سلاح كثير للكيان العالمي لبنان

سلاح كثير للكيان العالمي: لبنان!

سلاح كثير للكيان العالمي: لبنان!

 السعودية اليوم -

سلاح كثير للكيان العالمي لبنان

طلال سلمان

غمرتنا الولايات المتحدة الأميركية بحنانها ودعمها، مستبقة الراعي التاريخي للكيان اللبناني ونظامه الفريد، فرنسا، في شحن السلاح، ولو بكميات متواضعة أو حتى رمزية، ومن مستودعات الأسلحة القديمة في قواعدها العسكرية في بعض أنحاء أوروبا، إلى الجيش (وبعض قوى الأمن الداخلي)... مع الحرص على إبلاغنا قرار دعم هذا الجيش الذي يخوض واحداً من أقسى الامتحانات في تاريخه، مما كشف النقص الفاضح لمواجهة عدو شرس كبعض التنظيمات الأصولية الإسلامية مثل «النصرة» و»جيش الإسلام» وصولاً إلى أخطرها وأعظمها تنظيماً «داعش»، وهو «اسم الدلع» لتنظيم «دولة الإسلام في العراق والشام».
ولقد تعوّدنا، خلال الشهور القليلة الماضية، أن يطالعنا ـــ عبر الشاشات ـــ مشهد لم يكن مألوفاً في السابق: السفير الأميركي في بيروت متخففاً من أسباب أناقته وبينها ربطة العنق، يقف على رصيف الميناء، غير بعيد عن الحوض الرابع، بل ربما كان ضمنه، لاستقبال شحنة جديدة من السلاح والذخيرة المرسلة «لتعزيز قدرات الجيش اللبناني على مواجهة الإرهاب».
كذلك فقد عشنا، خلال هذه الفترة بالذات، حالة من الترقب المصحوب بالبهجة، في انتظار تحويل الهبة الملكية السعودية، التي قدمها الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز، إلى لبنان، البالغة قيمتها ثلاثة مليارات دولار أميركي، والمخصصة لتزويد الجيش اللبناني بالسلاح الفعال، ومن ضمنه طائرات الهليكوبتر والمدفعية بعيدة المدى، وشيء من الصواريخ الفعالة، مع تعهد بتدريب الضباط على الأسلحة الجديدة.
كان الهدف المعلن من هذه الهبة الملكية التي تحولت إلى عقود مع فرنسا، تعزيز قدرات الجيش وتمكينه من مواجهة قوى الإرهاب التي تهدد لبنان، دولة وشعباً... خصوصاً وأن التهديد قد اتخذ طريقه إلى التنفيذ عبر احتجاز بضعة وثلاثين عسكرياً في جرود عرسال والإقدام على إعدام بعضهم بطريقة وحشية تستهدف بث الرعب في صفوف اللبنانيين، جميعاً، عبر أيقونة حمايتهم، أي الجيش ومعه قوى الأمن الداخلي، وابتزاز الدولة والشعب معاً.
آخر الأخبار تفيد أن الهبة الملكية السعودية قد اتخذت طريقها إلى التنفيذ، وأن طلائعها ستهلّ في نيسان المقبل، أي خلال شهرين، لا أكثر.
وكل هذه الأخبار جيدة ومطمئنة، ولكن «الوسواس الخناس» يصر على طرح أسئلة بسيطة، أو ساذجة حتى، منها:
لماذا هذا الكرم الغربي الذي يتخذ شكل السباق بين واشنطن وباريس لتزويد الجيش اللبناني بالسلاح (لا يهم أن يكون عتيقاً أو حديثاً) في هذا التوقيت بالذات... وإلى ما قبل فترة وجيزة كانت أقدام المسؤولين اللبنانيين قد حفيت على أدراج البيت الأبيض في واشنطن والإليزيه في باريس، وهم يتمنون ويلحون في الرجاء على تزويد الجيش اللبناني بالسلاح، من دون أن يجدوا آذاناً صاغية، ومن دون أن تلبى طلباتهم التي كادت تبلغ حدود التوسل... لا سيما طوال فترة الاجتياح الإسرائيلي، ثم بعد إخراجه بقوة المقاومة المجاهدة ومقاتليها البواسل؟!
ومع الشكر لهذه المكرمات المتعاقبة أو المتوازية، فمن المشروع التساؤل: هل تستشعر واشنطن، وباريس، وقبلهما الرياض، خطراً جدياً على الكيان اللبناني وتوازناته الدقيقة، في هذه اللحظة بالذات؟! وهل يستدعي تعاظم المواجهة مع «جيوش» «داعش» و»النصرة» على امتداد الأراضي العراقية والسورية «تدابير احترازية» تشمل لبنان.. خصوصاً وأن المخابرات الأميركية والفرنسية تقدِّر أن المواجهة قد تطول زمناً، وأن يتخطى العنف على جبهاتها سوريا والعراق، بما يستدعي تحويل التدخل العسكري الجوي إلى إرسال قوات عسكرية غربية «إلى الأرض» لمواجهة مفتوحة قد تعدل في خرائط الكيانات السياسية القائمة، وقد تستولد «دولاً» جديدة في بعض أنحائها؟
لقد صدرت، مؤخراً، تصريحات لقيادات كردية عليا، تشير إلى أنهم قد حسموا أمورهم في اتجاه تعزيز مشروعهم لتحويل كردستان العراق إلى «دولة». خصوصاً إذا ما عجز الحكم القائم في بغداد عن حماية الكيان السياسي والوحدة الوطنية فيه.
كذلك فثمة من بات يتحدث علناً عن «كيانات» على أسس عنصرية في سوريا، تحت ذريعة أن النظام لن يستطيع حماية وحدة الدولة؟
وفي كل الحالات فإن الحديث يتزايد عن دولة مركزية واحدة في هذه المنطقة من العالم، هي إسرائيل، في حين تعود الدول المشطرة إلى «محميات» أميركية.
.. ونتمنى أن تنفعنا الأسلحة الجديدة في حماية هذا الكيان اللبناني الذي تتعاظم أسباب صموده كلما لحقت بالعرب هزيمة جديدة!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلاح كثير للكيان العالمي لبنان سلاح كثير للكيان العالمي لبنان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon