لماذا قالها بوتين
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

لماذا قالها بوتين؟

لماذا قالها بوتين؟

 السعودية اليوم -

لماذا قالها بوتين

غسان شربل

يُسرف الزعيم العربي في التحفظ حين يكون الحديث للنشر. وربما كان محقاً. جملة صغيرة تكفي لإثارة الحساسيات فالعلاقات العربية تتصف في الغالب بالهشاشة والحساسيات القديمة والمستجدة. لكن الزعيم نفسه يشعر بالراحة حين يكون غرض الجلسة تزويد الصحافي بخلفيات تساعده على قراءة الأحداث.

كان ذلك قبل ثلاث سنوات. لم تكن خطوط المواجهة في سورية ما هي عليه اليوم. ولم يكن هناك من يتحدث عن «سورية المفيدة». وكان جنرالات النظام يسربون أنباء عن قرب حسم المعركة واستعادة الأرياف التي أفلتت من قبضة الجيش.

كنت أسأل الزعيم العربي عن المحادثات التي أجراها مع فلاديمير بوتين حول سورية. نقل عن الزعيم الروسي أن بلاده ليست متمسكة بعائلة أو رجل لكنها لا تريد وضعاً ليبياً في سورية تنهار فيه مؤسسات الدولة ويستبيحها الإرهابيون. وقال أيضاً إن سورية ليست بعيدة عن روسيا المعنية هي الأخرى بخطر الأصوليين. وإن السماح للأصوليين باكتساح المنطقة يشكل خطراً هائلاً على الأمن والاستقرار والاقتصاد والأقليات.

قال الزعيم العربي: «ما دام الحديث ليس للنشر لا أخفيك أن بوتين طرح علي مسألة غريبة صاغها على شكل سؤال. سألني هل تعتقد أن الأسد يفكر في الإقامة على جزء من سورية يضم حوالي سبعة إلى ثمانية ملايين شخص؟». أضاف انه فوجئ بالسؤال ورد عليه «إذا اختار ذلك من أين يأتي بهذه الملايين فعدد العلويين لا يتجاوز المليونين؟». قال بوتين: «أنا أتساءل فقط إن كان يمكن أن يفكر بالإقامة مع المسيحيين والدروز وجزء من السنة».

سألت المتحدث عن عواقب تنفيذ سيناريو من هذا النوع فأجاب: «هذا شديد الخطورة على الدول المجاورة والمنطقة بأسرها. هذا يعني أن الجزء غير الخاضع لسلطة الأسد سيكون شبيهاً بالصومال أو أفغانستان وهذا يعني العراق والأردن وتركيا فضلاً عن لبنان».

طلب الزعيم العربي من مدير مكتبه إحضار خريطة للحدود السورية - اللبنانية. وقال: «إذا بدأ تنفيذ الخطة ب في سورية فإن الحدود اللبنانية - السورية قد تشهد أحداثاً أمنية على جانبيها. هذه الأحداث قد تشمل بلدة لبنانية» وأشار إلى عرسال على الخريطة ورسم خطاً تحتها. وحين فرغ من كلامه غلبتني غريزة الصحافي فتناولت الخريطة الصغيرة ووضعتها في جيبي.

لازمني السؤال الذي طرحه بوتين على الزعيم العربي. تذكرته مرات عدة. حين كان الجيش السوري يخسر المزيد من الأرض. وحين احتفل «حزب الله» بانتصاره في القصير. وحين اندلعت المواجهات في عرسال. وحين اندلعت معارك الزبداني.

وحين تزايد الكلام عن «سورية المفيدة». وحين تمدد «داعش» على أجزاء من سورية والعراق. وكنت أحياناً أرجع إلى تلك الخريطة.

تذكرت تلك الجملة - السؤال مع تزايد الأنباء عن انخراط روسي عسكري واضح في الأحداث في سورية. وحديث المحللين عن مغامرة القيصر في إمكان التسبب بأفغانستان عربية هذه المرة. وحديث خبراء أن «الخطة ب» صارت أمراً واقعاً. وإعراب الأطلسي عن قلقه البالغ من ظهور مشاة البحرية الروسية في اللاذقية.

أسئلة كثيرة يطرحها التدخل الروسي العسكري الذي لم يعد سراً. هل جاء «الجيش الأحمر» للمشاركة في محاربة «داعش» وأخواته أم لمنع انهيار ما تبقى من هياكل الدولة السورية؟ هل جاء لتعزيز موقع موسكو في المفاوضات حول الحل السوري أم لتعزيز موقع الأسد وجعل بقائه أمراً واقعاً؟ هل سلم القيصر الروسي بأن سورية السابقة قد انتهت أم أنه يريد حجز موقعه في المظلة التي ستُنصب فوق حل ينجب سورية الجديدة في صورة حكم مركزي ضعيف فوق أقاليم ومناطق نفوذ؟ هل جاء ليملأ الفراغ الناجم عن الانسحاب الأميركي؟ هل جاء حليفاً للإيراني أم منافساً له على ما تبقى من سورية؟ وهل يريد تقديم نفسه حارساً للأقليات متجاوباً مع ضغوط الكنيسة الأرثوذكسية؟

أسئلة جديدة كثيرة ستشغل أهل المنطقة. أنا ما زالت تشغلني تلك الجملة التي رماها القيصر على شكل سؤال؟ أغلب الظن أنها ليست جملة عابرة وبريئة وأنها قد تكون وردت في تقارير أجهزة الاستخبارات لديه. الأجهزة التي يحبها لأنه جاء منها. لماذا قالها بوتين؟

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا قالها بوتين لماذا قالها بوتين



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon