عام على اغتيال علي عبدالله صالح
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

عام على اغتيال علي عبدالله صالح

عام على اغتيال علي عبدالله صالح

 السعودية اليوم -

عام على اغتيال علي عبدالله صالح

بقلم - خير الله خير الله

إذا كان من كلمة تختزل الوضع الراهن لليمن، فهذه الكلمة هي المجهول. مع علي عبدالله صالح، وكل الأخطاء التي ارتكبها، كان اليمني يعرف أين يقف وما الذي ينتظره. كان يعرف حتى أن الفساد يظل محكوما بمعادلات معينة. بعد علي عبدالله صالح، لم تعد من حدود لأي شي.

لم يعد يأتي من اليمن إلا الصور الحزينة
 قبل عام، في الرابع من كانون الأوّل – ديسمبر 2017، وضع علي عبدالله صالح بنفسه نهاية لمرحلة من تاريخ اليمن وذلك عندما نفّذ فيه الحوثيون حكما بالإعدام. وضع علي عبدالله صالح بنفسه نهاية لحياته، التي ارتبطت بثلاثة وثلاثين عاما من حكم اليمن، عندما اعتقد أن في استطاعته الوثوق بشخص مثل عبدالملك الحوثي والدخول في حلف، أو أقلّه في تفاهمات، معه. ربّما أدرك في قرارة نفسه أن عبدالملك الحوثي سينتقم منه في يوم من الأيّام، لكنه لم يدرك، على الأرجح، أن القبائل التي تطوّق صنعاء ستتخلّى عنه بهذه السهولة.

في النهاية، واجه الموت بشجاعة بعدما أدرك أن لا خيار أمامه سوى القتال والموت بشرف مع عدد قليل من الرجال بقوا إلى جانبه بينهم عارف الزوكا الأمين العام المساعد للحزب الذي أسسه في 1982 تحت مسمّى “المؤتمر الشعبي العام”.

لعب الرئيس اليمني الراحل دورا أساسيا في نشوء الحركة الحوثية منذ العام 1994 تحت اسم “الشباب المؤمن”، في البداية، وصولا إلى مرحلة صار فيها الحوثيون يطلقون على أنفسهم تسمية “أنصارالله” المستوحاة من “حزب الله” اللبناني المتورّط في أحداث اليمن أكثر بكثير مما يعتقد ومنذ زمن طويل. كان همّه محصورا في مرحلة معيّنة في إيجاد توازن مع الإخوان المسلمين في أعقاب فقدانه الوزن السياسي والمعنوي للحزب الاشتراكي الذي خسر حرب الانفصال صيف العام 1994.

ما الذي يمكن استنتاجه من ذكرى مرور عام على اغتيال علي عبدالله صالح؟ قبل كلّ شيء، لا بدّ من الاعتراف بأن قدرة الرجل على المناورة لم تستطع إنقاذه من المصير المحتوم الذي رسمه له الحوثيون ومن يقفون خلفهم. كان يدرك منذ البداية معنى سيطرة “أنصارالله” على محافظة عمران تمهيدا لوصولهم إلى صنعاء واستكمال وضع اليد عليها في الواحد والعشرين من أيلول – سبتمبر 2014.

منذ خروجه من السلطة، أي منذ قبوله التنازل عن موقع رئيس الجمهورية، بموجب المبادرة الخليجية، لم تعد لعلي عبدالله صالح أي سيطرة على القوات المسلّحة… حتّى على قسم منها. صارت القوات المسلّحة، بما في ذلك ألوية الحرس الجمهوري، تحت إمرة الرئيس الانتقالي عبدربّه منصور هادي الذي أصبح لا همّ له سوى كيفية الانتقام من علي عبدالله صالح وكبار مساعديه.

سهّل الوضع الذي نتج عن فقدان علي عبدالله السيطرة على القوات المسلّحة في اغتياله في ذلك اليوم المشؤوم وذلك بعد محاولة أخيرة للوقوف في وجه الحوثيين. في الواقع، لم يترك “أنصارالله” مناسبة منذ شهر آب – أغسطس 2017 إلاّ وأكدوا فيها أنّهم يعتبرون علي عبدالله صالح ورقة انتهت صلاحيتها.

بدا ذلك واضحا يوم المهرجان الكبير الذي أقامه “المؤتمر الشعبي العام” في الرابع والعشرين من آب – أغسطس من تلك السنة في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس “المؤتمر”. يومذاك، تدفق في اتجاه ميدان السبعين في صنعاء عشرات الآلاف من أبناء “قبائل الطوق” للمشاركة في المهرجان بكلّ أسلحتهم.

على الرغم من ضخامة الحشد، لم يسمح الحوثيون لعلي عبدالله صالح بإلقاء كلمة طويلة والتعبير عمّا كان يدور في خلده. هددوه بالقتل في حال إصراره على ذلك. كانت النتيجة، إثر وساطات خارجية بين الرئيس الراحل وعبدالملك الحوثي، أن سُمح لعلي عبدالله صالح بإلقاء كلمة قصيرة اقتصر فيها الانتقاد للحوثيين على تدخلهم من أجل تغيير المناهج والكتب المدرسية.

بعد ذلك، انصرف علي عبدالله صالح إلى بيت آمن يقيم فيه فيما انصرف رجال القبائل إلى قراهم خارج صنعاء. كون هؤلاء لم يبيتوا في صنعاء شكّل إشارة واضحة إلى أنهم لن يقفوا معه. فهم ذلك، على الأرجح، لكنه رفض قبول الحقيقة.

لم تكن تلك الإشارة الأولى إلى أن الحوثيين اتخذوا قرارا بفضّ الشراكة معه تمهيدا للتخلّص منه. من يعرف علي عبدالله صالح يعرف أنّه لم يتقبّل فكرة أنّه فقد كلّ أوراقه. كان مفترضا به أن يعي ذلك، خصوصا أنّه كان أكثر يمني يعرف اليمن واليمنيين ويعرف خصوصا أن الحوثيين لن يغفروا له خوض ست حروب معهم منذ العام 2004 حتّى العام 2011.

كان يظن دائما أن هؤلاء سيتذكرون في مرحلة ما أنّه كان وراء وجودهم في البداية كما كان وراء رفض اللجوء إلى الحسم معهم، حتّى عندما كان قادرا على ذلك. هذا على الأقلّ ما يرويه قريبون من الرئيس الراحل أكدوا أنهم كانوا، في أحد الأيّام، على قاب قوس وأدنى من الانتهاء كلّيا من الظاهرة الحوثية.

يبقى أن اليمن الذي عرفناه مع علي عبدالله صالح رحل معه. رحل هذا اليمن قبل رحيل علي عبدالله صالح الذي حقّق الوحدة في العام 1990 ووضع الأسس لنظام سياسي لم يعرف كيف يحافظ عليه لأسباب كثيرة. من بين هذه الأسباب أنّه لم يستطع التخلي عن السلطة عندما كان عليه أن يفعل ذلك في العام 2006 عندما قرّر إعادة ترشيح نفسه للرئاسة متراجعا عن بيان كان أصدره أو خطاب ألقاه أكد فيه أنّه قرّر التقاعد.

لا شكّ أنّه كانت للوحدة، التي ما كان يمكن أن تتحقّق لولا علي عبدالله صالح، حسناتها كما كانت لها سيئات مثل هيمنة الشمال على الجنوب، خصوصا بعد حرب 1994. بين الحسنات أنهّا سمحت لليمن بترسيم حدوده البحرية والبرية مع سلطنة عُمان ثمّ مع المملكة السعودية. لولا الوحدة، لكان الشمال تردد في ترسيم حدوده بسبب مزايدات الجنوب. والعكس صحيح. لولا الوحدة لما كانت تعددية سياسية لا في الشمال ولا في الجنوب.

مع غياب علي عبدالله صالح، وحتّى قبل ذلك، غابت الوحدة. بل غاب اليمن. إذا أخذنا في الاعتبار ما شهده اليمن بين وصول علي عبدالله صالح إلى السلطة في 1978 ومغادرته دار الرئاسة في شباط – فبراير 2012 نكتشف أنّه كان في الإمكان البناء على ما تحقّق وتطويره، ولكن على يد رجال آخرين. ولكن من أين الإتيان في هذا العالم العربي برجال يعرفون أن هناك حاجة إلى الراحة وأن ثمّة حياة أخرى بعد السلطة وأن في استطاعة الإنسان التمتّع بما في هذا العالم من أشياء جميلة، خصوصا عندما يكون لديه ما يكفي من الثروة؟

إذا كان من كلمة تختزل الوضع الراهن لليمن، فهذه الكلمة هي المجهول. مع علي عبدالله صالح، وكلّ الأخطاء التي ارتكبها، كان اليمني يعرف أين يقف وما الذي ينتظره. كان يعرف حتّى أن الفساد يظلّ محكوما بمعادلات معيّنة. بعد علي عبدالله صالح، لم تعد من حدود لأي شيء. لا حدود حتّى للمدى الذي يمكن أن يصل إليه الانهيار في بلد يمتلك ثروة بشرية كبيرة، لكنه فشل في بناء نظام تعليمي يجعل الاستفادة من هذه الثروة أمرا ممكنا. هذه النقطة هي الفشل الأبرز لعلي عبدالله صالح، وهو فشل كان في الإمكان معالجته في مرحلة معيّنة يبدو أن أوانها قد فات الآن.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام على اغتيال علي عبدالله صالح عام على اغتيال علي عبدالله صالح



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز

GMT 06:38 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأندلسيون يقاطعون مساندِي "البوليساريو"

GMT 00:31 2016 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

حاتم عويضة يحذر من تواصل حظر مواد إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 01:07 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شامان فيرز" من المحلية إلى منافسة الماركات العالمية

GMT 12:00 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 07:05 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

كوميديا "بلبل وحرمه" حصريًا على قناة MBC مصر

GMT 10:29 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

قائد عمليات "قادمون يا نينوي"يؤكد تحرير 4 قري في جنوب الموصل

GMT 08:26 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

الإمارات نموذج لإرادة التحدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon