هل كان أوباما يستأهل نوبل السلام
مسيّرة لـ حزب الله تستهدف مدرعة إسرائيلية وتحذيرات من تصاعد تهديد الطائرات المسيرة في جنوب لبنان نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن ومطالبات بالإفراج عنه سقوط 9 شهداء و17 جريحًا في حصيلة أولية للعدوان الإسرائيلي على بلدات جبشيت وتول وحاروف جنوب لبنان وزارة الصحة في غزة تعلن حصيلة جديدة للشهداء والإصابات خلال 24 ساعة وتحديثات إجمالية منذ بدء الحرب الرئيس اللبناني جوزيف عون يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب ويطالب بوقف استهداف المدنيين والمسعفين وضمان حقوق الأسرى إصابة 12 جنديًا إسرائيليًا جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة لحزب الله بقوة عسكرية بالجليل الغربي اليابان تختبر روبوتات شبيهة بالبشر في مطار هانيدا لمواجهة نقص العمالة وزيادة أعداد المسافرين الخطوط الجوية الأميركية تفرض قيودًا جديدة على الشواحن المحمولة على متن الرحلات حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة
أخر الأخبار

هل كان أوباما يستأهل 'نوبل السلام'؟

هل كان أوباما يستأهل 'نوبل السلام'؟

 السعودية اليوم -

هل كان أوباما يستأهل نوبل السلام

خيرالله خيرالله

قبل ست سنوات، حصل الرئيس باراك أوباما على “جائزة نوبل السلام”. استندت اللجنة التي تمنح الجائزة في تبرير ما قامت به إلى جهود أوباما “من أجل تعزيز العمل الدبلوماسي والتعاون بين الشعوب”. بعد ست سنوات، يتبيّن أن القرار الذي اتخذته اللجنة لم يكن في محلّه، لا لشيء سوى لأنّ وضع العالم في عهد أوباما، الذي دخل البيت الأبيض في مطلع العام 2009، صار أكثر خطورة.

زاد عدد الأزمات العالمية. أكثر من ذلك، تبيّن أن الولايات المتحدة، التي انتصرت في الحرب الباردة على الاتحاد السوفياتي، لم تعد تخيف أحدا. باتت أقرب إلى متفرّج أكثر من أي شيء آخر. يكفي أن القوة العظمى الوحيدة في العالم لم تعد تلتزم بتنفيذ الكلام الصادر عن رئيسها.

صار هذا الكلام الجميل المنمّق للرئيس الأسود من النوع الذي يصلح لقداديس الأحد. لم يعد لهذا الكلام أيّ مضمون على أرض الواقع. لا في أوكرانيا ولا في ليبيا ولا في اليمن ولا في العراق ولا في سوريا ولا في فلسطين.. ولا في أيّ نقطة ساخنة في هذا العالم. هل انسحبت الولايات المتحدة من الشرق الأوسط ومن أوروبا؟

من الواضح، أن في ذهن أوباما وتصورّه عالما جديدا تلعب فيه الولايات المتحدة دورا مختلفا. لم تعد بلاده تشكّل قوّة ردع لأيّ معتد، وذلك منذ تركت فلاديمير بوتين يدخل الأراضي الأوكرانية ويضمّ شبه جزيرة القرم. تبيّن بعد هذا التطوّر أن كلّ القرارات التي اتخّذها الرئيس الأميركي تندرج في سياسة تقوم على ترك الآخرين يلعبون على الأرض، فيما الولايات المتحدة تكتفي بدور المراقب.

هل يكفي أن يبني أوباما سياسته على السير في خط معاكس كليّا لسلفه جورج بوش الابن حتّى يصبح في الإمكان القول إنّ لديه سياسة؟ لا مكان لسياسة من أيّ نوع تقوم فقط على الاعتراض على سياسة أخرى. هذا كلّ ما في الأمر.

على سبيل المثال وليس الحصر، ليس الانسحاب العسكري الأميركي من العراق سياسة. أراد أوباما الاعتراض، بطريقته، على التورّط العسكري الأميركي في العراق الذي تسبب به بوش الابن. لا شكّ أن بوش الابن تصرّف بطريقة تكشف جهله العميق في المنطقة وفي التوازنات التي تتحكّم بها. لكنّ الرد على سياسته لا يكون بما هو أسوأ منها.

استكمل أوباما انسحاب الجيش من العراق متذرّعا بأن نوري المالكي، الذي كان رئيسا للوزراء، يرفض بقاء جندي واحد أميركي واحد على الأراضي العراقية. رضخ الرئيس الأميركي لرغبات المالكي، وهي في الواقع رغبات إيرانية، وذلك على الرغم من اعتراضات القادة العسكريين الأميركيين. هؤلاء كانوا يرغبون في بقاء نحو خمسة عشر ألف عسكري أميركي في العراق وذلك للحؤول دون زيادة حدة الانقسام المذهبي أوّلا ومنع عمليات التطهير التي مارستها الميليشيات الشيعية الموالية لإيران ثانيا. كانت النتيجة إطلاق إيران يدها في كلّ العراق وتقسيم البلد بعدما تبيّن أنّ الحكومة العراقية ليست لكلّ العراقيين. أكثر من ذلك، ساهمت هذه الحكومة عبر سياستها ذات الطابع المذهبي في توسّع “داعش” وسيطرته على الموصل.

ما فعله الرئيس الأميركي الحالي كان في واقع الحال تتمّة لما قام به سلفه. تبيّن في ضوء التطورات على الأرض أن أوباما تابع، من حيث يدري أو لا يدري، مخطّط بوش الابن الذي تلخّص بتسليم العراق على صحن من فضّة إلى ايران..

لا يفكّر باراك أوباما الآن سوى بما سيكتبه التاريخ عنه. ما سيكتبه التاريخ أنه فشل في كلّ مجال باستثناء اختزاله كلّ مشاكل الشرق الأوسط بالملف النووي الإيراني. حاز على “نوبل السلام” استنادا إلى أنّ جهوده “تعزز العمل الدبلوماسي” بديلا من الحروب وتدعم “التعاون بين الشعوب”. هل كان يستحقّ الجائزة؟

في ظلّ أميركا المتفرّجة على ما يدور في الشرق الأوسط وفي أوروبا، لا مكان للدبلوماسية أو لأيّ تعاون بين الشعوب. الدبلوماسية لا تعني وقوف موقف المتفرّج حيال ما يدور في العالم، خصوصا عندما تكون الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة. والتعاون بين الشعوب لا يعني السكوت على تهجير ملايين السوريين من أرضهم.

ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم ومنعت أيّ عمل عسكري يؤدي إلى التخلص من بشّار الأسد، بما يوفّر على الشعب السوري مزيدا من العذابات والتشرّد. في اليوم الذي استجاب فيه باراك أوباما لفلاديمير بوتين واكتفى بتسليم النظام السوري مخزونه من السلاح الكيميائي، لم يعد من معنى يذكر لا لجائزة نوبل للسلام ولا للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط أو في أوروبا. خذل أوباما الأوروبيين في أوكرانيا وخذل حلفاءه العرب في سوريا.. بعدما خذلهم في العراق.

لن يذكر التاريخ أوباما سوى بأنّه الرئيس المتفرّج الذي سمح لبوتين بالانضمام إلى الحرب التي يتعرّض لها الشعب السوري. في نهاية المطاف، سيخسر القيصر الروسي الحرب، لا لشيء سوى لأنّه لا يعرف شيئا عن سوريا وعن شعبها، مثله مثل الإيراني الذي يظنّ أن تقسيم سوريا من منطلق مذهبي يشكل حلاّ له.

المفارقة، أن المكان الوحيد في التاريخ الذي سيُذكر فيه أوباما هو الملفّ النووي الإيراني. لماذا الكلام هنا عن مفارقة؟ الجواب لأن الرئيس الأميركي وضع كلّ بيضه في السلّة الإيرانية من دون أخذ في الاعتبار لما تضمره إيران لجيرانها.

بالنسبة إلى المشروع التوسّعي الإيراني الذي تعرّض لهزيمة أولى في اليمن، يبدو أوباما فرصة لا تعوّض. لن يأتي بعده رئيس أميركي على استعداد للوقوف موقف المتفرّج من حلف جديد تشارك فيه روسيا يعتمد أساسا على سلاح إثارة الغرائز المذهبية.

لو لم يكن الأمر كذلك، لما كان الرئيس الأميركي تخلّى عن الدور الطبيعي لبلاده، أقلّه في مجال الدفاع عن شعب مظلوم مثل الشعب السوري يذبح حاليا بالقنابل الروسية التي حلّت مكان القذائف والبراميل المتفجّرة الأسدية.

ليس صدفة أن إيران تتخذ كل الخطوات المطلوبة من أجل التأكيد أنها ملتزمة بتنفيذ الاتفاق في شأن ملفّها النووي. فالملفّ النووي ليس سوى ذريعة لتمرير مشروع في غاية الخطورة على الشرق الأوسط. والواضح أن إدارة أوباما هي الوحيدة التي يمكن أن تقبل تقدّم هذا المشروع من منطلق أنّ زيادة عدد البؤر المتفجّرة آخر هموم الرئيس الأميركي المصمّم على دخول التاريخ عبر النيّات الحسنة الإيرانية!

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كان أوباما يستأهل نوبل السلام هل كان أوباما يستأهل نوبل السلام



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon