مصر و»الخطّة الاستعماريّة لتفتيت العرب»
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

مصر و»الخطّة الاستعماريّة لتفتيت العرب»

مصر و»الخطّة الاستعماريّة لتفتيت العرب»

 السعودية اليوم -

مصر و»الخطّة الاستعماريّة لتفتيت العرب»

حازم صاغية

العنوان أعلاه عنوان يتكرّر اليوم بتنويعات مختلفة في الصحافة العربيّة. فالاستعمار أو الإمبرياليّة شرّ مطلق، وعن الشرّ لا ينجم إلاّ الشرّ. أمّا العالم العربيّ فليس ملائكيّاً طاهراً فحسب، بل هو أيضاً موضوع للاستعمار، عديم الإرادة والطاقة حيال خططه الشيطانيّة.
المدهش أنّ الكتّاب الأكثر استخداماً لهذا المعنى، أو لهذا المضمون، مصريّون، أي من أبناء البلد الذي لم يفتّته الاستعمار، لأنّه ببساطة كان بلداً واحداً قبل وفادة الاستعمار، وكانت تناقضاته الأهليّة أضعف من أن تطيح وحدته الدائرة حول مركز واحد.

إنّه البلد الأكثر تحذيراً من سايكس بيكو في ذكراها المئويّة، علماً أنّه لم يتعرّض لأيّ سايكس بيكو. أمّا ما يُنسب إلى الاستعمار تفتيته فبلدانٌ لم تكن بلداناً لكي تتفتّت، بل كانت أجزاء وأشطاراً، على غير شكلها الترابيّ والإداريّ الراهن، من الدولة العثمانيّة. وهي أيضاً لم تكن موحّدة في داخلها لكي يفتّتها الاستعمار: يكفي وجود «جبل العلويّين» و»جبل الدروز» و»حارة النصارى» و»حارة اليهود» ومذابح 1860 في دمشق وجبل لبنان ومنازعات العراق الطائفيّة في بدايات العهد الاستقلاليّ لتبيّن ذلك.

صحيح أنّه منذ احتلال ابراهيم باشا سوريّة في ثلاثينات القرن التاسع عشر، ثمّ مع التنظيمات العثمانيّة في النصف الثاني من القرن نفسه، تغيّرت هذه المنطقة بفعل الاحتكاك بالغرب، فاتّسعت حصّة التجارة في الاقتصاد، وتراجعت الحرفة أمام البضائع الأجنبيّة، وتقدّمت المدن الساحليّة على حساب تلك الداخليّة، وصعد دور الأقلّيّات التي بات ابناؤها أكثر تأهيلاً للاضطلاع بدور الوساطة الاقتصاديّ والثقافيّ والتربويّ مع الغرب. ومن هذا القبيل تحوّلت العصبيّات القديمة من عشائر وقبائل إلى طوائف بمعناها الحديث والرأسماليّ الممأسس، وكان طبيعيّاً بالتالي أن ينعكس ذلك التفاوت تفاوتاً في قبول الوافد الغربيّ واستقباله، وفي العمل في إداراته ومؤسّساته. لكنّ اختصار عمليّة معقّدة كهذه بالمؤامرة، وإدراج الاحتكاك الأوروبيّ والرأسماليّ بالعالم غير الأوروبيّ في هذه الخانة، أقصر الطرق إلى تحويل التخريف تأريخاً، وإلى استخلاص نظرتنا إلى الماضي والحاضر والمستقبل من هذه الرواية الزائفة.

وفي الحالات جميعاً، إذا بدا الأمر ممكناً من قبل، جرياً على ما تفترضه محفوظات قوميّة سهلة وفقيرة يهرب أصحابها من مواجهة مسؤوليّاتهم، فهذا ما يبدو اليوم عبثاً محضاً لا يثير إلاّ التشكيك برجاحة أصحابه. وهو إنّما يغدو مريباً حين يرفع المسؤوليّة عن أنظمة استبداديّة معظمها غزير الإنتاج في هجاء «المؤامرة» الاستعماريّة إيّاها.

فمع تقدّم مجتمعاتنا إلى صدارة المشهد، وضمور الأنظمة الحائلة دون انقشاعها، بعدما اضطلعت لعقود في شحذ تناقضاتها، انكشف أنّ ساعة المؤامرات لم تعد تشير إلى وقت المجتمعات، وأنّه بات علينا أن ننظر قليلاً إلى دواخلنا.

أمّا لماذا تتصدّر مصر هذه الدعوة فلأنّها مُحيَّرة اليوم بأمرها وبدورها أكثر ممّا في أيّ وقت سابق: هل كانت سنواتها الخمس الماضية سنوات ثورة أم فوضى؟ هل يحكمها عهد ثوريّ أم عهد اعتذار عن الثورة؟ هل هي حليفة الغرب أم خصيمته، وماذا عن إسرائيل؟ ما طبيعة البرلمان الذي انتُخب مؤخّراً بإقبال شعبيّ لا يُعتدّ به؟ وكيف التوفيق بين عظمة المشاريع، منشآتٍ وقنواتٍ ومدناً، وبين تخبّط الواقع؟ وهذه معضلات ومآزق في الحياة والأفكار لا تحلّها الإحالات على مؤامرات الغرب. فحين يصل الأمر إلى «الأمن القوميّ العربيّ» الذي اخترعه مثقّفون وضبّاط ورجال أمن مصريّون، والذي يُفترض بمصر أن تكون حارسته وحاميته، يبدو طبيعيّاً ألاّ يتبقّى إلاّ المؤامرة تفسيراً لانهيار ذاك الأمن الذي وُلد منهاراً، ولوظيفة الحراسة والحماية التي لم تتبخّر على حين غرّة!

arabstoday

GMT 13:57 2025 الجمعة ,19 كانون الأول / ديسمبر

أقيل كي لا يستقيل

GMT 11:50 2020 الإثنين ,10 آب / أغسطس

لماذا غنيت

GMT 05:44 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

طريق موسكو – دمشق: سالكة ولكن!

GMT 17:19 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عبدالحليم خدام وكلمة السرّ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر و»الخطّة الاستعماريّة لتفتيت العرب» مصر و»الخطّة الاستعماريّة لتفتيت العرب»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon