وضع جديد في اليمن… انطلاقا من عدن
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

وضع جديد في اليمن… انطلاقا من عدن

وضع جديد في اليمن… انطلاقا من عدن

 السعودية اليوم -

وضع جديد في اليمن… انطلاقا من عدن

خير الله خير الله

مرّة أخرى استهدف إرهاب “داعش” الشرعية اليمنية في عدن. جاء ذلك في وقت تسعى هذه الشرعية إلى تثبيت نفسها بعدما عاد نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء خالد بحاح إلى عاصمة الجنوب من أجل العمل على إعادة الحياة والأمن إلى المدينة، وقبل ذلك إلى حكومته، تلك الحكومة التي عدّلها الرئيس الانتقالي عبدربّه منصور هادي من دون موافقته. أخيرا حصلت مصالحة بين الرئيس الانتقالي ونائبه، وبات عليهما مواجهة وضع جديد انطلاقا من عدن.

شكّلت عودة بحاح إلى عدن تطورا في غاية الإيجابية، خصوصا أنّه عقد لقاء مع عبدربّه منصور في المدينة بهدف التنسيق الثنائي والسعي إلى طي صفحة التجاذبات التي سادت في الأشهر القليلة الماضية، والتي عطّلت العمل الحكومي وجعلت الشرعية تبدو وكأنّها شرعيتان.

جاء التفجير الذي استهدف حاجزا عند مدخل الطريق المؤدي إلى منطقة المعاشيق، حيث القصر الرئاسي، والذي أدّى إلى مقتل نحو سبعة عناصر من الجيش الحكومي المعاد تشكيله حديثا، للتذكير بحجم التحدّيات التي تواجه اليمن. إنّها تحديات كبيرة جدا خصوصا في ظلّ الجهود التي بذلها التحالف العربي من أجل منع وضع اليد الإيرانية على البلد. من يتذكّر أن “أنصار الله” كانوا في الأمس القريب في عدن، وأنّهم كانوا يحتلون المدينة كلّها بما في ذلك منطقة المعاشيق التي ليس صعبا تأمين الحماية لها بسبب طبيعتها.

كان تحرير عدن من الحوثيين في يوليو الماضي نقطة تحوّل. ما لا يمكن تجاهله أنّه قبل ذلك بسنة تماما، في يوليو 2014، كان الحوثيون يزحفون في اتجاه صنعاء. وقد بدأ زحفهم بالسيطرة على محافظة عمران وعلى المدينة التي تحمل الاسم نفسه، ثم بإخراج آل الأحمر، زعماء حاشد، من بيوتهم وقراهم في تلك المحافظة تمهيدا للاستيلاء على مقر اللواء 310 والآليات التي في حوزته. كان هذا اللواء مع آلياته، التي عددها نحو ثمانين، أحد أهمّ الألوية التابعة للجيش اليمني. جاءت سيطرة الحوثيين على مدينة عمران، التي لا تبعد أكثر من خمسين كيلومترا عن صنعاء، تطوّرا في غاية الأهمية على الصعيد اليمني، بل منعطفا تاريخيا في هذا البلد المهمّ بسبب موقعه الاستراتيجي أوّلا، وحضارته القديمة وثقله السكّاني ثانيا وأخيرا.

قبل كلّ شيء، أثبت الحوثيون عندما سيطروا على عمران، تمهيدا لدخول صنعاء في سبتمبر 2014، أنّهم باتوا قوّة عسكرية قادرة على هزيمة الجيش اليمني. أتى التحالف العربي ليقلب هذه المعادلة ابتداء من أواخر مارس الماضي وليضع الأمور في نصابها.

بعد معركة عمران، صيف 2014، ثم دخول الحوثيين صنعاء وصولا إلى عدن، لم يعد من شكّ بأنّه بات على القوى الإقليمية، على رأسها المملكة العربية السعودية التي لديها حدود طويلة مع اليمن، أن تأخذ في الاعتبار أنّ إيران صارت موجودة في هذا البلد أكثر من أي وقت. لم تخف طهران ذلك. أكثر من مسؤول إيراني سارع إلى الحديث، وقتذاك، عن أن طهران باتت تسيطر على أربع عواصم عربية هي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، وأنها تتحكم بالملاحة في البحر الأحمر نظرا إلى وجودها في مضيق باب المندب اليمني.

تكرّس، وقتذاك، الوجود الإيراني في كلّ اليمن، عبر الحوثيين، في ظلّ نظام ضعيف وحكومة عاجزة حتّى عن معالجة أي جانب من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي يمرّ بها البلد.

لم يعد مسموحا الآن، بعد استعادة الشرعية لعدن ولكل المحافظات الجنوبية في اليمن باستمرار التجاذبات السياسية. على العكس من ذلك، ثمة ضرورة للعمل على الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على نقطتيْن. تتمثل النقطة الأولى في إيجاد فريق عمل سياسي جدي يجعل من عدن نقطة انطلاق في اتجاه بسط الشرعية في اليمن كلّه، مع الأخذ في الاعتبار أن اليمن الذي عرفناه صار جزءا من الماضي. هذا يعني أن لا مفرّ من البحث عن صيغة جديدة للبلد الذي يمكن أن يتحوّل إلى بلدان أو أقاليم عدة، ربّما في إطار فيديرالي.

أما النقطة الثانية التي هي أيضا في غاية الأهمّية، فإنها تتمثل في متابعة الحرب على الإرهاب بدءا بضبط الأمن في عدن. كان الهجوم الذي شنّه “داعش” على الحاجز العسكري الذي يساعد في حماية الطريق إلى المعاشيق بمثابة تأكيد لوجود فوضى أمنية في المدينة. لا مفرّ من الاعتراف بأن “داعش” و”القاعدة” موجودان في مناطق عدة في الجنوب اليمني، في عدن ومحيطها، وفي شبوة وأبين وحضرموت خصوصا، وهما استفادا كثيرا من التغييرات التي طرأت على المجتمع الجنوبي في صيف العام 1994 عندما انهزم الحزب الاشتراكي في الحرب، وعندما اجتاحت عدن ميليشيات تابعة في معظمها لتنظيم الإخوان المسلمين بفروعه وأشكاله وأقنعته المتعددة.

لا شكّ أن هناك حاجة ملحة إلى التفكير بقيادة جديدة للشرعية في اليمن تتمثل فيها كل المناطق، خصوصا الوسط والشمال. ليس مطلوبا الاستغناء عن عبدربّه منصور وخالد بحاح، وهما من أبين وحضرموت، بمقدار ما أن المطلوب توسيع قاعدة الشرعية بغية تحقيق اختراقات سياسية في تعز وصنعاء وكلّ المحافظات التي في الشمال والوسط، من البيضاء وأب وذمار وصنعاء والحديدة، وصولا إلى حجة وعمران وصعدة.

قدّم التحالف العربي الذي أقدم على “عاصفة الحزم” الكثير لليمن في المجالين العسكري والإنساني، كذلك قدّم الكثير من التضحيات في المواجهة مع الحوثيين الذين تحالفوا مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، عدوهم في ست حروب خاضوها معه بين 2004 و2010. سقط شهداء من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين في عدن ومأرب، دفاعا عن الشرعية في اليمن، لكنّ ما لا مفر من الاعتراف به أن على اليمنيين تحمّل مسؤولياتهم في معالجة وضع في غاية التعقيد.

من الآن يصلح طرح الأسئلة المتعلقة بالحاجة إلى تحقيق اختراقات في تعز وعدن سياسيا وعسكريا، ربّما سياسيا أوّلا، وإلى البحث في الصيغة الجديدة لليمن.

من القادر على تحمّل مسؤوليات المرحلة المقبلة التي تلي الضربة التي وجهها التحالف العربي إلى المشروع الإيراني في اليمن؟

صحيح أنّه لا يمكن إلا الترحيب بالتقارب بين الرئيس الانتقالي ونائبه، لكنّ الصحيح أيضا أن هذا التقارب يحتاج إلى عناصر أخرى تساعد في استكمال ما تحقّق على يد التحالف العربي من جهة، وخوض مواجهة ناجحة مع الإرهاب الذي يطل برأسه في عدن وغير عدن كلّ يوم من جهة أخرى.

arabstoday

GMT 06:03 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

المنطقة في عصر "داعش" والدواعش

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وضع جديد في اليمن… انطلاقا من عدن وضع جديد في اليمن… انطلاقا من عدن



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon