تحول تركي حيال سورية  متى دور إيران
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

تحول تركي حيال سورية ... متى دور إيران؟

تحول تركي حيال سورية ... متى دور إيران؟

 السعودية اليوم -

تحول تركي حيال سورية  متى دور إيران

جورج سمعان

انخراط أنقرة في عمليات التحالف الدولي ليس وحيداً في المشهد الاستراتيجي الجديد في المنطقة. دوافعه الإقليمية لا تقل أهمية عن الدوافع الداخلية. وبالتالي لا تقتصر نتائجه على الصراع بين حزب العدالة والتنمية وخصومه السياسيين. بل تتعداه إلى ما وراء الحدود الجنوبية. دخلت تركيا عملياً «مرحلة سياسية وأمنية جديدة بالكامل»، كما عبر الرئيس رجب طيب أردوغان. إنها نار الأزمة السورية التي قفزت فوق الخطوط الحمر. تجاوزت الحدود ودخلت المرحلة التركية بامتياز. تنظيم «الدولة الإسلامية» ليس مَن بدَّل قواعد اللعبة مع الدولة التي تغاضت طويلاً عن تحركاته وتنقل عناصره وتدفقهم إلى بلاد الشام. إنها «كردستان سورية»، هي الهاجس الأكبر لحكومة أحمد داود أوغلو، فبين أبرز أهداف هذه الوزارة ضرب «داعش» وتبديد طموح الكرد شمال سورية بإقامة إقليم مشابه لكردستان العراق.

سقطت شروط أردوغان التي وضعها قبل سنة للمساهمة الفعلية في عمليات التحالف الدولي. أسقطها «داعش» مثلما أسقطها «حزب الاتحاد الديموقراطي» و «قوات الحماية الشعبية» ومعهما «حزب العمال الكردستاني». لا تحتمل أنقرة نارين على حدودها الجنوبية، فيما تراجعت أسهم حزب العدالة، كما بينت الانتخابات البرلمانية الأخيرة. ولا شك في أن الرئيس أردوغان يريد تخيير الناخبين، بعد ترجيح الذهاب إلى انتخابات مبكرة، بين الفوضى أو الاستقرار. وهذا لا يستقيم فيما الحريق يلتهم الحدود الجنوبية ويتجاوزها. قبل ذلك جربت أنقرة الدفع بحلفائها للذهاب أبعد من إدلب التي انتزعتها الفصائل الإسلامية من قوات النظام. لكن واشنطن حالت دون ذلك. منعت كل الأطراف المعنية في الشمال والجنوب من الخروج على «قواعد ضبط الحرب». لم تسمح بالتقدم نحو حلب التي رغب حزب العدالة في انتزاعها كلياً من يد النظام لعله يعزز مواقعه الداخلية. وأوقفت توجه «الجيش الحر» نحو حماه. مثلما ضغطت لوقف اندفاع «عاصفة الجنوب» نحو دمشق أو ريفها الغربي. ثمة مخاوف من تقدم الفصائل الجهادية من حدود لبنان الشمالية، فبعض المراقبين لا يخفي هواجسه من احتمال اندفاع «داعش» أو «النصرة» شمالاً نحو عكار وغيرها، إذا قيض لهم الاستيلاء على حمص وريفها كاملاً.

واكب المرحلة السابقة عشية الاتفاق النووي تراجع دراماتيكي لقوات النظام، وتقدم سريع لفصائل المعارضة بمختلف ميولها. لذلك حرّك اللاعبون الدوليون المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا. كانوا يخشون ولا يزالون أن يتواصل اندفاع المعارضين على نحو يهدد سورية بالتقسيم والتفتيت وسقوط مناطق واسعة بأيدي «داعش» و «النصرة».

والحرب الدائرة اليوم في الزبداني والجنوب والشمال قد لا تغير كثيراً في المعادلات على الأرض بقدر ما تساهم في إطلاق الحراك السياسي. ولا شك في أن انعطافة تركيا وانخراطها في حرب التحالف على «الدولة الإسلامية» سيعززان دورها في هذا الحراك السياسي. لقد ارتاحت بعد الاتفاق التاريخي بين إيران والغرب. لم يعد هاجسها قنبلة نووية بيد جارتها الجمهورية الإسلامية. ستندفع نحو مزيد من الروابط التجارية والنفطية والغازية مع الجمهورية.

الأزمة السورية لم تبدل موقف تركيا فحسب، إيران هي الأخرى ستكون قريباً أمام استحقاق مماثل. تخوض صراعاً داخلياً بين مختلف أجنحتها السياسية والعسكرية في ضوء تداعيات الاتفاق النووي والتزاماتها، وسعي الشريحة الكبرى من مجتمعها إلى استكمال العودة الطبيعية إلى المجتمع الدولي والإفادة من العائدات المالية والاقتصادية للاتفاق في مشاريع إعادة البناء الداخلي بدل إهدارها في حروب خارجية لم تعد لها طاقة على إدارتها وتمويلها. لا يمكنها تجاهل ما يلحق بحلفائها في اليمن من هزائم وتراجع. وثمة حدود لقدرتها على مواصلة الحرب التي تخوضها في بلاد الشام. صحيح أنها لا يمكن ولا يعقل أن تتخلى عن ورقتها السورية، إذا كانت مرتاحة إلى وضع العراق. لكن الصحيح أو المنطق الذي أملى عليها تقديم تنازلات في برنامجها النووي سيملي عليها مبدئياً تغييراً في موقفها من الحرب في سورية.

التشدد الذي تبديه في الأزمة السورية لا يخفي في جانب آخر أنها تعاني من تحلل معظم المؤسسات في هذا البلد، خصوصاً الإنهاك الذي يضرب القوات النظامية التي لا تزال تقاتل في أكثر من خمسين موقعاً من دون قيادة عمليات أو أركان. حتى بلغ الأمر حد تجنيد «حزب الله» الذي استنفد قدرته على حشد عناصر لبنانية، مقاتلين سوريين يتولى تدريبهم وتمويلهم. وهي تدرك أن المعاندة في قبول تسوية سياسية عندما يحين أوانها بين الكبار قد تدفع هؤلاء إلى تغيير قواعد الحرب بما يلحق مزيداً من الهزائم بالنظام وأعوانه الداخليين والخارجيين. يكفي أن يعيدوا النظر مع تركيا وشركائها في قضية تسليح بعض فصائل المعارضة. ولا يغيب عن بال طهران ما لا يغيب عن بال موسكو وهو أن سورية ستحتاج إلى بلايين الدولارات لإعادة إعمارها. وهو ما لا طاقة لهما على تحمله لا اليوم ولا في المستقبل القريب والبعيد. لذا لا مفر من الانفتاح عاجلاً أو آجلاً على القوى القادرة على التمويل، أي الغرب ودول الخليج العربي. وهذا دافع من دوافع توجه روسيا إلى بناء علاقات مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الأخرى.

ولا يختلف موقف عدد واسع من الدول العربية التي كان بعضها لا يزال يصر على وجوب الحسم العسكري لإسقاط النظام. أمامها استحقاقات كبرى. يكفي انشغالها بحرب اليمن التي لا بد عاجلاً أو آجلاً أن ترسو على تسوية سياسية تعطي للحوثيين وطائفتهم حصتهم في السلطة. في حين قد يخرج فريق الرئيس السابق علي عبد الله صالح بخفي حنين من كل هذه المغامرة. إلى قضية اليمن هناك التهديد الذي تمثله «الدولة الإسلامية». التفجيرات التي نفذها إرهابيوها في السعودية والكويت ودول عربية أخرى حتى الشمال الأفريقي، واعتقال عدد كبير من مجنديها في المملكة، تكشف نية «داعش» وحجم أهدافه التخريبية في كل المنطقة. وإذا كانت هذه الدول تلتقي مع الولايات المتحدة في رفضها بقاء الرئيس بشار الأسد، فلا بد لها أن تتقدم خطوات نحو البحث عن تسوية تنتهي آجلاً في تغيير النظام، وتحفظ لكل المكونات حقها وحصتها في السلطة، على غرار «المحاصصة» في لبنان والعراق.

وهذا بالضبط ما دفع المعارضة السورية، «الائتلاف الوطني السوري» و «هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي»، إلى التوافق في بروكسيل أخيراً على «وثيقة سياسية» استعداداً للتفاوض على «الهيئة الانتقالية» التي نص عليها بيان جنيف الأول. وهي خطوة تلتقي مع شعار روسيا أن الحل يكون نتاج تفاهم سوري- سوري. وتسقط من يدها اللعب على مقولة معارضة الداخل ومعارضة الخارج. أضاعت المعارضة وقتاً ثميناً قبل التفاهم على الحد الأدنى. راهنت عبثاً على شق الطائفة العلوية. ولم تفلح اتصالاتها مع بعض الوجوه الفاعلة من أهل الساحل. ولم تحسن التعامل من البداية مع الكرد والأقليات الأخرى. ولا شك في أن مخاوفها من مفاعيل الاتفاق النووي وتداعياته على المشهد الاستراتيجي في الإقليم دافع أساسي لإعادة النظر في وسائل عملها سياسياً وعسكرياً، وإعادة تموضعها وترتيب علاقاتها في الداخل والخارج. مثلما شكل صعود «داعش» وغيرها من القوى المتطرفة تهديداً لوجودها ومشاريعها المستقبلية وتأثيرها في أي تسوية. وحال دون تقديمها بديلاً معقولاً ومقبولاً لدى الخارج، ومطمئناً للأقليات التي تعاني من إرهاب التكفيريين وغيرهم.

دخلت الأزمة السورية طوراً جديداً. لم تعد الأولوية لمواجهة «الدولة الإسلامية» ثم النظر في التسوية. التدخل العسكري التركي سيعزز الحرب على «داعش»، والتوجه الأميركي نحو توفير الحماية للعناصر السورية التي أخضعتها لتدريبات خاصة، يواكبهما حراك سياسي. خطان متوازيان فلا أولوية لواحد على الآخر. روسيا لم تتوقف مساعيها وهي اقتنعت بالعودة إلى جنيف الأولى، والمبعوث الدولي استعاد نشاطه. وثمة فصائل إسلامية مقاتلة تسعى إلى تلميع صورتها لدى الغرب. وسيحاول وزير الخارجية الأميركي جون كيري استطلاع رأي نظيره الروسي سيرغي لافروف في دور إيران في الحرب على الإرهاب، إذا كانت جادة في استكمال شرعية نظامها دولياً بعد الاتفاق النووي. لا يعني ذلك أن الحل على الأبواب. هناك موقف الرئيس بشار الأسد ومعه مجموعة المستفيدين من الحرب. فهو لا يزال يعيش أوهام الحسم العسكري، فيما الغرب على موقفه الرافض أي دور له في مستقبل البلاد. مثلما هناك موقف الناشطين على الأرض من فصائل مقاتلة لا ترى في الحديث إلى النظام لقيام «المرحلة الانتقالية» سوى «خيانة عظمى»! والأهم أن الحرب على «داعش» ستطول ومعها التسوية التي تشكل عاملاً مساعداً في هذه الحرب... إلا إذا كانت القوى الإقليمية لم تستنزف كل قدراتها بعد وليس ما يدعوها إلى العجلة.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحول تركي حيال سورية  متى دور إيران تحول تركي حيال سورية  متى دور إيران



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon