال العنصريّ وانتهازيّة الغرْف من الأمر الواقع، ما دام أنّه «ليس في الإمكان أحسن ممّا كان». وهذا ناهيك عن التزكية لـ»طبيعة إنسانيّة» شديدة التحمّل وذات سقف بالغ الانخفاض.

واقع الأمر أنّ ردّ الوضع البشع الراهن إلى فشل الثورات يبقى أقرب إلى الحقيقة من ردّه إلى قيام الثورات. صحيح أنّ نجاح الأخيرة ليس بذاته الدواء السحريّ المرتجى في ظلّ الافتقارات المعروفة إلى الإجماعات الوطنيّة وإلى البدائل السياسيّة والتنظيميّة، وهي افتقارات فاقمتها أوضاع إقليميّة ودوليّة شديدة الرداءة. أمّا ردّ وضع كهذا إلى اندلاع الثورات فيغفل عن حقائق عدّة في عدادها أنّ الأنظمة المعنيّة كان من الصعب جدّاً أن تستمرّ، لأنّ الموت أحد أكبر احتمالاتها، وذلك بغضّ النظر عن آرائنا ومواقفنا منها. لكنْ قبل هذا، سيكون عارياً من الأخلاق مَن يقول للسوريّ أن يقبل بنظام نشأ في 1963 وصار وراثيّاً في 1970، حارماً شعبه، عقداً بعد عقد، الخبز والحرّيّة والكرامة الإنسانيّة في وقت واحد. والشيء نفسه يصحّ، ولو بأقدار من التفاوت، في سائر البلدان التي خضّتها ثورات «الربيع العربيّ». فهناك خلف هذه الواجهة الكلاميّة مطالبة للكائن الإنسانيّ بأن ينزع إنسانيّته، وأن يقبل، راضياً مرضيّاً، صيغ المهانة والإذلال والإفقار كلّها. إنّه مشروع لتسريح الإنسانيّ الذي ندّعي وجوده فينا وإحالته إلى البطالة.

غير أنّنا نندفع هنا إلى مسألة أعقد: فالثورة تعريفاً ثورةٌ على سلطة دولة، وطموحٌ إلى انتزاعها. لكنْ حين ترتدّ تلك السلطة إلى مجرّد عصابة لا يهمّها من الداخل سوى عدم اعتراضه عمليّات مقايضتها مع الخارج، تاركةً المجتمع يتعفّن ويتفسّخ عاماً بعد عام، ومتيحةً لأسوأ ما في تراثاته وتقاليده أن تنمو وتقوى، من دون أيّة رغبة منها في أن تعيد صياغته على نحو أو آخر، عند ذاك تصبح الثورة نفسها مشروعاً في غاية الصعوبة، إن لم يكن في غاية الاستحالة.

فالأنظمة إذ تفشل فشلاً ذريعاً في أن تكون أنظمةً، تؤول إلى إفشال الثورات في أن تكون ثورات. في حالة كهذه تتحكّم مترسّبات التاريخ بالواقع فيما تنسدّ الآفاق أمام المستقبل، كلّ مستقبل. وربّما كانت هذه حالنا اليوم، وحال استحالتنا الكبرى، وهي تعريفاً أعقد كثيراً من تحميل الثورات المسؤوليّة عن انفجار الانحطاط في وجوهنا.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس لأنّ الثورات قامت ليس لأنّ الثورات قامت



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon