عن عرسال واسباب استهدافها
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

عن عرسال واسباب استهدافها

عن عرسال واسباب استهدافها

 السعودية اليوم -

عن عرسال واسباب استهدافها

خيرالله خيرالله
من الواضح أنّ وراء الاكمّة ما وراءها في بلدة عرسال اللبنانية القابعة في الشمال على حدود طويلة مع سوريا. عرسال مستهدفة. سبب استهدافها عائد قبل كلّ شيء الى موقعها الجغرافي الذي يجعل منها عائقا يفصل بين المناطق التي يسيطر عليها "حزب الله" في سهل البقاع اللبناني، في مقدمها منطقة الهرمل، من جهة والساحل السوري من جهة اخرى. لذلك، يبدو مطلوبا خنق عرسال او اختراقها بصفة كونها عاملا معرقلا للمشروع الذي يصبّ في التواصل الحرّ بين ما يمكن ان يصبح يوما جيبا علويا في سوريا والجزء البقاعي من الدويلة التي اقامها "حزب الله" في الاراضي اللبنانية. هذه دويلة اقيمت على حساب لبنان ومؤسساته، في مقدمها الجيش الوطني، بدعم ايراني معلن مستمر منذ ما يزيد على ثلاثة عقود. المشكلة ليست اذا في عرسال التي كانت دائما، مع منطقة عكّار، داعمة للجيش اللبناني وخزّانا بشريا له، وقد وفّرت آلاف الشبان يسيرون خلف العلم الوطني فقط وليس وراء علم غريب. المشكلة في السلاح غير الشرعي الذي يستخدم حاليا في مشروع لا يخدم لبنان ومستقبل شبابه ووحدة اراضيه في شيء. على العكس من ذلك، أنّه مشروع يصبّ في تكريس لبنان كلّه او جزء منه، على الاقلّ، قاعدة انطلاق لدعم مشروع مريب ذي بعد مذهبي فاقع في سوريا والمنطقة كلّها. انطلق هذا المشروع المريب من العراق الذي سلّمه جورج بوش الابن على صحن من فضّة الى ايران. لم يدرك الرئيس الاميركي في العام 2003 وفي مرحلة الاعداد للحرب الاميركية على العراق خطورة ما يفعله. صحيح أن وزير الخارجية الاميركي وقتذاك الجنرال كولن باول تحدّث عن "اعادة تشكيل المنطقة". الاّ أنّ الصحيح ايضا أنّ الادارة الاميركية السابقة لم تستدرك أنّ العراق لن يكون نموذجا ديموقراطيا لاهل الشرق الاوسط بمقدار ما أنّه سيكون منطلقا لاثارة الغرائز المذهبية التي لم يعد معروفا كيف يمكن السيطرة عليها أو هل من مجال لذلك. لم يستطع الاميركيون، الذين كان عليهم طرح الف سؤال وسؤال على انفسهم، بمجرد دعم ايران لحربهم على العراق، أنّ البناء على عمل ايجابي ومفيد للانسانية مثل التخلّص من نظام صدّام حسين ليس كافيا، في أيّ شكل، لنشر الديموقراطية في البلدان المحيطة بالعراق او القرببة منه. ما نشهده في لبنان حاليا هو ابشع توظيف للغرائز المذهبية التي فجّرت سوريا بعدما ذهب النظام فيها الى استغلالها الى ابعد حدود بتواطؤ ايراني مكشوف. استثمر النظام الايراني في عملية تمزيق لبنان وفي وضع اليد على عاصمة الامويين كي يمارس منها هيمنته على بلدين عربيين بعدما وضع يده على العراق. لم يعد سرا، بعد ثماني سنوات على اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وبعد تمكن ايران من سدّ الفراغ الامني الذي خلّفه الانسحاب العسكري السوري من لبنان أنّ حسابات طهران لم تكن دقيقة. كان في اعتقادها، كما في اعتقاد بشّار الاسد، أن الانتهاء من اكبر زعيم سنّي في لبنان سيؤدي الى خضوع الوطن الصغير نهائيا. فات طهران أنّ الشعب السوري سينتفض، مثلما فاتها قبل ذلك، هي والاسد الابن، أنّ لبنان سينزل كله الى الشارع وسيخرج القوات السورية من اراضيه. من كان يتصوّر أنّ ذلك سيحصل يوما؟ تمثّل الهجمة على عرسال حاليا تعبيرا عن مشروع ايراني-سوري بديل يقوم على الاحتفاظ بجزء من سوريا في غياب القدرة على الامساك بها كلّها. يبدو مطلوبا باختصار شديد، ايجاد ممرّ آمن يجعل "حزب الله" بكلّ ما يمثّله ويمتلكه من امكانات قادرا على توفير شريان الحياة للجيب العلوي المفترض في سوريا. من هنا، عرسال ليست مجرد بلدة سنّية تستقبل لاجئين سوريين وتمتلك موقعا استراتيجيا مهما في منطقة حدودية. تحولت عرسال الى رمز. انّها احدى القلاع الصامدة في وجه مشروع مذهبي يخدم في نهاية المطاف اسرائيل التي عملت دائما على تفتيت المنطقة من منطلقات طائفية ومذهبية وعرقية، على غرار ما هو حاصل حاليا في العراق. هناك ما هو ابعد بكثير من عرسال، هناك سلاح مذهبي لا يمتلكه سوى فريق واحد في لبنان يعمل على من اجل تعويض ايران خسائرها السورية. مرّة اخرى، يدفع لبنان ثمن وجود السلاح غير الشرعي فوق اراضيه. هذا السلاح كان فلسطينيا في البداية وقد شرّعه للاسف الشديد اتفاق القاهرة المشؤوم في العام 1969. شرّع اتفاق القاهرة الابواب امام قيام كلّ انواع الميليشيات في ارجاء الوطن الصغير. كان النظام السوري دائما وراء هذه الظاهرة التي ما لبثت أن ارتدت عليه. لم يستوعب هذا النظام الذي غطّى مذهبيته بقضية فلسطين واعطاء دروس في الوطنية، أن ثمة نهاية لمثل هذا النوع من البهلوانيات. لا شكّ أنّ عرسال ستصمد. قضية عرسال قضية محقّة. فمثلما كانت الحسابات الايرانية والسورية خاطئة في العام 2005، ستبقى خاطئة في 2013، لا لشيء سوى لأنّ لعرسال عمقها اللبناني والسوري في آن ولأنّ مشروع الجيب العلوي في سوريا ليس مشروعا قابلا للحياة، فضلا عن أنّ من سيقرر مستقبل سوريا هو الشعب السوري الذي ستدخل ثورته قريبا سنتها الثالثة. كذلك، من سيقرر مستقبل لبنان هم اللبنانيون الذين يرفضون البقاء تحت تهديد السلاح المذهبي الذي واجهوه وما زالوا يواجهونه بصدورهم العارية. مهما فعل المحور الايراني- السوري، ستنتصر عرسال. وستنتصر سوريا وسينتصر لبنان. القضية ليست قضية حقّ فحسب، أنها ايضا قضية مرتبطة بثقافة الحياة التي لا يمكن الاّ أن تنتصر على ثقافة الموت التي حاول النظام السوري في الماضي استخدامها لفرض وصايته على لبنان. قبل أن يفكّر النظام السوري في كيفية الانتصار على عرسال، يفترض به التركيز على كيفية الخروج من سوريا اليوم قبل غد، اللهم الاّ اذا كان هدفه النهائي تفتيتها اربا. هل سيتمكن من تحقيق هذا الهدف؟ أنه السؤال الذي ستجيب عنه الاشهر القليلة المقبلة. فكلما طال عمر النظام، كلما زادت مخاطر زوال الكيان السوري بشكله الحالي.
arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن عرسال واسباب استهدافها عن عرسال واسباب استهدافها



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon