ترامب نسخة شقراء عن أوباما
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

ترامب نسخة شقراء عن أوباما

ترامب نسخة شقراء عن أوباما

 السعودية اليوم -

ترامب نسخة شقراء عن أوباما

بقلم - خير الله خير الله

بكلام أوضح، وعد دونالد ترامب بالكثير ولم يقدّم سوى القليل. لم يكن في نهاية المطاف سوى نسخة أخرى عن باراك أوباما الذي اختزل كلّ مشاكل الشرق الأوسط والخليج بالملفّ النووي الإيراني.

بقي الكلام الأميركي الكبير في التعاطي مع تركيا مجرّد كلام. أظهرت إدارة دونالد ترامب مرّة أخرى، بعد خيانتها الأكراد، أنّها من النوع الذي لا يمكن الاعتماد عليه. وهذا ما جعل بعض العرب يعتمد الحذر في التعاطي معها.

جاءت زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لتركيا برفقة وزير الخارجية مايك بومبيو لتؤكد أن لإدارة ترامب حسابات خاصة بها تجعلها تتخلى عن حلفائها في حال دعت الحاجة إلى ذلك، على الرغم من كلّ التضحيات التي يمكن أن يقدّموها. تبيّن أن الولايات المتحدة ليست مستعدّة للتضحية بعلاقتها بتركيا من أجل حفنة من الأكراد في سوريا. أثبتت مرّة أخرى حجم لا أخلاقيتها عندما يتعلّق الأمر بمجموعة وقفت إلى جانبها في الحرب على الإرهاب وعلى “داعش” على وجه الخصوص. اكتفى دونالد ترامب في تبريره للتخلي عن الأكراد بقوله إنّهم “ليسوا ملائكة”. هذا صحيح ولكن لماذا اكتشف ذلك بعد كلّ هذه السنوات من التعاون معهم؟

ظهر مع مرور الوقت أنّ دونالد ترامب لا يختلف كثيرا عن باراك أوباما، عندما يتعلّق الأمر بالمبادئ الكبرى، مثل حريّة الشعوب. الدليل على ذلك واضح كلّ الوضوح. ما الذي يختلف فيه ترامب عن أوباما عندما يتعلّق الأمر بالشعب السوري الذي انتفض على نظام أقلّوي لا يؤمن سوى بنهج واحد هو إلغاء الآخر؟ لم يفعل ترامب شيئا للسوريين الباحثين منذ العام 2011 عن نوع من كرامة. على العكس من ذلك، عمل كلّ ما يستطيع عمله من أجل بقاء النظام في دمشق وتمكينه من متابعة حربه على شعبه بواسطة إيران والروس في الوقت ذاته. لدى إيران ميليشياتها المذهبية التي تقاتل السوريين ولدى روسيا سلاح الجوّ وقوات على الأرض تتولّى مهمات لا يستطيع غيرها توليها من نوع الفصل بين الأكراد والأتراك في مناطق سورية معيّنة وعندما تدعو الحاجة.

ما الذي فعله ترامب من خلال بنس وبومبيو اللذين التقيا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؟ استسلم عمليا للرغبات التركية من جهة وسلّم الملف السوري بكامله إلى روسيا من جهة أخرى. عمليا، صارت تركيا في سوريا وستسيطر على منطقة بعمق ثلاثين كيلومترا بموافقة أميركية. هذا هو الواقع الجديد في سوريا. في حال قبول الأتراك بعودة الجيش التابع للنظام إلى مواقع على الحدود الرسمية بين البلدين، ستكون هذه العودة ذات طابع شكلي لا أكثر. ما حصل هو أن تركيا ستقيم “منطقة آمنة” في العمق السوري. سترسل إلى هذه المنطقة مواطنين سوريين لجأوا إلى أراضيها. لن يريح ذلك تركيا فحسب، بل سيريح أيضا الأوروبيين الذين كانوا في العمق مع العملية العسكرية التركية في الشمال السوري ورفعوا صوتهم معترضين عليها من باب رفع العتب ليس إلّا. هناك في نهاية المطاف رغبة أوروبية في تفادي تدفّق لاجئين سوريين على دول القارة، خصوصا ألمانيا.

جاءت العنتريات التركية لترامب، بما في ذلك الرسالة العجيبة الغريبة التي وجهها إلى إردوغان، لتتوج سلسلة من التصرفات التي لا تنمّ سوى عن رغبة في تقليد باراك أوباما وإنْ بطريقة غير مهذّبة.

بدأت علامات الاستفهام في شأن جدّية إدارة ترامب تطفو منذ التدخل الأميركي، بناء على طلب بريطاني، لمنع استعادة الحديدة من الحوثيين في أيّار – مايو 2018. معروف أن بريطانيا مهتمّة بالمحافظة على الحوثيين لأسباب خاصة بها في مقدّمها مستقبل ميناء الحديدة على البحر الأحمر. لكنّ الطفل يعرف أن لا فائدة من التفاوض مع الحوثيين عبر الوسيط الدولي مارتن غريفيث أو من دونه في غياب انتصار عسكري في حجم استعادة الحديدة. لم يظهر في أيّ وقت اهتمام أميركي جدّي في اليمن وفي الدور الإيراني الذي لا يستهدف سوى السيطرة على قسم من هذا البلد وتحويله إلى قاعدة تهدّد أمن كلّ دولة من دول الخليج العربي، في مقدّمها المملكة العربية السعودية.

لم يحدث أي تطور يشير إلى رغبة أميركية في ترجمة الكلام الجميل إلى أفعال، لا بعد إسقاط إيران طائرة من دون طيّار فوق مضيق هرمز ولا بعد الاعتداء الإيراني على منشآت نفطية سعودية تابعة لشركة “أرامكو”، ولا قبل ذلك، لدى حصول الاعتداء الإيراني المموّه جيدا على ناقلات للنفط قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي.

هناك ما يدعو إلى القلق بسبب التصرّفات الأميركية، خصوصا بعدما أبعد ترامب جون بولتون من موقع مستشار الأمن القومي. كان بولتون شخصا واضحا يعرف الكثير عن إيران وتصرفاتها وسلوكها العام. إن دلّ التخلّص من بولتون على شيء، فهو يدلّ على رغبة في مهادنة إيران والسعي إلى إيجاد تسوية معها وذلك على الرغم من تمزيق الرئيس الأميركي للاتفاق في شأن الملف النووي معها.

لا يمكن تجاهل أنّ العقوبات الأميركية على إيران أثرت عليها كثيرا، بل تكاد تخنق اقتصادها. لكنّ ما لا يمكن تجاهله أيضا أنّ هذه العقوبات لم تؤد بعد إلى كبح المشروع التوسّعي للملالي الذين يديرون شؤون “الجمهورية الإسلامية”، وهو مشروع يقوم على الاستثمار في إثارة الغرائز المذهبية في كلّ المنطقة العربية من أجل تمزيقها.

الخوف كلّ الخوف من استمرار حال الفوضى التي تسود واشنطن حيث يبني المقيم في البيت الأبيض كلّ مجده على أنّه معترض على كلّ ما قام به سلفه، فإذا به نسخة أخرى عن باراك أوباما ولكن بشعر أشقر وخطاب سياسي أقلّ ما يمكن أن يوصف به أنّ لا علاقة له بالدبلوماسية من قريب أو بعيد.

من حق كلّ من يتعاطى مع دونالد ترامب التزام جانب الحذر. وعد بالتصدي لإيران بعدما تلا خطابا يصف بدقة ليس بعدها دقّة سياستها العدوانية ليس تجاه الدول العربية فحسب، بل تجاه الولايات المتحدة أيضا. اكتفى بالعقوبات وانصرف إلى الإعداد باكرا للعودة إلى البيت الأبيض بعد انتخابات تشرين الثاني – نوفمبر 2020.

هل تكون المنطقة كلّها، وليس أكراد سوريا وحدهم، ضحيّة الحملة الانتخابية لترامب التي تقوم على تفادي أي صدام عسكري مع أيّ أحد في أي منطقة من العالم؟

بكلام أوضح، وعد دونالد ترامب بالكثير ولم يقدّم سوى القليل. لم يكن في نهاية المطاف سوى نسخة أخرى عن باراك أوباما الذي اختزل كلّ مشاكل الشرق الأوسط والخليج بالملفّ النووي الإيراني. لماذا لا يقول دونالد ترامب صراحة إنّ أميركا قرّرت مغادرة الشرق الأوسط والخليج، على غرار ما فعلته بريطانيا أواخر ستينات القرن الماضي؟ لماذا لا يقول إنّ المنطقة كلّها لم تعد تهمّه وأن على كلّ دولة من دول المنطقة أن تدبّر أمورها بنفسها؟

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب نسخة شقراء عن أوباما ترامب نسخة شقراء عن أوباما



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز

GMT 06:38 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأندلسيون يقاطعون مساندِي "البوليساريو"

GMT 00:31 2016 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

حاتم عويضة يحذر من تواصل حظر مواد إعادة إعمار قطاع غزة

GMT 01:07 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شامان فيرز" من المحلية إلى منافسة الماركات العالمية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon