ما بعد تشظّي اليمن
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

ما بعد تشظّي اليمن

ما بعد تشظّي اليمن

 السعودية اليوم -

ما بعد تشظّي اليمن

خيرالله خيرالله

لا يمرّ يوم من دون حادث أمني خطير في اليمن. هناك يمن يتشظّى. مستقبل البلد في مهبّ الريح. ما كشفه شريط، وزّع على نطاق واسع، عن وجود «القاعدة» في منطقة يعتقد بأنها بين محافظتي شبوه وحضرموت أو في مأرب أكثر من مخيف. ظهر مئات من عناصر هذا التنظيم الإرهابي يرحّبون بتسعة وعشرين سجيناً من التنظيم فرّوا في شباط/ فبراير الماضي من السجن المركزي في صنعاء في ظروف غير غامضة. وجد من يهاجم السجن ومن يفتح، عن طريق التفجير، كوّة هرب منها السجناء المطلوب أن يهربوا وأن يلقى هؤلاء استقبال الأبطال في المنطقة التي وصلوا إليها. هذه المنطقة بعيدة جدّاً عن صنعاء. وصول العناصر «القاعدية» إلى حيث وصلت، أي إلى منطقة بعيدة مئات الكيلومترات عن العاصمة، يشير إلى مدى انعدام الأمن في البلد وسقوط السلطة المركزية. تبيّن أنّ «القاعدة» تسرح وتمرح في هذه المنطقة اليمنية أو تلك، خصوصاً في صنعاء نفسها التي استطاع السجناء السابقون الخروج منها بسهولة... في ما يبدو.
كشف الاحتفال الذي أُعدّ للسجناء في مأرب أو في منطقة بين شبوة وحضرموت حال الفلتان التي يعاني منها بلد يُخشى من تحوّله مشكلة ضخمة على كلّ صعيد. ليس وجود «القاعدة» في أنحاء مختلفة من هذا البلد ذي الموقع الإستراتيجي المشكلة الوحيدة التي يعاني منها اليمن. هناك مشاكل كثيرة في بلد فقير من كلّ النواحي علماً أنّه يمتلك ثروات كبيرة كان في الإمكان استغلالها لو توفّر مستوى معيّن من التعليم والوعي السياسي والاجتماعي.
ليس في استطاعة أي طرف من الأطراف اليمنية التصرّف بطريقة توحي بأنّ هناك من استوعب حقيقة ما جرى في البلد. كلّ ما في الأمر أنّ هناك أطرافاً تعتقد بأن الخريطة السياسية والتوازنات التي كانت قائمة في الماضي لم تتغيّر وأنّ في الإمكان التصرّف من هذا المنطلق. هذا ما يفعله ممثّل الأمين العام للأمم المتحدة الذي يبدو مصرّاً على تجاهل الواقع الجديد في البلد.
في الواقع، تغيّر كلّ شيء. الجنوب لم يعد الجنوب. والشمال لم يعد الشمال. والوسط لم يعد الوسط. اليمن كلّه تغيّر. كان اللواء يحيى المتوكل، رحمه الله، يقول إن ضمانة اليمن في نهاية المطاف أن كل فرد يعود الى قبيلته، عندما تشتدّ المخاطر وأنّ كل قبيلة من القبائل ستجد نفسها مضطرة للدفاع عن اليمن.
يبدو أنّ هذه النظرية كانت صحيحة، إلى حدّ كبير في الماضي القريب. لم تكن معادلة «القاعدة» موجودة، كذلك لم تكن موجودة القوة التي يمتلكها الحوثيون في شمال الشمال والتي يمكن أن تجعل منهم في مرحلة قريبة الطرف المهيمن في صنعاء نفسها، إضافة إلى أن الحوثيين يطمحون إلى أن يكونوا مسيطرين على دولة خاصة بهم تضمّ محافظات صعدة وعمران وحجّة والجوف. مثل هذه الدولة ستمتلك ميناء خاصاً بها هو ميدي، المطل على البحر الأحمر، كما ستكون لها حدود طويلة مع المملكة العربية السعودية. هذه الدولة التي يبنيها الحوثيون، المرتبطون مباشرة بالنظام الإيراني على طريقة «حزب الله» في لبنان، ستمتلك ثروات كبيرة هي ثروات محافظة الجوف التي هي امتداد طبيعي للربع الخالي الذي فيه ثروة مائية (في باطن الأرض) لا تقدّر بثمن. هناك أيضاً دراسات تشير إلى أن في الجوف ثروات أخرى، خصوصاً لجهة المعادن والغاز.
بكلام أوضح، إنّ اليمن الذي عرفناه لم يعد قائماً. كان علي عبدالله صالح آخر رئيس حقيقي لليمن الموحّد بعدما صار الصراع على السلطة داخل أسوار صنعاء وذلك منذ اليوم الذي قرّر فيه آل الأحمر، أي أولاد الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، رحمه الله، الانقلاب على الرئيس اليمني الذي صار الآن رئيساً سابقاً. لم يستوعب هؤلاء أن وقوف اللواء علي محسن صالح الأحمر، قائد الفرقة الأولى مدرّع، كما يسمّيها اليمنيون، قد يكون كافياً للتخلّص من علي عبدالله صالح، إلّا أنّه ليس كافياً للاستحواذ على السلطة وحكم اليمن انطلاقاً من صنعاء.
كان الحوثيون الطرف الذي استفاد أكثر من غيره من غياب علي عبدالله صالح. صاروا يهددون صنعاء بعد إخراجهم آل الأحمر، الذين كانوا زعماء حاشد، من بيوتهم في محافظة عمران.
في الوقت ذاته، لم يعد معروفاً من سينتصر في الجنوب بعد خروجه نهائياً من تحت سلطة الدولة المركزية. هناك واقع جديد في الجنوب. لم ينفصل الجنوب بعد رسمياً. ما حصل أن هناك مخاطر حروب طويلة فيه في ظلّ سيطرة «القاعدة» على مناطق معيّنة والفوضى السائدة في حضرموت وعدن وفي كلّ المحافظات التي كان يتشكّل منها في الماضي اليمن الجنوبي. يترافق ذلك مع استثمار لقوى خارجية بينها إيران في المشروع الانفصالي الذي يقوده ما يسمّى «الحراك».
فوق ذلك كلّه، هناك موضوع يطرح نفسه بإلحاح. ما العمل بالوسط الذي يدور حول مدينة تعز والذي يمثّل أكبر تجمّع سكاني في اليمن؟ هذا الوسط الشافعي الذي لم يمتلك وزناً سياسياً في عهد علي عبدالله صالح كان شريكاً في القرار الوطني من بوابة الاقتصاد نظراً إلى أن معظم كبار التجار اليمنيين ينتمون إليه.
من الآن، يمكن القول إن الحوار الوطني في اليمن والذي انتهى بصيغة الدولة الاتحادية والأقاليم الستة، لم يستطع مقاربة المشكلة اليمنية من زاوية واقعية، أي من زاوية أنّ اليمن الذي عرفناه لم يعد قائماً. لم يعد من وجود للدولة المركزية وللحكومة الموجودة في صنعاء في اليوم الذي يستطيع سجناء «القاعدة» الهرب من السجن المركزي والاحتفال بما فعلوه بكلّ أمان واطمئنان في منطقة تبعد مئات الكيلومترات عن العاصمة. لم يعد هناك دولة عندما يستنجد آل الأحمر بالجيش في مواجهة الحوثيين ويكتشفون أن ذلك لم يعد ممكناً بعدما انهارت معادلة «الشيخ والرئيس» التي كانت تختزل المعادلة السياسية في اليمن منذ العام عندما أصبح علي عبدالله صالح رئيساً للجمهورية.
لم يعد السؤال هل يتفجر اليمن من داخل؟ بات المسرح جاهزاً لهذا التفجّر في ظل صعود الحوثيين وضياع الوسط والفوضى المسلّحة في الجنوب. السؤال ما تأثير التشظي اليمني على المنطقة المحيطة باليمن والقريبة منه، أي دول الخليج العربي ومنطقة القرن الأفريقي؟

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد تشظّي اليمن ما بعد تشظّي اليمن



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon