الإنتصار على حمص والخيار البديل
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

الإنتصار على حمص ...والخيار البديل

الإنتصار على حمص ...والخيار البديل

 السعودية اليوم -

الإنتصار على حمص والخيار البديل

خيرالله خيرالله

كان شعار النظام السوري في الماضي يقول بالإنتصار على لبنان بديلا من الإنتصار على إسرائيل. تطوّر النظام مع الوقت، خصوصا مع إصرار بشّار الأسد على ولاية ثالثة. صار الآن يعتبر الإنتصار على حمص وعلى كلّ مدينة وقرية سورية هدفا بحدّ ذاته، والبديل من الإنتصار على لبنان الذي لم يتحقّقْ ولن يتحقّقَ يوما.
مثل هذا النوع من الإنتصارات على طريقة الإنتصار على حمص ليس سوى تأكيد آخر لوصول النظام إلى الطريق المسدود الذي طالما عمل من أجل تأجيل الوصول إليه. كيف يمكن لنظام، لم يعد لديه من ينتصر عليه غير شعبه، الإعتقاد أنّه لا يزال من النوع القابل للحياة وأنّه قادر على حكم كلّ سوريا في المستقبل؟
إستهلك هذا النظام كلّ أوراقه. لم تعد لديه سوى ورقة الإنتصار على الشعب السوري كي يثبت أنّه لا يزال موجودا. كلّ تاريخ النظام هو هروب مستمرّ إلى أمام، خصوصا إلى خارج البلد تفاديا لمواجهة الحقيقة التي صارت واقعا ماثلا أمامه منذ إندلاع الثورة الشعبية قبل ثلاث سنوات وثلاثة أشهر.
صمدت حمص سنتين ونصف سنة بالتمام والكمال بفضل رجالها ولا شيء آخر غير رجالها. دخلها النظام أخيرا بعدما دمّر الجزء الأكبر منها. حسنا، اليوم حمص. أي مدينة سيدمّر غدا؟ ما أفق مثل هذا النوع من الإنتصارات الوهمية التي تدلّ على أن النظام لن يرحل قبل تنفيذ المهمّة المطلوبة منه أصلا؟ تتمثّل هذه المهمّة في تفتيت سوريا من منطلق طائفي ومذهبي بعد محاولة تفتيت لبنان والقضاء عليه وعلى مقوماته، خصوصا العيش المشترك فيه.
ما ترمز إليه حمص يتجاوز مدينة مهمّة ذات موقع إستراتيجي قريبة من طرابلس، عاصمة الشمال اللبناني. تربط حمص بين كلّ المدن السورية. تربط خصوصا بين الداخل السوري من جهة والساحل الذي فيه القسم الأكبر من العلويين، مع الجبال المطلة عليه، من جهة أخرى.
بسبب الموقع الإستراتيجي المهمّ لحمص، كان التركيز دائما عليها. الواقع أن عملية السيطرة على حمص لم تبدأ البارحة. كانت هناك محاولات مستمرّة منذ سنوات طويلة لإخضاع المدينة التي هي في الأصل سنّية ـ مسيحية مع جيب علوي صغير يشمل بضعة أحياء فيها. شملت هذه المحاولاتزيادة عدد العلويين في المدينة، إضافة إلى إستحواذ أهل النظام على مساحات شاسعة من الأراضي عند مدخل دمشق المؤدي إلى حمص. هل صدفة ما نشهده الآن وما شهدناه في السنوات الثلاث الماضية من تهجير منظّم لأهل حمص شمالا ومن ربط بين حصار النظام لحمص وما تتعرض له قريتان شيعيتان هما نبل والزهراء في منطقة ذات أكثرية سنّية؟
من يتحمّل مسؤولية الظلم الذي لحق بأهل القريتين غير النظام الذي يمارس منذ فترة طويلة عملية تطهير عرقي مبرمجة في مناطق محدّدة بينها حمص؟
كان تطويق حمص دائما جزءا لا يتجزّأ من إستراتيجية النظام التي تصبّ في الإعداد للخيار البديل.  هذا الخيار يعني وجود جيب علوي يمكن الدفاععنه في حال إندلاع ثورة شعبية أدّت إلى خروج آل الأسد من دمشق لسبب أو لآخر...أو حتّى لو إستطاعوا البقاء فيها، لكنّهم فقدوا السيطرة على كلّ سوريا.
يشكّل الإنقضاض على حمص ذروة الفشل لنظام طالما حاول تفادي التعاطي بشكل جدّي مع الداخل السوري. لعب هذا النظام دائما ورقة القمع في الداخل. حاول في كلّ يوم تغطية هذا القمع عن طريق رفع شعارات فضفاضة من نوع "المقاومة" و"الممانعة". كانت ورقة إثارة القلاقل في لبنان واحتلاله والعمل على تدميره أهمّ الأوراق التي لعبها النظام السوري منذ ما قبل إستحواذ حافظ الأسد على السلطة كلّها وإحتكاره لها.
في حمص إنتهت لعبة حلف الأقلّيات التي سعى النظام إلى ممارستها، بالخفاء، إنطلاقا من لبنان. قامت تلك اللعبة، التي باتت مكشوفة، على عناصر ثلاثة.
يتمثّل العنصر الأوّل في التحالف مع إيران، التي تمتلك "حزب الله" في لبنان من جهة، وفي حصر التمثيل الشيعي في البلد بالحزب الإيراني وحركة "أمل" المدجّنة سوريا وإيرانيا من جهة أخرى.
أما العنصر الثاني فكان ضرب القيادات السنّية، بدليل ما حلّ بالرئيس رفيق الحريري ورفاقه، وقبله بكلّ زعيم سنّي حاول أن يرفع رأسه وصارت له حيثية وطنية تتجاوز طائفته. كان القتل أو التهجير مصير كلّ زعيم سنّي لبناني له شأنه تحوّل بالفعل إلى زعيم وطني قادر على الجمع بين اللبنانيين...
أما العنصر الثالث فكان يقوم على إضعاف المسيحيين كي يصبحوا تابعين للعلوي السوري. أستُخدم السلاح الفلسطيني في البداية من أجل تحقيق هذا الهدف. وقد ترافقت عملية إثارة الصدامات بين المسيحيين والفلسطينيين مع محاولات لإيجاد إنقسامات في ما بين أبناء الطائفة المسيحية نفسها. كان المطلوب دائما أن يكون المسيحيون في مواجهة مع المسلمين وحتى مع الدروز منهم، كي يدّعي النظام السوري أنه يتولى حمايتهم، على غرار حمايته للأقلّيات في الداخل السوري. كان المطلوب دائما، في حال غياب صدامات مفتعلة بين المسلمين والمسيحيين، إيجاد حروب بين المسيحيين أنفسهم.
تبدو سيطرة النظام على القسم الأكبر من حمص تحوّلا أساسيا  على الصعيد السوري. هذه السيطرة تمّت بفضل الدعم الإيراني والروسي. هذا الأمر لم يعد سرّا. هذه السيطرة تعني أوّل ما تعني أن البحث بدأ جدّيا في كيفية إقامة جيب علوي تمهيدا لإعلان الدولة العلوية أو ما يشبه ذلك. إنّها تعني أيضا أن خيارات النظام باتت محدودة، خصوصا بعدما قرّر بشّار الأسد البقاء في السلطة وحدّد موعدا للإنتخابات الرئاسية في الثالث من حزيران ـ يونيو المقبل وأختار من سينافسه، شكلا، في الإنتخابات المعروفة نتيجتها سلفاً.
الأهمّ من ذلك كلّه، أن روسيا وإيران إختارتا أيضا إقامة دولة علويّة في سوريا ونشر الفوضى في كلّ المناطق الأخرى، خصوصا في الشمال السوري. من قال أنّ إدارة أوباما ومعها إسرائيل ضدّ هذا الخيار الذي لا يزال يواجه مشكلة الوجود السنّي الكثيف على طول الساحل السوري؟ لا يمكن الإستخفاف بهذه المشكلة بأيّ شكل، على الرغم من المحاولات التي بذلها النظام في السنوات الأربعين الأخيرة من أجل تغيير التركيبة السكانية في المدن الساحلية الكبيرة، في مقدّمها اللاذقية وطرطوس وبانياس...

 

 

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنتصار على حمص والخيار البديل الإنتصار على حمص والخيار البديل



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon