أزمة فلسطينية على مستويين
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

أزمة فلسطينية على مستويين

أزمة فلسطينية على مستويين

 السعودية اليوم -

أزمة فلسطينية على مستويين

أخبار العرب والعالم
بقلم : خير الله خير الله

لن يستسلم الفلسطينيون لحال الترهل التي تعاني منها قيادتهم. ليس بعيدا اليوم الذي سيقولون فيه إن قضيتهم تحوّلت بفضل القيادة الحالية إلى قضية تنسيق امني مع إسرائيل في الضفّة الغربية، وتقديم الخدمات المجانية لإسرائيل في غزّة.

لا فائدة من أي مجلس وطني في غياب الهدف الواضح المطلوب تحقيقه

كان مهما أن ينعقد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله بعد غياب طويل. فالدورة الأخيرة انعقدت في العام 1996. كان الهدف منها وقتذاك إلغاء بنود في الميثاق الوطني الفلسطيني. من بين المواد التي ألغيت، تمهيدا للدخول في مفاوضات الوضع النهائي مع إسرائيل، واحدة تقول “تقسيم فلسطين في عام 1947 وإقامة دولة إسرائيل هما غير قانونيين كلّيا، أيا يكن الوقت الذي قضي، لأنّهما مناقضان لإرادة الشعب الفلسطيني ولحقه الطبيعي في وطنه”، أي بكل فلسطين.

كانت دورة 1996، عندما كان ياسر عرفات لا يزال حيّا يرزق، بمثابة تصالح مع الواقع ومع موازين القوى الإقليمية والدولية في ظلّ اعتراف بالدور الأميركي في الوصول إلى تسوية ما على أساس خيار الدولتين الذي صار الآن جزءا من الماضي.

 يعود ذلك بكلّ بساطة إلى الاستيطان الإسرائيلي في الضفّة الغربية من جهة، وإلى أن الإدارة الأميركية الحالية ليست متحمّسة لخيار الدولتين، إضافة إلى أنها منحازة كلّيا لإسرائيل. لا حاجة إلى أمثلة على ذلك، إذ يكفي موقف الرئيس دونالد ترامب من القدس للتأكّد من مدى ذهابه بعيدا في هذا الانحياز. أمّا بالنسبة إلى الاستيطان، فقد بات عدد الإسرائيليين المقيمين في الضفّة يزيد على 800 ألف مستوطن. إنّه رقم مخيف يعطي فكرة عن إصرار إسرائيل على خنق خيار الدولتين في المهد.

المؤسف، حسب أحد الحاضرين من أعضاء المجلس أن “ما طرح في الجلسات كان أفكارا قديمة تتولى التعاطي معها شخصيات أكل الدهر عليها وشرب”. لم يسمع العضو المشارك في دورة المجلس “أيّ فكرة جديدة من أيّ نوع” حسب قوله. كان كافيا مشاهدة أعضاء في المجلس ينزلون من السيارات التي أقلتهم إلى مكان انعقاد دورة المجلس الوطني في رام الله للتأكّد من حال الترهل التي تعاني منها القيادة الفلسطينية التي لم تستطع تجديد نفسها. هناك قيادات فلسطينية تجاوزت الثمانين من العمر تريد التعاطي مع واقع معقّد داخليا وإقليميا لا تعرف عنه الكثير، هذا إذا كانت تعرف شيئا.

هناك أزمة فلسطينية على مستويين. المستوى الداخلي والمستوى الإقليمي والدولي. كانت أهمّية ياسر عرفات، قبل ارتكابه خطأ السقوط في فخّ رفض قبول النقاط التي طرحها الرئيس بيل كلينتون بعد فشل قمّة كامب ديفيد في العام 2000، تكمن في القدرة على التكيف مع الواقع. امتلك الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني ما يكفي من الشجاعة للدفع منذ العام 1988 نحو التخلص من عقد الماضي مع ما يعنيه ذلك من سعي إلى إقامة علاقات مع الولايات المتحدة.

 تُوجت جهوده بالزيارة التي قام بها لواشنطن من أجل توقيع اتفاق أوسلو في حديقة البيت الأبيض في أيلول – سبتمبر 1993. حصل ذلك على الرغم من خطأ كبير آخر، بل خطأ ضخم، ارتكبه في العام 1990 عندما لم يدرك حجم الجريمة التي ارتكبها صدّام حسين، في حقّ العراق والعراقيين أولا، باجتياحه الكويت. كانت تلك جريمة في حقّ العراق قبل أن تكون في حقّ الكويت وشعبها الذي وجد نفسه فجأة شعبا مشرّدا.

تقع القيادة الفلسطينية الحالية في الخطأ نفسه الذي وقع فيه ياسر عرفات في 1990. الفارق أن مرحلة بداية التسعينات كانت مرحلة مختلفة تماما على كلّ الصعد. كان هناك اهتمام عالمي بالقضية الفلسطينية. كانت تلك قضية العرب الأولى. تغيّر كلّ شيء الآن. فقد العالم أيّ اهتمام بفلسطين وفقد العرب الشعور بأن فلسطين أولوية لديهم بعدما أطل الخطر الإيراني برأسه مهددا كلّ دولة من دول المنطقة… وصولا إلى اليمن. عرف ياسر عرفات كيف يعيد القضيّة الفلسطينية إلى الواجهة على الرغم من كلّ الصعوبات. لم يحد عن هدف إقامة علاقات مباشرة مع الإدارة الأميركية. كان يستوعب دائما أنّ أميركا وسيط لا بدّ منه في حال كان المطلوب التوصل إلى تسوية في يوم ما.

ليس هناك حاليا من يدرك معنى أن القضية الفلسطينية لم تعد قضية العرب الأولى، وأنّ لا وجود لأيّ ورقة ضغط فلسطينية على الولايات المتحدة أو إسرائيل. ما الذي يمكن أن يجبر حكومة بنيامين نتانياهو على العودة إلى طاولة المفاوضات؟ ثم ما هي مصلحة نتانياهو بأيّ مفاوضات من أيّ نوع، خصوصا أنّ لا إدارة أميركية ملتزمة بخيار الدولتين. هذا الخيار يعني أوّل ما يعني تدخلا أميركيا لوضع حدّ للاستيطان. وهذا ليس واردا على الإطلاق.

خلاصة الأمر أن لا فائدة من أي مجلس وطني في غياب الهدف الواضح المطلوب تحقيقه. يقول الفلسطيني الذي استشهدت به في مطلع المقال والذي شارك في جلسات المجلس الوطني “بدل أن تعلن القيادة الحالية فشلها وتعترف بعجزها وتسلّم المسؤولية للأجيال الشابة التي قد تكون أكثر أهلية للتعامل مع التحديات، تتمسّك هذه القيادة بأسنانها وما بقي لها من مخالب بالسلطة. تفعل ذلك حفاظا على مصالحها الذاتية التي هي بالتأكيد غير مصلحة الوطن والمواطنين، أي فلسطين والفلسطينيين”.

كلّ ما في الأمر أن عجائز تتعاطى مع موضوع جديد لا تعرف شيئا عنه. لا علاقة لهذه العجائز بما يدور في المنطقة ولا تعرف كيف تجد مدخلا إلى البيت الأبيض. الأهم من ذلك كلّه أن الأدوات التي تستخدمها القيادة الفلسطينية في أي عاصمة عربية أو أوروبية أو في واشنطن ونيويورك لا علاقة لها من قريب أو بعيد بما يدور على أرض الواقع، إن في الشرق الأوسط أو في أميركا نفسها التي نفضت يديها من فلسطين.

هذا لا يعني في طبيعة الحال أن الشعب الفلسطيني سيستسلم لإسرائيل. الشعب لن يستسلم، على الرغم من أن “حماس″ الساعية إلى تكريس انفصال الضفّة عن قطاع غزّة تجهد من أجل ذلك. لن يستسلم الفلسطينيون لحال الترهل التي تعاني منها قيادتهم. ليس بعيدا اليوم الذي سيقولون فيه إن قضيتهم تحوّلت بفضل القيادة الحالية إلى قضية تنسيق امني مع إسرائيل في الضفّة الغربية، وتقديم الخدمات المجانية لإسرائيل في غزّة تحت شعارات إسلامية مزيّفة. سيقولون إن هناك حاجة إلى قيادة جديدة تستطيع تجاوز حال الانقسام القائمة وتعيد العلاقات مع العرب الآخرين ومع العالم.

يفترض في مثل هذه القيادة الشابة التي يحتاج إليها الفلسطينيون إدراك أنّ العالم العربي تغيّر، وأن أميركا نفسها تغيّرت. ما هو الذكاء في النهاية؟ الذكاء في جزء منه هو القدرة على التعاطي مع المتغيّرات، وليس السقوط في حال من الجمود دفاعا عن قيادة عجوز متخلّفة كلّيا ليس فيها من يعرف ماذا يدور خارج محيط البيت الذي يقيم فيه… هذا إذا عرف ما يدور في بيته.

المصدر : جريدة العرب 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة فلسطينية على مستويين أزمة فلسطينية على مستويين



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان

GMT 19:04 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

يوسف بن علوي يزور المسجد الأقصي المبارك

GMT 08:18 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

"ديفيل سيكستين" تكشف عن السيارة الأسرع في العالم

GMT 06:06 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا ضدّ الشعبويّين؟

GMT 01:32 2016 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

ميدو يؤكّد أن محمد جبل وشريف علاء سيرحلان عن النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon