الجمر وأصابع القيصر
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

الجمر وأصابع القيصر

الجمر وأصابع القيصر

 السعودية اليوم -

الجمر وأصابع القيصر

غسان شربل

ما هرب منه باراك أوباما وقع فيه فلاديمير بوتين. من موقع آخر وحسابات أخرى. إنه الانخراط العسكري المباشر في الحريق السوري. وهذا يعني تحمل عبء الأزمة. وربط صورته وهيبة بلاده بمسارها ومصيرها. ولأن بوتين لا ينوي شن حرب برية واسعة فهذا يعني أنه حرّك جمر الحرب السورية لاستعجال الحل. لكن البحث عن حل في سورية أكثر صعوبة من الاستمرار في الحرب. أدخل القيصر يديه وبلاده في حقل الجمر السوري.

يعرف بوتين أن سورية السابقة قتلت في الحرب. ويعرف أن الحريق السوري هو مجموعة حروب متداخلة ومتشابكة. هناك حرب بين معارضة ونظام لم يعتد على رؤية معارضة ومعارضين. بنيته لا تسمح بفتح النوافذ. وهناك حرب بين مكونين سوريين لا يمكن فصلها عن النزاع السني - الشيعي في الإقليم. وهناك مكون كردي تعلم من أكراد العراق ألا يضيع الفرصة الذهبية التي قد لا تتكرر.

هناك أيضاً حرب بين ما تبقى من النظام وإرهابيين وفدوا من بلدان قريبة وبعيدة. وحرب يأمل فريق بأن تؤدي إلى تقطيع أوصال «الهلال الإيراني» بينما يأمل الآخر بترميم خريطة هذا الهلال. وحرب على الموقع الأول في الإقليم وملامح النظام الإقليمي الجديد. وحرب على النفوذ الدولي في سورية المتهالكة والشرق الأوسط المريض. وهناك سقوط الحدود والتعايش وهجرة مجموعات وتهجير جماعات.

انتظر بوتين نتائج الاستنزاف الكبير. انحسرت مناطق النظام وأُصيب جيشه بالوهن. فشلت إيران في لعب دور الدولة الكبرى المحلية. لم تستطع قلب مسار الأحداث عبر خبرائها والميليشيات الحليفة. بدت تركيا منشغلة بالأحداث على أرضها. والسعودية بالنزاع الدائر في اليمن. وأوروبا بأمواج اللاجئين. وبدا أوباما سعيداً بإبعاد أصابعه عن الجمر السوري. طلب النظام السوري من الكرملين إنقاذه فرد بعملية جوية مشروطة لا بحرب برية مفتوحة.

لهذا، بدا بوتين كمن ينظر إلى ساعته. حرص على استقبال الرئيس بشار الأسد قبل أن يؤدي التدخل الروسي إلى تغييرات ميدانية بارزة. للتوقيت معناه. ربما تخوف أن يؤدي أي تحول ميداني إلى اقتناع النظام يأنه لا يحتاج إلى تقديم تنازلات. استقبل الرئيس السوري وحده. كأنه يلقي عليه شخصيًا عبء تقديم التنازلات الضرورية لإطلاق الحل. التنازلات الضرورية لمنع «الجنرال وقت» من تحويل التدخل الروسي إلى تورط روسي.

فور شيوع نبأ الزيارة سارع بوتين إلى ديبلوماسية الهاتف. بدأ بالاتصال بالدول الأكثر إلحاحاً على مغادرة الأسد. أراد الإيحاء بأنه حصل على ما يفتح كوة في الجدار. وهذا ما أشار إليه اللقاء الرباعي في فيينا. لم يكن متوقعاً أن يحمل لافروف إلى ذلك اللقاء كلاماً قاطعاً أو واضحاً حول مستقبل الرئيس السوري. لا تحسم المفاوضات المعقدة في بداياتها.

مفيد أن يكون لك حليف كبير. وأن يهبّ لمساعدتك حين تناديه. لكن الدول الكبرى ليست جمعيات خيرية. لاستجابتها ثمن لا بد من دفعه. وهكذا تقدمت أجندة موسكو على أجندة دمشق. دخل لقاء فيينا في تفاصيل الحل وهو ما كانت دمشق تفضل إرجاء البحث فيه إلى ما بعد الانتصار على الإرهاب.

أكثر من ذلك. بدا لافروف كمن ينظر إلى ساعته. سارع إلى إطلاق الاقتراحات ولو مرفقة ببعض الالتباسات. بدأ يلوح بتوزيع الضمادات والضمانات. وصل به الأمر حد اكتشاف وجود «الجيش الحر» وعرض مساعدة جوية روسية عليه في الحرب على «داعش».

الحل الداخلي ليس بسيطاً. لا بد من حل يرضي السنّة ويطمئن العلويين ويقبله الأكراد. ولا بد من توازنات ترضي تركيا والسعودية وإيران. وهذه ليست بسيطة أيضاً. ليس هناك من حل يعيد إلى إيران ما كانت عليه في سورية قبل اندلاع الأحداث. لم تعد هذه الحلقة من «الهلال» مضمونة. الأمر يعني أيضاً «حزب الله» في لبنان.

أدخل بوتين يديه في الجمر السوري. يحصل سريعاً من النظام وإيران على تنازلات تكفي لإطلاق حل أو يتحول التدخل تورطاً وخيم العواقب. «الجنرال وقت» لا يرحم. وإذا حصل ذلك فإن البحث سينتقل من إنقاذ سورية على يد روسيا إلى البحث في إنقاذ روسيا من مغامرتها في سورية.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجمر وأصابع القيصر الجمر وأصابع القيصر



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon