هل ينجح البعث السوري في مهمّته الاخيرة
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

هل ينجح البعث السوري في مهمّته الاخيرة؟

هل ينجح البعث السوري في مهمّته الاخيرة؟

 السعودية اليوم -

هل ينجح البعث السوري في مهمّته الاخيرة

خيرالله خيرالله

لا وجود اصلا لشيء اسمه حزب البعث في سوريا حتى يفيد تغيير القيادة القطرية في مجال ما. من يسمّون الاعضاء في القيادة القطرية أو القومية في الحزب ليسوا سوى أدوات يستخدمها النظام لتحقيق مآرب خاصة به...متى دعت الحاجة الى ذلك. الحزب كلّه ليس سوى واجهة تستخدم لتغطية تصرّفات نظام عسكري- أمني تحوّل بعد انقلابه على القيادة المدنية للحزب، في العام 1963، الى نظام طائفي الى حدّ كبير. بعد ذلك، تفرّد حافظ الاسد بالسلطة وأقام نظاما خاصا به يعتمد بين ما يعتمد على جعل سنّة الارياف في مواجهة سنّة المدن، في حين يبقى العصب الاساسي للنظام، أي الأمن، بين يديه شخصيا وأيدي المحيطين به من الطائفة بمقدار ما يسمح هو بذلك. اعتمد الأسد الأب على معادلة في غاية الدقة أجاد استخدامها الى ما قبل سنتين أو ثلاث من وفاته. شملت هذه المعادلة بين ما شملته ايجاد توازن عربي- ايراني داخل سوريا نفسها. ابتزّ العرب بالايرانيين والايرانيين بالعرب. ولا شكّ أن وجود صدّام حسين في السلطة في العراق ساعده في ذلك كثيرا، ان لدى بعض العرب وان لدى الايرانيين... منذ العام 2000، اي بعدما ورث بشّار الاسد السلطة ومعها سوريا، صارت هذه السلطة بين يدي العائلة وما يتفرّع عنها. صار الحزب مهمّشا أكثر فأكثر. لم يعد يصلح حتى غطاء، خصوصا مع تزايد النفوذ الايراني في دمشق نفسها وتحوّل بشّار اسيرا لهذا النفوذ. كان أفضل تعبير عن حجم هذا النفوذ العلاقة الجديدة بين "حزب الله"، وهو ميليشيا مذهبية لبنانية تابعة مباشرة للنظام الايراني من جهة والنظام السوري من جهة أخرى. لم تكن جريمة التمديد للرئيس اللبناني اميل لحّود في العام 2004 على الرغم من صدور القرار الرقم 1559 عن مجلس الامن سوى امتداد طبيعي لهذه العلاقة الجديدة بين النظامين الايراني والسوري. وقد استتبع هذا التمديد في طبيعة الحال، تنفيذ الجرائم المرتكبة في لبنان، على رأسها جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه...وصولا الى الوضع الراهن الذي نشهد فيه التدخل المباشر للميليشيا الايرانية ذات العناصر اللبنانية الى جانب النظام السوري في الحرب التي يشنها منذ سنتين وخمسة أشهر على شعبه. تغيّرت القيادة القطرية لحزب البعث في سوريا أم لم تتغيّر، هناك معادلة جديدة مختلفة تفرض نفسها على البلد. تزداد أهمّية هذه المعادلة، التي يعتبر الطرف الايراني صاحب الكلمة الفصل فيها، مع مرور الوقت.كلّما مرّ الوقت يزداد اعتماد النظام السوري على ايران وعلى السلاح الروسي. البعث صار جزءا من الماضي. كان حلما لدى بعض الشباب الرومانسي اراد أن يقلّد تجارب الغرب عن طريق تغليفها بشعارات ذات طابع عربي. مع تولّي بشّار الاسد السلطة، صار هناك حزب جديد يعتمد عليه النظام السوري ويمثّل شريان الحياة بالنسبة اليه. هذا الحزب هو النظام الايراني الذي يرسل عناصر من "حزب الله" واخرى تنتمي الى ميليشيات مذهبية عراقية لخوض المعارك التي تستهدف اخضاع المدن والبلدات السنّية في سوريا وحماية ممرّ يربط دويلة ايران، القائمةفي سهل البقاع اللبناني وعاصمتها مدينة بعلبك التاريخية، بالساحل السوري. مطلوب ايرانيا تنفيذ هذا المشروع حتى لو كلّف ذلك تهجير مليون سوري من حمص وتدمير القصير على اهلها وتطويق بلدة عرسال اللبنانية من كلّ جانب... ثمة جانب آخر لا يمكن تجاهله لدى الحديث عن البعث في سوريا والقيادة القطرية للحزب وحتى القيادة القومية التي لم تكن يوما سوى اداة لابتزاز هذه الدولة العربية أو تلك. يتمثّل هذا الجانب في ان بشّار نفسهيقول أنّه يعرف أن السوريين يكرهون الحزب وكلّ ما هو بعثي. لكنّه يقول أيضا أن السوريين يحبونه وهم معجبون به! من يفكّر بهذه الطريقة، انما هو شخص لا علاقة له بما يدور على الارض السورية. كان الاعتقاد السائد أن الرئيس السوري لا يعرف شيئا عن لبنان. وقد تبيّن أن ذلك صحيح. من يعتقد حاليا أنّ في الامكان الضحك على السوريين عن طريق الاتيان بقيادة قطرية جديدة للبعث، انما لا يعرف شيئا عن سوريا أيضا. ما يسعى اليه السوريون يتجاوز البعث وما شابه البعث وشعارات النظام من "مقاومة" و"ممانعة". ما يسعى اليه السوريون يتمثل في التخلّص من النظام الذي لم يكن يوما سوى آلة قتل وظلم وتعذيب. لم تعد المسألة مسألة بعث. تجاوزت الاحداث البعث هذا ما يفترض في الرئيس السوري أن يعرفه ويدركه. يمكن تلخيص المسألة السورية في السنة 2013 بأنّ البلد في حرب أهلية تتخذ يوما بعد يوما طابعا مذهبيا. تحوّلت ايران بدعم روسي مكشوف الى جزء لا يتجزّأ من هذه الحرب، بل محرّكها الاساسي. المؤسف في الامر أنه كلما بقي النظام المرفوض من شعبه في السلطة، كلّما زاد التطرّف في صفوف ابناء الشعب الثائر. هل هذا ما تريده ايران التي ترى في التطرف السنّي، الذي تشجّعه بكل الوسائل الممكنة، مبررا لوجود ميليشيات مذهبية تابعة لها في هذا البلد العربي أو ذاك، بدءا باليمن والبحرين وصولا الى لبنان والعراق وسوريا نفسها؟ ما على المحكّ مستقبل سوريا... وليس مستقبل البعث. البعث ينتمي بشعاراته وادبياته الى الماضي لا أكثر. استُخدم في تخريب سوريا وتدمير مؤسساتها المدنية، كما استخدم في تخريب العراق وتسهيل ايصاله الى ما وصل اليه اليوم. أدّى الحزب كلّ المهمّات المطلوبة منه. هل ينجح في مهمّته الاخيرة المتمثلة في تسليم سوريا، أو جزء منها، الى ايران؟

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينجح البعث السوري في مهمّته الاخيرة هل ينجح البعث السوري في مهمّته الاخيرة



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon