بريطانيا واليمن موقف يصعب فهمه
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

"بريطانيا واليمن" موقف يصعب فهمه

"بريطانيا واليمن" موقف يصعب فهمه

 السعودية اليوم -

بريطانيا واليمن موقف يصعب فهمه

بقلم : خير الله خير الله

ليس السؤال ما الذي ستجنيه بريطانيا من حماية الحوثيين بمقدار ما أن السؤال ما الذي تريده من السعودية ومن دولة الإمارات اللتين تدعمان القوى الشرعية التي تحاصر حاليا الحديدة وتقترب منها بثبات.

خرج من عند الحوثيين خالي الوفاض

من الصعب فهم الموقف البريطاني من معركة الحديدة. هناك، في حال افترضنا حسن النيّة، تفسير واحد للموقف الذي اتخذته حكومة تيريزا ماي عبر وزير الخارجية بوريس جونسون من استعادة هذا الميناء الاستراتيجي.

يتمثل هذا التفسير في الرغبة في مساعدة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث، وهو بريطاني، في التوصل إلى تسوية سلمية في ضوء العرض الذي قدّمه إليه الحوثيون “أنصار الله” خلال زيارته الأخيرة لصنعاء. في لبّ هذا العرض الذي يعتبره كثيرون، بمن في ذلك غريفيث نفسه، تنازلات حوثية. تقضي هذه التنازلات بتولي الأمم المتحدة الإشراف على الميناء.

كان يمكن لهذا العرض أن يكون مغريا للجهات المهتمّة باليمن، مثل بريطانيا، لو هناك ما يضمن أمرين. أولهما تعطيل قدرة الحوثيين على الحصول على سلاح إيراني، خصوصا صواريخ باليستية، عبر الحديدة. أمّا الأمر الآخر فهو يتمثل في وقف العائدات المالية التي يحصل عليها “أنصار الله” من البضائع التي تمرّ عبر الحديدة. ليس سرّا أن كبار التجار الذين يستوردون بضائع بواسطة الميناء باتوا مرتبطين بطريقة أو بأخرى بالمافيات الحوثية يتقاسمون معها أرباحا تعود عليهم من كلّ ما يمرّ في الحديدة.

مرّة أخرى، إذا افترضنا حسن النيّة البريطانية والحرص على اليمن واليمنيين وليس الابتزاز للقوى التي تعمل من أجل هزيمة المشروع الإيراني في اليمن، لا يمكن إلاّ وضع معركة الحديدة في إطارها الصحيح. هذا الإطار هو المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة، الذي يشمل بين ما يشمله اليمن.

ليس استعادة الشرعية اليمنية للحديدة، وهذا ما سيتحقّق عاجلا أم آجلا، سوى خطوة أخرى على طريق معالجة المأساة الإنسانية. إنّها مأساة يعاني منها بلد انفجر على نفسه تسعى إيران إلى استخدامه في تهديد الأمن الخليجي ككلّ مع تركيز خاص على المملكة العربية السعودية.

ليس السؤال ما الذي ستجنيه بريطانيا من حماية الحوثيين بمقدار ما أنّ السؤال ما الذي تريده من السعودية ومن دولة الإمارات اللتين تدعمان القوى الشرعية التي تحاصر حاليا الحديدة وتقترب منها بثبات؟

إذا كان الحوثيون قادرين على تمرير مناوراتهم على مارتن غريفيث، فإنهم لا يستطيعون تمريرها لا على القوى اليمنية المناهضة لهم ولا على السعودية أو الإمارات. ما كان الحوثيون ليقدّموا عرضا لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لولا شعورهم بأنّ هناك ضغطا حقيقيا على الحديدة وأن هذا الضغط سيستمر إلى أن ينسحبوا من الميناء بطريقة أو بأخرى مع كلّ ما يعنيه ذلك من تحولّ على صعيد الحرب التي تخاض في اليمن والتي تسبّب فيها أصلا الإخوان المسلمون عندما خطفوا في العام 2011 التحرك الشبابي من أجل تحقيق مآرب خاصة بهم.

ما الذي تعنيه معركة الحديدة؟ تعني قبل كلّ شيء أن الساحل اليمني صار كلّه تحت سيطرة القوات الشرعية. وكلمة “الشرعية” لا تعني فقط الرئيس الانتقالي عبدربّه منصور هادي الذي انتقل إلى عدن أخيرا، بل تعني كلّ القوى اليمنية التي تعرف من هم الحوثيون.

هناك ثلاث قوى حقيقية تقاتل على جبهة الحديدة حاليا. في مقدّمها “حراس الجمهورية” بقيادة العميد طارق محمد عبدالله صالح، ابن شقيق الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي غدر به “أنصار الله” في الرابع من كانون الأول – ديسمبر الماضي. وهناك “لواء العمالقة” الذي صار في معظمه من الجنوبيين. وهناك قوّة بقيادة هيثم قاسم طاهر وزير الدفاع السابق، وهو ضابط جنوبي عرف بشجاعته وقدراته العسكرية.

بعد انتهاء معركة الحديدة التي قد تستغرق وقتا بسبب رغبة المهاجمين في تفادي سقوط خسائر في صفوف المدنيين، الذين يستخدمهم الحوثيون دروعا بشرية، سيصبح “أنصار الله” أسرى الجبال اليمنية المحيطة بصنعاء. سيبقى لهم وجود في تعز. ولكن في نهاية المطاف، سيكون المشروع الإيراني الذي يمثلونه تلقّى ضربة قويّة. معركة الحديدة جاءت تتويجا لسلسلة من المعارك التي انطلقت مع “عاصفة الحزم” في الشهر الثالث من العام 2015.

كانت “عاصفة الحزم” ضرورة لوضع حد للتمدّد الإيراني في اليمن. هل تدرك بريطانيا التي تدافع حاليا بطريقة مبطّنة عن الحوثيين من زاوية إنسانية، أنّ الحوثيين كانوا في عدن وكانوا في ميناء المخا الذي يمكن منه التحكّم بمضيق باب المندب، أي بالملاحة في قناة السويس؟ ماذا لو بقي الحوثيون، أي إيران، في المخا؟ ألا يهدّد ذلك حركة السفن التي لا تستطيع دخول البحر الأحمر إلاّ من بوابة باب المندب؟

هل من يتذكر في لندن تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين عن أن طهران باتت تسيطر على أربع عواصم عربية هي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء. صدرت هذه التصريحات مباشرة بعد سيطرة “أنصار الله” على العاصمة اليمنية في الحادي والعشرين من أيلول – سبتمبر 2014. تلا ذلك توقيع “اتفاق السلم والشراكة” بحضور عبدربّه منصور وممثل الأمين العام للأمم المتحدة وقتذاك جمال بنعمر.

ماذا فعل الحوثيون بالاتفاق الذي ولد ميّتا؟ كل ما فعلوه كان وضع الرئيس الانتقالي الذي كان وراء تسهيل دخولهم صنعاء في الإقامة الجبرية بعد إجباره على تقديم استقالته. بقي عبدربّه في الإقامة الجبرية إلى أن أُمكن تهريبه من صنعاء في الشهر الثاني من السنة 2015.

تبيّن في كلّ مرحلة من المراحل التي مرّ فيها الحوثيون، منذ ما قبل سيطرتهم على صنعاء، أن هناك لغة واحدة يفهمونها هي لغة القوّة.

ليس هناك من يريد إلغاءهم من المعادلة اليمنية ومن أي تسوية سياسية، لكن هناك من يريد بالفعل إلغاء مشروعهم اليمني، أي مشروع إيران في اليمن. يقوم هذا المشروع على إقامة قاعدة إيرانية في هذا البلد الذي هو جزء لا يتجزّأ من الأمن الخليجي. تستخدم هذه القاعدة في تهديد كلّ دولة من دول الخليج العربي، في مقدّمتها السعودية من جهة وتهديد الملاحة في بحر العرب والبحر الأحمر من جهة أخرى. هناك كلمة واحدة تصلح لوصف هذا المشروع الذي تشكل استعادة الحديدة ضربة قاصمة له. هذه الكلمة هي القرصنة.

في حال كانت المناورات السياسية الحوثية، التي في أساسها “القرصنة”، تمرّ على دولة مثل بريطانيا، فهي لا يمكن أن تمرّ لا على السعودية ولا على الإمارات.

أن يفاوض الحوثيون من منطلق أنّهم يسيطرون على الحديدة شيء وأن يفاوضوا والحديدة تحت سيطرة “الشرعية” شيء آخر. ليس في تاريخ الحركة الحوثية ما يشير إلى أنّ لدى قادة هذه الحركة غير بعض الدهاء الإيراني والرغبة في الانتقام من منطلق مذهبي ضيّق ليس إلاّ يسيء أول ما يسيء إلى العائلات الهاشمية الكبيرة في الشمال اليمني وفي الجنوب أيضا. هل هناك من لديه دليل واحد على أنّهم غير ذلك؟

هل في لندن وغير لندن من لديه دليل على أنّ “أنصار الله” يمتلكون أيّ مشروع حضاري من أيّ نوع يمكن أن يخفف من المأساة اليمنية باستثناء استعادة تجربة قطاع عزة، تحت حكم “حماس” في منطقة يمنية تقع صنعاء في وسطها؟

المصدر : جريدة العرب

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا واليمن موقف يصعب فهمه بريطانيا واليمن موقف يصعب فهمه



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان

GMT 19:04 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

يوسف بن علوي يزور المسجد الأقصي المبارك

GMT 08:18 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

"ديفيل سيكستين" تكشف عن السيارة الأسرع في العالم

GMT 06:06 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا ضدّ الشعبويّين؟

GMT 01:32 2016 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

ميدو يؤكّد أن محمد جبل وشريف علاء سيرحلان عن النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon