الاردنوتجاوز الوضع الدقيق
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الاردن...وتجاوز الوضع الدقيق

الاردن...وتجاوز الوضع الدقيق

 السعودية اليوم -

الاردنوتجاوز الوضع الدقيق

خيرالله خيرالله
كلام كثير يقال عن الاردن هذه الايّام. توقع كثيرون اضطرابات ضخمة في الاردن بعد رفع اسعار المحروقات قبل اسابيع قليلة. كان الامر مجرّد حدث عابر على الرغم من اصرار الاخوان المسلمين على استغلاله الى ابعد حدود.  اليوم، مع اقتراب موعد الانتخابات الاردنية في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، يبدو مفيدا اكثر من اي وقت التأكيد مرة اخرى أن الوضع في المملكة لا يزال دقيقا لاسباب تعود الى أنّ الازمة الاقتصادية التي يعاني منها البلد عميقة. فضلا عن ذلك، انها ازمة متعددة الجانب نظرا الى افتقار الاردن الى ثروات طبيعية من جهة والى وجود قوى تعمل من اجل اضعاف مناعة المملكة من جهة اخرى. أنّها قوى داخلية وخارجية، من بينها اسرائيل، لا تزال تعتقد أن الاردن لقمة سائغة وأن ما عجزت عن تحقيقه عبر الاضطرابات الداخلية يمكن بلوغه عن طريق الضغوط الخارجية. تبدو الانتخابات نقطة تحوّل في اتجاه الخروج من الوضع الاقتصادي الدقيق القائم وتجاوزه وذلك بعد تجاوز مرحلة معيّنة كان فيها الوضع خطيرا بالفعل اثر نجاح قوى داخلية واخرى خارجية في تحريك الشارع واستدعاء العنف. بل عمل كلّ شيء من اجل لجوء السلطات الاردنية الى القمع. من حسن الحظ أن هناك وعيا في المملكة لوجود اساليب اخرى غير القمع وسفك الدماء. اسم هذه الاساليب هو القوّة الناعمة التي لجأت اليها السلطات الاردنية من اجل استيعاب الازمة الاقتصادية ووضع الاردنيين في الوقت ذاته على طريق الاصلاحات السياسية الشاملة. بكلام اوضح، أن الهدف من الانتخابات يتمثّل في تمكين الاردنيين من ان يكونوا شركاء في تحمّل المسؤولية. ويشمل ذلك العمل من اجل الخروج من الازمة الاقتصادية والبحث في الوقت ذاته عن قواسم مشتركة تؤمن ايجاد قواعد لحياة سياسية سليمة تقوم اوّل ما تقوم على التداول السلمي للسلطة عبر الاحتكام لصناديق الاقتراع. تبدو الانتخابات خطوة في  تشجيع الاردنيين على المشاركة  في التصدي لقوى الظلام التي ترفع الشعارات البراقة وتريد عمليا القضاء على أيّ امل في تطوير الاردن. تستهدف هذه القوى، على رأسها تنظيم الاخوان المسلمين، العملية السياسية والاصلاحات التي بدأت بمبادرة من الملك عبدالله الثاني منذ ما يزيد على سنتين. تعتقد هذه القوى التي تقاطع الانتخابات أن ما شهدته الاردن من اضطرابات كان يجب أن يصب في تغيير للنظام يترافق مع تنظيم للانتخابات على اساس قانون صنع خصيصا كي يصل الاخوان الى السلطة. بدل ذلك، اصرّت السلطات الاردنية على قانون على قياس الاردنيين جميعا وليس على قياس مجموعة معيّنة تسعى الى السلطة بأيّ وسيلة.  الواضح أنّ الاردنيين تجاوبوا مع القانون الجديد. لو لم يكن الامر كذلك، لما بلغ عدد الذين تسجلوا في قوائم الناخبين اكثر من مليوني اردني. كان ذلك ابلغ ردّ على الداعين الى مقاطعة الانتخابات والمشككين في القانون الانتخابي وجدواه. أنها القوّة الناعمة التي فعلت فعلها مرّة اخرى في الاردن. هذه القوّة الناعمة استوعبت المتظاهرين الذين حاولوا افتعال صدامات ذات طابع دموي. لم يسقط في الاردن اي قتيل على الرغم من حصول مئات التظاهرات في مختلف انحاء المملكة وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها بعض العناصر من اجل استفزاز قوات الامن والذهاب الى اطلاق شعارات تمسّ الملك نفسه. قادت القوة الناعمة الى الانتخابات. مرّة اخرى، يمكن القول أنّ رهان عبدالله الثاني على الاردنيين كان في محلّه. الآن، وقبل ايّام من الانتخابات، يأتي الملك ليبلغ الاردنيين ما عليهم توقعه بعد الانتخابات. قال لهم صراحة أن هناك مشكلة تكمن في نأي الاردنيين نفسهم عن الاحزاب السياسية. هناك اذا مشكلة تستفيد منها الاحزاب الدينية، من نوع الاخوان، التي تمارس ما سمّاه العاهل الاردني "السلطوية الدينية". هذه الاحزاب لا تؤمن بحقوق المرأة ولا بحقوق الاقليات المسيحية وغير المسيحية. في النهاية، لا تؤمن "السلطوية الدينية" بالتعددية السياسية ولا بالتداول السلمي للسلطة. صندوق الاقتراع بالنسبة اليها هو الطريق الى السلطة ولكن من اجل الاحتفاظ بها الى ما لا نهاية. من الآن فصاعدا، يبدو من المهمّ اردنياً التركيز على قيام احزاب سياسية بعيدة عن التطرف الديني وعن استخدام الدين من اجل الوصول الى السلطة والتشبث بها تلبية لشبق قديم اليها. ما نشهده في الاردن اليوم هو سعي، عن طريق استخدام القوّة الناعمة، الى تعويد المواطن العادي على تحمّل مسؤولياته بعيدا عن الشعارات الطنانة. فبالقوة الناعمة حافظت الاردن على السلم الاجتماعي. وبالقوّة الناعمة استطاعت مواجهة بعض جوانب الازمة الاقتصادية الحادة. وبالقوّة الناعمة امكن اقناع مصرـ الاخوان المسلمين بأن لديها مصلحة في التعاطي بشكل علمي، استنادا الى القانون الدولي، مع الاردن في شأن موضوع الغاز الآتي من سيناء. وبالقوّة الناعمة امكن فتح خطوط تواصل جديدة مع العراق واقناع الحكومة هناك بأنّ العلاقات الاردنية- العراقية مصلحة مشتركة وأن من مصلحة العراق ايجاد خطوط انابيب نفط عبر الاراضي الاردنية. وبالقوّة الناعمة استطاعت الاردن الحدّ من الانعكاسات السلبية الناجمة عن تدفق عشرات آلاف اللاجئين السوريين على اراضيها. وبالقوّة الناعمة امكن مواجهة الضغوط السورية والايرانية التي كانت تصبّ في محاولة تحويل الانظار عما يدور داخل سوريا. كانت الانتخابات الاردنية تحديا اصرّ عبدالله الثاني على خوضه. ماذا بعد الانتخابات؟ هل تصبّ الانتخابات في قيام مجلس نيابي جديد يشهد نقاشات جدّية تصبّ في كيفية بناء حياة سياسية متطورة تكون المواجهة فيها بين برامج سياسية واقتصادية عصرية بديلا من المزايدات والشعارات والاصوات العالية والجدل البيزنطي الذي لا طائل منه؟... في كلّ الاحوال، سيظل هناك مرجع يسهر على تطبيق الدستور بغية بقاء الاردن في دائرة الامان...مرجع يعرف أن لغة العصر اسمها القوّة الناعمة التي اوصلت الى الانتخابات وساهمت في التعاطي على نحو  معقول مع المرحلة الانتقالية التي تمرّ بها دول المنطقة ومن بينها الاردن!
arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاردنوتجاوز الوضع الدقيق الاردنوتجاوز الوضع الدقيق



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon