من سوء حظ الاخوان في الاردن
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

من سوء حظ الاخوان في الاردن...

من سوء حظ الاخوان في الاردن...

 السعودية اليوم -

من سوء حظ الاخوان في الاردن

خيرالله خيرالله

لم تكن الانتخابات الاردنية الاخيرة سوى خطوة اخرى على طريق طويل اسمه الاصلاح السياسي يصبّ في بناء دولة مؤسسات حقيقية فيها مجلس للنواب يتوزع اعضاؤه على احزاب سياسية. يؤمل بأن تتوزع هذه الاحزاب على الموالاة والمعارضة التي يفترض ان تتنافس في مجال خدمة المواطن بعيدا عن المحسوبيات. لذلك شدّد الملك عبدالله الثاني في الخطاب الذي القاه في افتتاح الدورة غير العادية لمجلس الامة السابع عشر على اهمية المضي في بناء المؤسسات الاردنية وتفعيلها بدل ان تكون هذه المؤسسات مجرد مواقع يشغلها موظفون لا يفيد عدد لا بأس به منهم البلد في شيء. مثل هذا الوضع السيء الذي تعاني منه الاردن يمثّل افضل تعبير عن ظاهرة اسمها البطالة المقنعة. من الواضح أن هناك قرارا سياسيا بتجاوز البطالة المقنعة والتصدي لها وذلك عن طريق البدء بجعل اعضاء البرلمان يؤدون الدور الطلوب منهم في مجال الاهتمام بفعالية المرافق والمؤسسات العامة ومراقبة العمل الحكومي بشكل علمي والمساعدة في ايجاد فرص عمل للشباب...بدل الغرق في المزايدات والتلهي بالشعارات البالية! يكتسب كلام عبدالله الثاني الذي تضمنه خطاب العرش اهمّية خاصة. فقد جاء بعد انتخابات نيابية اصرّ على اجرائها استنادا الى قانون يرضي معظم الاردنيين ولا يستجيب للطموحات الشاذة للاخوان المسلمين الذين ارادوا الضغط من اجل تحقيق هدف واضح. يتمثّل هذا الهدف بأن يكون هناك قانون انتخابي على قياسهم يضمن لهم الفوز في الانتخابات مستفيدين من ركوب موجة "الربيع العربي" ومن تجربتي مصر وتونس. من سوء حظ الاخوان أنهم لا يدركون أنّ الاردن ليست لقمة سائغة وأنّ مشروعهم فيه سيلقى معارضة شديدة، بل مقاومة شرسة. في الاردن ملك يعرف من هم الاخوان وماذا يريدون. الاهمّ من ذلك أنه يعرف أن الاردن،التي آوت الاخوان عندما كانوا مطاردين في كلّ المنطقة العربية أيّام المدّ الناصري، ليست في حاجة الى تجربة الحزب الواحد، بصيغتها الاخوانية، بمقدار ما هي تحتاج الى تطوير نظامها القائم منذ تسعين عاما. هذا النظام قائم اوّلا على الشراكة بين مؤسسة العرش والشعب بكلّ فئاته. بفضل هذه الشراكة، لم تنفع مقاطعة الاخوان للانتخابات ولا تهويلهم بالشارع على الرغم من وجود عوامل كثيرة ارادوا الاستفادة منها. في مقدّم هذه العوامل سعي المحور الايراني- السوري، بكلّ الوسائل، الى اثارة اضطرابات في الاردن، لعلّ ذلك يساعد النظام السوري، الذي دخل منذ عامين في مواجهة دموية مباشرة مع شعبه، في تحويل الانظار عمّا يدور على الارض. تبيّن مع مرور الايّام أن الاردن قادرة على المقاومة حتى في الظروف الصعبة. والظروف الصعبة حاليا هي الازمة الاقتصادية التي تعاني منها المملكة من جهة والازمة السورية من جهة اخرى. هناك في المرحلة الراهنة خمسة الاف سوري او اكثر يلجأون يوميا الى الاردن. أن يتمكن بلد يمتلك موارد محدودة من مواجهة هذا الوضع اقرب الى معجزة من أيّ شيء آخر. من يتمعن في الارقام وبحجم الضغوط على الاردن يكتشف أن المملكة استطاعت بالفعل تحمّل ما لا يستطيع احد على تحمّله. ما الذي كان في استطاعة دولة مثل الاردن عمله في هذه الظروف؟ هل كان عليها الاستسلام للاخوان المسلمين ومشروعهم الذي يمكن اختصاره بمجموعة من الشعارات التي لا تقدّم ولا تؤخر، بل تمثل العجز، ولا شيء غير العجز، عن مواجهة اي مشكلة حقيقية يعاني منها البلد؟ هل كان على الاردن ان تصبح مصر اخرى او تونس اخرى، كي يرتاح بال الاخوان؟ ام كان على الاردن الاستسلام في النهاية لمشروع الوطن البديل الاسرائيلي كي يستغرق الاخوان في التصفيق؟ كلّ ما في الامر، أن في الاردن ملكا عصريا على تماس ما يدور في العالم وفي الجوار المباشر للاردن وفي الاردن نفسها. ملك يعرف تماما ما يدور في الشارع. يستجيب لرغبات الشارع، لكنّه لا ينقاد لها. هذا هو الفارق بين المملكة الاردنية الهاشمية من جهة وكلّ من مصر وتونس وليبيا من جهة اخرى. كانت الانتخابات الاخيرة، بكلّ بساطة انتصارا في جولة مهمة من حرب طويلة تستهدف القضاء على التخلّف. يخوض هذه الحرب بلد لا يمتلك ثروات طبيعية تذكر، لكنه يمتلك الانسان. لقد ابدع الاردنيون في ميادين مختلفة. ما يدعوهم اليه عبدالله الثاني الآن هو الابداع في مجال الممارسة السياسية. وهذا يعني العمل من اجل "انجاح مرحلة التحول التاريخية وافراز الحكومات البرلمانية وتطوير ممارستها". هذا ما قاله الملك في خطاب العرش مضيفا:"نريد الوصول الى استقرار نيابي وحكومي يتيح العمل في مناخ ايجابي لاربع سنوات كاملة ما دامت الحكومة تحظى بثقة مجلس النوّاب وطالما حافظ المجلس على ثقة الشعب". هناك من دون ادنى شك عوامل كثيرة تلعب ضدّ الاردن. لكنّ هناك ايضا عاملين يساعدانها في مواجهة المرحلة الراهنة. العامل الاوّل بداية ظهور وعي لمدى خطورة الاخوان المسلمين والآخر الاقتناع بأنّ الخط الاصلاحي مستمر وأن لا عودة عنه. صحيح أن هناك تضحيات لا مفرّ منها، بدليل الاضطرار الى زيادة سعر المحروقات، لكنّ الصحيح ايضا ان هناك وعيا لضرورة تمتين الجبهة الداخلية. لا خيار آخر امام الاردنيين غير المواجهة. عليهم تحملّ مسؤولياتهم مثلما تحمّل الملك مسؤولياته في هذه المرحلة الصعبة والمعقدة التي يمرّ فيها الشرق الاوسط. أنها مرحلة اصعب بكثير من تلك التي تلت قيام دولة اسرائيل على ارض فلسطين في العام 1948. انها مرحلة لا تشبه سوى اعادة رسم خريطة المنطقة نتيجة انهيار الدولة العثمانية في العشرينات من القرن الماضي.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من سوء حظ الاخوان في الاردن من سوء حظ الاخوان في الاردن



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon