إيران… ورهان مستحيل على أوروبا
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

إيران… ورهان مستحيل على أوروبا

إيران… ورهان مستحيل على أوروبا

 السعودية اليوم -

إيران… ورهان مستحيل على أوروبا

بقلم : خير الله خير الله

ليس في استطاعة إيران تنفيذ المطلوب أوروبيا. لا بالنسبة إلى سلوكها الإقليمي ولا بالنسبة إلى صواريخها الباليستية. كل ما تستطيعه هو التأقلم مع اللعبة الجديدة التي فرضتها إدارة ترامب.

اللعبة تغيرت

تحاول إيران في الوقت الراهن لعب ورقة أوروبا في مواجهة لن تخوضها مع الولايات المتحدة وإدارة دونالد ترامب تحديدا. من الصعب أن تجد إيران هامشا للمناورة في هذه اللعبة، لا لشيء، سوى لأنّه عندما يتعلق الأمر بالاختيار بينها وبين الولايات المتحدة، لن تتردد أوروبا في الانحياز إلى واشنطن. هذا أمر أكثر من طبيعي لا يمكن أن تؤثر فيه دولة مثل إيران بغض النظر عما إذا كان لديها ما تقدّمه للأوروبيين الذين لا يمتلكون، قبل كلّ شيء، سياسة موحدة حيال أي موضوع كان.

تمتلك الولايات المتحدة من القوّة الاقتصادية والعسكرية ما يجعل أيّ خيار بينها وبين إيران من النوع الذي لا معنى له. إنّه رهان مستحيل بسبب وجود شبكة من المصالح الآنية والتاريخية تربط بين أوروبا وأميركا.

تجعل هذه الشبكة أيّ مقارنة بين الولايات المتحدة وإيران أمرا معدوما. هناك، بكلّ بساطة، نقطة التقاء أوروبية – أميركية عندما يتعلّق الأمر بالملف النووي الإيراني والاتفاق في شأنه الموقّع صيف العام 2015. نقطة الالتقاء هذه أنّ الاتفاق ليس مقبولا في شكله الحالي، بل فيه عيوب كثيرة.

قررت إدارة ترامب الانسحاب من الاتفاق. لكن الملفت أنّ واشنطن تركت الباب مفتوحا أمام التفاوض مجددا من أجل التوصل إلى اتفاق جديد يسدّ كل الثغرات التي في اتفاق صيف 2015 والذي يعتبره دونالد ترامب من أسوأ الاتفاقات التي عقدتها الولايات المتحدة.

تعلن أوروبا تمسّكها بالاتفاق كمنطلق لمفاوضات جديدة تؤدي إلى تعديله كي تحقق هدفين آخرين غير وقف البرنامج النووي الإيراني. يتعلّق الأوّل بالسلوك الإيراني على الصعيد الإقليمي، الذي تبقى الميليشيات المذهبية التي تسرح وتمرح في دول عربية عدّة، أفضل تعبير عنه. أمّا الهدف الثاني، فيتعلّق بالصواريخ الباليستية التي تطورها إيران والتي تستهدف حاليا المملكة العربية السعودية انطلاقا من اليمن.

ليس في العالم من يقبل حاليا بالسلوك الإيراني على الصعيد الإقليمي وهو سلوك يتجاوز في أهمّيته الاتفاق في شأن الملف النووي مع مجموعة الخمسة زائدا واحدا. روسيا نفسها لا تقبل بالسلوك الإيراني. بات واضحا أنّ لديها اعتراضاتها على ما تفعله إيران في سوريا.

اتكلت إيران في الماضي على سياسة النفس الطويل. تبيّن الآن أن الولايات المتحدة تمتلك نفسا طويلا أيضا. في كلّ يوم يمرّ تخرج من واشنطن مجموعة عقوبات تستهدف مسؤولين إيرانيين أو مؤسسات إيرانية أو أدوات إيرانية

كان أفضل دليل على ذلك اختيار الرئيس فلاديمير بوتين أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضيف الشرف في احتفالات الانتصار على النازية. في الوقت الذي كان بوتين ونتانياهو يحتفلان بذكرى الانتصار على هتلر، كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف أهدافا إيرانية في سوريا ردّا على إطلاق صواريخ في اتجاه الجولان المحتل.

لم تكتف روسيا بالاحتفاء برئيس الوزراء الإسرائيلي، قررت في اليوم الذي غادر فيه نتانياهو موسكو إلغاء صفقة صواريخ “أس- 300” المضادة للطائرات التي كان مفترضا أن تبيعها لسوريا.

ليس معروفا مدى فعالية هذه الصواريخ في وجه سلاح الجو الإسرائيلي الذي بات يمتلك طائرات متطورة جدّا. ما قد يكون أهمّ من ذلك كلّه هل كانت سوريا قادرة على دفع ثمن شبكة الصواريخ هذه التي يُخشى في موسكو أن تكشف تخلّف السلاح الروسي مقارنة مع ما في الترسانة الإسرائيلية، التي هي في نهاية المطاف ترسانة أميركية.

عندما تنسحب شركة مثل “توتال” من مشروع نفطي في إيران، وعندما توقف شركة دنماركية مهمة في الشحن البحري نشاطها في البلد، ذلك يعني أن أوروبا تأخذ أي تهديدات أميركية على محمل الجدّ.

تكمن المشكلة في أنّ إيران لا تريد الاقتناع بأن لا أفق لمشروعها التوسّعي وأن وضعها الحالي لا يشبه سوى وضع الاتحاد السوفييتي في عهد بريجنيف الذي امتد حتّى العام 1982.

هناك في إيران قيادة ترهلت لا تستطيع الاعتماد سوى على “الحرس الثوري”. في السنوات الأخيرة من عهد بريجنيف، لم يكن قد بقي من القيادة سوى مجموعة من العجزة لا علاقة لهم بما يدور على الأرض، على الرغم من كلّ الصواريخ والرؤوس النووية التي في حوزة القوة العظمى الثانية في العالم.

خلف يوري اندروبوف ليونيد بريجنيف. لم يدم عهده سوى سنتين. خلفه قسطنطين تشيرنينكو الذي لم يصمد سوى سنة واحدة. عندما جددت القيادة السوفييتية شبابها، جاءت بميخائيل غورباتشوف الذي حاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه لكنّه فشل في ذلك. جاءت بغورباتشوف بعد فوات الأوان.

هناك إشارات كثيرة تدلّ في الوقت الراهن على أن كلّ ما تفعله إيران يتمثل في اللجوء إلى قواعد مستخدمة في لعبة قديمة عفا عنها الزمن. كانت أساليب إيران تصلح لعهد باراك أوباما الذي كان كلّ همه محصورا في استرضاء طهران بعدما اختزل كلّ مشاكل الشرق الأوسط ببرنامجها النووي. يمكن أيضا القول إن إيران عرفت كيف تناور وتستفيد إلى أبعد حد من إدارة بوش الابن التي شنت الحرب على العراق في 2003.

قواعد اللعبة تغيّرت. هناك أميركا مختلفة وهناك أيضا عالم عربي مختلف كلّيا بعد الذي جرى في المملكة العربية السعودية. لو لم يكن الأمر كذلك، لما تصدّت السعودية على رأس “التحالف العربي” للمشروع الإيراني في اليمن عن طريق “عاصفة الحزم”. استطاعت المملكة التي تدافع عن أمنها وأمن الخليج وشبه الجزيرة العربية استيعاب المشروع الإيراني في اليمن ومحاصرته في انتظار اليوم الذي سيمكن القضاء عليه. “عاصفة الحزم” بداية وليست نهاية.

اتكلت إيران في الماضي على سياسة النفس الطويل. تبيّن الآن أن الولايات المتحدة تمتلك نفسا طويلا أيضا. في كلّ يوم يمرّ تخرج من واشنطن مجموعة عقوبات تستهدف مسؤولين إيرانيين أو مؤسسات إيرانية أو أدوات إيرانية.

كانت الدفعة الأخيرة من العقوبات التي استهدفت مسؤولين في “حزب الله” مهمّة جدا نظرا إلى أنها أميركية – خليجية من جهة وأنها تشكل من جهة أخرى توجّها جديدا على الصعيد الخليجي في اتجاه موقف جماعي أكثر وضوحا من الخطر الذي تجسده إيران عبر ميليشياتها في المنطقة.

في نهاية المطاف، هل يستطيع النظام الإيراني إدراك حجمه الفعلي وحجم إيران. لا يشكّ اثنان في أنّ هناك حضارة إيرانية قديمة راسخة، هي الحضارة الفارسية. ولكن لا يشكّ عاقلان في أن إيران لا تستطيع لعب دور القوّة الإقليمية المهيمنة وأن عليها أن تعود إلى نفسها والاهتمام بشعبها قبل أيّ شيء آخر.

لن يقدّم الرهان على أوروبا في شيء. ليس في استطاعة إيران تنفيذ المطلوب أوروبيا. لا بالنسبة إلى سلوكها الإقليمي ولا بالنسبة إلى صواريخها الباليستية. كل ما تستطيعه هو التأقلم مع اللعبة الجديدة التي فرضتها إدارة ترامب في وقت لم يعد العرب يقبلون الوقوف موقف المتفرج أو المساند من بعيد للموقف الأميركي.

هل في استطاعة النظام الإيراني تغيير جلده بعدما صار العرب في الخليج جزءا أساسيا من اللعبة الجديدة؟ لم يعد في هذه اللعبة مجال لأي رهان على هامش ما للمناورة وعلى أن أوروبا يمكن أن تدخل في مواجهة مع أميركا من أجل إيران والاتفاق في شأن ملفّها النووي.

المصدر : جريدة العرب

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران… ورهان مستحيل على أوروبا إيران… ورهان مستحيل على أوروبا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز

GMT 06:38 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأندلسيون يقاطعون مساندِي "البوليساريو"

GMT 00:31 2016 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

حاتم عويضة يحذر من تواصل حظر مواد إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 01:07 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شامان فيرز" من المحلية إلى منافسة الماركات العالمية

GMT 12:00 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 07:05 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

كوميديا "بلبل وحرمه" حصريًا على قناة MBC مصر

GMT 10:29 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

قائد عمليات "قادمون يا نينوي"يؤكد تحرير 4 قري في جنوب الموصل

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon