الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

 السعودية اليوم -

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

غسان شربل
بقلم : غسان شربل

تنقسمُ أميركا حولَه وينقسمُ العالمُ أيضاً. يثيرُ حماسةَ أنصارِه وكراهيةَ خصومه. أعداؤُه كُثرٌ. وأنصارُه ليسوا قلائل. وثمةَ من يقولُ إنَّ ظلَّه ثقيل على كارهيه. وأنَّ بينهم من يحلم بشطبه. وأنَّ رصاصةً تبحث عنه. وهو في كل الأحوال يحتلّ الشاشات. يبالغ إذا أحب. ويطنب إذا كَرِه. وهذا يصدق في تعامله مع الأفراد والدول. لنترك الفصل الأخير في عشاء مراسلي البيت الأبيض. سارع ترمب إلى الحفاظ على الصُّورة. امتحانُه الكبير اليوم في الشرق الأوسط وعلى ضفافِ مضيق هرمز.

لا تستسيغ إيرانُ أبداً لهجةَ دونالد ترمب وأسلوبَه. تكره بالتأكيد حديثه المتكرر عن القضاء على سفنها الحربية وإرسالها إلى الأعماق في رحلة بلا عودة. تكره مباهاته بما حلَّ بمنشآتها النووية وقواتها الجوية. تكره دعوته لها إلى طاولة المفاوضات كما يُستدعى مرتكب لتسجيل شهادته إبان محاكمته. تكره بالتأكيد أن تعلن إغلاق مضيق هرمز فيرد بفرض الحصار على الحصار مهدداً مداخيلها وقدرة خزاناتها وسخاء آبارها. منذ عودة هذا الرجل وهي تتجرّع كؤوس السم. كلّ يوم تتذكر أنَّه الرجل الذي أمر بقتل قاسم سليماني الذي غيّر ملامح حفنة خرائط. ويبقى أنَّ أخطر ما فعله هو أنَّه فتح دفاتر العلاقات الإيرانية - الأميركية في عهد الثورة. تحدَّث عن الجنود الأميركيين الذين عادوا من العراق ملفوفين بالعلم أو يجرجرون أطرافاً اصطناعية بفعل مكائد سليماني. فتح أيضاً دفتر الممارسات الإيرانية ضد الأميركيين في بيروت.

لا يستستيغ ترمب على الإطلاق أسلوب إيران في مخاطبة بلاده والعالم. تتحدَّث بلهجة مغرورة لم يستخدم مثلها الاتحاد السوفياتي الذي كانَ ينام على ترسانة نووية هائلة. لم يستخدم مثلها أيضاً ورثة ماو تسي تونغ وصولاً إلى الإمبراطور الحالي. يعتبر ترمب أنَّ إيرانَ استعارت قوتَها من تساهل أسلافه، وأنَّ المواجهة معها كان يجب أن تبدأ قبلَ سبعةٍ وأربعين عاماً؛ أي مذ أشهرتِ الثورةُ كراهيتَها لـ«الشيطان الأكبر». يقول ترمب إنَّ بصمات إيران واضحة في كل ما استُهْدفت فيه أميركا في الشرق الأوسط على رغم محاولتها التزوير والتمويه.

معركة الصورة هي الأهم. إنها المعركةُ الحقيقيةُ بالنسبة لسيد البيت الأبيض. والصورة عنده فرصةٌ لإعلان الانتصار وبغض النَّظر عن المجريات والتفاصيل. القائد يخاطب أولاً وأخيراً جنوده وجمهوره. لا أحد يحب كلمة الهزيمة أو الاعتراف بها. يستحيل على ترمب تسجيل اسمه في دفاتر الخاسرين. يعتبر أنَّ المعركة محسومة بطبيعة الأشياء. إنه رجل قوي ورئيس لأقوى بلد في العالم والقائد الأعلى لأقوى جيش في التاريخ. ثم إن الحرب لم تأتِ إليه بل ذهب إليها. أي أنه اختارها. وعليه أن يبررها ويبرر تكاليفها البشرية والمالية. هذا الرجل لا يستطيع العودة خاسراً أو باتفاق مذل. يعرف أنَّ الصحافةَ ستضاعف نشبَ مخالبِها في جسد صورته إذا ما عاد مهزوماً. ويعرف أن أعداءه كثرٌ، وأن دولاً قريبة وبعيدة تنتظر اللحظة المناسبة لإشهار الشماتة والاحتفال بسقوطه. لهذا لا يستطيع العودة من الحرب بلا نتائج.

ليس صحيحاً أن الحرب الأميركية - الإيرانية بدأت في عهد ترمب. عمر هذه الحرب من عمر الثورة الخمينية نفسها. ارتفع شعار «الموت لأميركا» في المظاهرات التي سبقت مغادرة شاه إيران في رحلة بلا عودة. لاحت مؤشرات الحرب حين أيَّد الخميني بوضوح احتجاز الأميركيين رهائنَ في سفارة بلادهم في طهران. كان الاحتجاز المديد نوعاً من الإذلال المبرمج لـ«الشيطان الأميركي». لم تستطع أميركا تحرير رهائنها بالقوة. حاولت وفشلت. أصيبت صورة أميركا بجروح واضحة. ستدخل الحرب مرحلة القتل المباشر حين اقتحم مجهول تردد أنه «أبو زينب» مقرَ قيادة وحدة «المارينز» المرابطة في بيروت وانفجر مع شاحنته. تطايرت جثث الجنود الأميركيين لكن واشنطن اختارت الانسحاب والابتعاد. أصيبت صورة أميركا بجرح آخر. ستصاب هيبة الإمبراطورية الأميركية بجرح جديدٍ حين هندس «الحرس الثوري» وتحت أسماء وهمية عمليات خطف الرهائن الغربيين في لبنان وبينهم عدد من الأميركيين. بدت لعبة الإذلال واضحة. فباحتجاز رهينة كانَ حلفاء طهران ينجحون في اقتياد بلدٍ كبير إلى «قفص صغير». يتحوَّل البلد الذي تنتمي إليه الرهينة إلى رهينة هو الآخر. لا يستطيع الاستقالة من مصير مواطنه المحتجز. ولا يستطيع المغامرة بحياته ومحاولة تحريره بالقوة. لا بد من مفاوضات وتنازلات. لا بد من نوع من الذل.

ما كان يصدق في عهود أسلافِه لا يصدق في عهده. جاء عراقجي إلى إسلام آباد مكرراً الألعاب القديمة. أوحى بأنَّ بلاده تتصرف كأنَّ الحرب لم تقع أو أنها انتصرت فيها. وأنها ليست في عجلة من أمرها ولا تبحث عن مخرج. وأن جنرالات «الحرس» يصرّون على عدم خسارة معركة الصورة. جاء الردّ سريعاً. لن يذهب ويتكوف وكوشنر لاستجداء موعد أو انتظار المفاوض الإيراني.

لم تتضح كل خيوط ما حدث في عشاء المراسلين. لو قيّض لرصاصة أن تشطبه لتغير المشهد برمته. كلّ الخيوط تلتقي عند هذا الرجل. صلاحياته واسعة وهو أقوى من صلاحياته. والمعركة مفتوحة. هل يفضل جنرالات «الحرس» اللعب على أطراف الهاوية حتى ولو حمل خطر الانزلاق إليها؟

معركة الصورة. ليست صورة ترمب وحده إنَّها صورة المرشد أيضاً. هل يستطيع المرشد الجريح الذي أصيب في عائلته وقدرات بلاده العسكرية الإفراجَ عن مضيق هرمز تحت وطأة حصار ترمب؟ هل يستطيع إعلان التوبة عن الحلم النووي وإرسال إشارة تعب في اتجاه «الأذرع»؟ وماذا يبقى من الثورة وصورتِها إذا ارتضت إيرانُ الخمينية الخروجَ من الشق العسكري في النزاع مع أميركا وإسرائيل؟

 

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon