محمّد السادس في ماليكلام من نوع آخر
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

محمّد السادس في مالي...كلام من نوع آخر

محمّد السادس في مالي...كلام من نوع آخر

 السعودية اليوم -

محمّد السادس في ماليكلام من نوع آخر

خيرالله خيرالله
ليس بالقوة وحدها يمكن مواجهة الارهاب والتطرف والقضاء عليهما. نجح المجتمع الدولي الى حدّ كبير في التصدي للارهاب والارهابيين "والقوى الظلامية والانفصالية" في مالي. الدليل على ذلك، اعادة سلطة الدولة الى الشمال واخراج المتطرفين منه، كما أُمكن انتخاب رئيس جديد. لكنّ الحاجة أكثر من أي وقت الى سياسة متكاملة تتجاوز استخدام القوة والجيوش، وذلك ليس حماية لمالي وحدها، بكل ما تمثّله على الصعيد الانساني والحضاري والثقافي والديني، بل حماية للاستقرار في منطقتي شمال افريقيا والساحل ايضا. كان الاحتفال الذي أقيم في باماكو الخميس الماضي، في مناسبة تنصيب رئيس الجمهورية ابراهيم بوباكار كيتا، مناسبة لسماع كلام من نوع آخر يتطلع الى المستقبل، أو على الاصح كلام عن كيفية الاستثمار في المستقبل. كانت حفلة التنصيب مناسبة كي يؤكد المغرب بلسان الملك محمّد السادس أنّ ثمة حاجة الى تلك السياسة المتكاملة التي تغطي كلّ الحقول، خصوصا اذا كان مطلوبا في نهاية المطاف اختيار نهج البناء. كان محمّد السادس في غاية الصراحة في خطابه عندما قال:" ان كلّ البلدان الافريقية الشقيقة يجب أن تلعب دورا جوهريا في عملية اعادة البناء المهمّة التي انتم مقبلون عليها. وامام كلّ الرهانات المطروحة، فان بعض الدول والاطراف، مع كامل الاسف، لا تعمل الاّ على الهدم والتخريب، في الوقت الذي تختار فيه دول أخرى نهج البناء واعادة الاعمار". بالنسبة الى بلد مثل مالي تعرّض أخيرا لما تعرّض له، يبدو الخيار واضحا. انه بين التخريب من جهة والبناء من جهة أخرى. ما لا يمكن تجاهله في أيّ شكل أن فرنسا التي تمتلك مصالح ضخمة في افريقيا تدعوها الى المحافظة على الاستقرار، حماية لنفسها أوّلا، أدت واجبها. أقدم الرئيس فرنسوا هولاند على خطوة شجاعة تمثّلت في ارسال قوات فرنسية قضت على الارهابيين، الى حدّ كبير، واعادت مناطق كاملة الى سلطة الدولة وأمّنت بقاء مالي موحّدة ليس في جزء من اراضيها قاعدة لـ"القاعدة" وما شابهها من تنظيمات ارهابية تهدّد كلّ دول المنطقة. لم يفت العاهل المغربي شكر فرنسا على الجهد الذي قامت به وعلى التضحيات التي قدّمتها. اعطى لكلّ ذي حقّ حقّه. قال في هذا المجال:" أجدد عبارات الشكر لرئيس الجمهورية الفرنسية السيد فرنسوا هولاند على الدعم الصريح والحاسم الذي قدّمه بلده الصديق ولدينامية ديبلوماسيته وشجاعتها في سبيل تحقيق السلام والاستقرار في مالي". لا وجود لعقدة مغربية، لا تجاه فرنسا ولا تجاه غيرها. عندما تقدم فرنسا على عمل جيّد يصبّ في خدمة الاستقرار ومكافحة الارهاب، لا يمكن الاّ الاعتراف بذلك. ما قامت به فرنسا في مالي يخدم الاستقرار. يكفي أن قواتها اعدت مدينة مثل تمبكتو تعرّضت لما تعرّضت له آثارها ومزاراتها وأضرحتها وثرواتها الدينية والانسانية من تخريب، لتوجيه الشكر اليها...بدل تجاهل ذلك كما يفعل كثيرون، أي "بعض الدول والاطراف، التي تعمل مع كامل الاسف، الا على الهدم والتخريب" على حدّ تعبير محمّد السادس. من هذا المنطلق، كان لا بدّ من تعاون أقليمي من أجل طي صفحة الماضي الاليم في مالي. وهذا يعني في طبيعة الحال تحديد الخطوات الواجب اتباعها في الاسابيع والاشهر القليلة المقبلة وذلك لتأكيد أن "حلم مالي كبلد ينعم بالسلم أصبح حقيقة". قال العاهل المغربي:" "اننا بمقدار ما نهنئ انفسنا جميعا على هذا الانتصار الجماعي على قوى الظلامية والانفصال في مالي، اننا ندرك أيضا حجم التحديات التي تنتظر هذا البلد خلال مرحلة المصالحة الوطنية واعادة البناء التي هو مقبل عليها". هناك بكلّ بساطة رغبة دولية واقليمية بمساعدة مالي. دور المغرب في هذا المجال لا يقتصر على أن يكون قدوة للآخرين عن طريق مبادرته، مثلا، الى أقامة مستشفى عسكري ميداني متعدد الاختصاصات في باماكو. ان الدور المغربي يتمثّل في النظر الى بعيد ورسم اطار يصلح لمعالجة ألازمة التي مرّ بها البلد أيضا. ولذلك، كان على محمّد السادس التذكير بأنّ "التفرّد الثقافي الذي يميز مالي كان دائما، ولا يزال يشكّل، أحد المكوّنات الاساسية للتراث الاسلامي وللهوية الافريقية. لذا، فانّ أي مبادرة دولية يتم التنسيق بشأنها من دون ايلاء البعد الثقافي والعقائدي الاهمّية التي يستحقّها، سيكون مصيرها الفشل. فالشراكة التي تنوي المملكة المغربية عرضها من أجل اعادة بناء مالي، ماديا ومعنويا، تندرج ضمن هذا التوجه. أن ترميم مخلفات التخريب المادي ومعالجة الجروح المعنوية، يتطلب اعادة بناء الاضرحة واصلاح المخطوطات وترميمها وحفظها وانعاش الحياة الاجتماعية والثقافية". مضيفا:" ان الاسلام في المغرب ومالي واحد، ممارسة وتقليدا. انه اسلام متشبّع بالقيم نفسها المبنية على الوسطية والاعتدال وبتعاليم التسامح والانفتاح على الآخر. وانطلاقا من هذا الرباط العقائدي المشترك، يطيب لي أن أعبر عن ترحيبي بالاتفاق الذي سيتم توقيعه والمتعلّق بتكوين خمسمئة امام مالي في المغرب خلال السنوات المقبلة". سيكون تكوين هؤلاء لمدة سنتين "استنادا الى دراسة المذهب المالكي، اساسا، والتعاليم الفقهية والاخلاقية التي تنبذ كلّ أنواع الغلو والتكفير". لم تأت زيارة محمّد السادس لمالي من فراغ. دخل البلد المهمّ، من كلّ النواحي، الذي تعرّض لهزة قوية كادت أن تقضي عليه وتحوّل أجزاء منه مرتعا للارهاب والتطرف، مرحلة جديدة. من يريد دعم هذه المرحلة عليه الانتقال الى الافعال وليس الاكتفاء بالكلام. من يريد بالفعل الاستقرار في المنطقة ومكافحة الارهاب بدل الشكوى منه في الداخل والتشجيع على تصديره الى خارج حدوده، لا يستطيع الوقوف موقف المتفرّج. فالحريق المالي كان يمكن أن تمتد الى كلّ دول المنطقة. المهم اطفاء الحريق داخل مالي نفسها. هذا ما حصل فعلا. أما المعالجة في المدى الطويل فلا يمكن الا أن تكون من خلال مقاربة شاملة وسياسة متكاملة. انه الخيار الوحيد المتاح لمن يريد حماية نفسه أوّلا والمساعدة في دعم الاستقرار الاقليمي ثانيا واخيرا...    
arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمّد السادس في ماليكلام من نوع آخر محمّد السادس في ماليكلام من نوع آخر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon