شراكة العدوَّين وغياب العرب
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

شراكة العدوَّين وغياب العرب..

شراكة العدوَّين وغياب العرب..

 السعودية اليوم -

شراكة العدوَّين وغياب العرب

طلال سلمان

هي «حرب» فريدة في بابها هذه التي نشهد رحاها تدور فوق الأرض العربية بين «عدوّين» تجمعهما الخصومة في حلف مؤكد ضد «عدو» مشترك لكليهما.
فأما دعاة «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وبعيداً عن وحشيتهم وعن قيافتهم الجاهلية، فهم بالقصد والغرض أعداء لكل من قال بالعروبة والوطنية كانتماء قومي وهوية سياسية جامعة لأبناء هذه الأرض بالتاريخ الواحد لأهلها فيها... وبالتالي يندفع مقاتلو «داعش» إلى قتال هؤلاء الأعداء، حيثما وجدوهم، ككفار ومشركين بالله ومن أهل الردة إلخ..
أما الغرب الأميركي بكل أذرعه الأخطبوطية فعداؤه للعروبة ثابت وهو طالما قاتلها وقاتلته لمنع «العرب» من إنجاز مشروعهم السياسي في «التوحد» خلف هدف التكامل العربي، استناداً إلى التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة، وبما يحفظ للأمة حقوقها ويمكنها من بناء غدها الأفضل.
... وها هي حرب الطرفين تتركز على هدف مشترك يتمثل في هوية هذه الأمة، بماضيها وحاضرها ومستقبلها... فـ«داعش» يلغي «العرب» مركزاً جهاده على «دولة العراق والشام»، من دون سائر الأقطار المتاخمة بل المتداخلة بشرياً وجغرافياً ومن ثم اقتصادياً معهما... بينما الغرب الأميركي يركز جهده على حماية الأقليات، والكرد أساساً، وإبرازهم وكأنهم وحدهم المستهدفون بحرب «داعش»، وهكذا يفصلهم عن الأكثرية من أهلهم في هذه البلاد وقد كانوا أهلها عبر التاريخ، مصنفاً باقي الأهالي «سنّة» و«شيعة»، ملغياً أي رابط وطني أو قومي يجمعهم فيوحدهم مع سائر إخوانهم داخل بلاد العراق والشام ثم في الأقطار الأخرى في مواجهة هذه الحرب على الهوية الجامعة، أي العروبة كانتماء فكري ـ سياسي إلى مشروع توحيدي لشعوبهم التي قسمها الاستعمار في دول مختصمة على حدود لم تكن في أي يوم حدوداً.. وإن كانت الأنظمة التي حكمت بعد «الاستقلال» قد كافحت لإدامتها وتثبيتها متجاوزة عوامل الوحدة التي تربط أهلها بالمصالح وأسباب الحياة قبل الجدل النظري حول الإيديولوجيا الجامعة.
وليست مصادفة أن تتركز التصريحات السياسية والتغطيات الصحافية الغزيرة على دور الأكراد، في مناطق الأكراد، داخل العراق كما داخل سوريا، من دون أي ذكر لأشقائهم من المواطنين العراقيين والسوريين الذين تلتهمهم نيران «داعش» كما نيران طائرات التحالف الدولي في آن معاً.
وليست مصادفة أيضاً أن يختفي الاسم العربي (السوري) لبلدة «عين العرب» ويحل محلها الاسم الكردي (كوباني)، ويصير مصيرها مرتبطاً بالقرار التركي وليس بقرار وطنها السوري.
ومع التقدير للدور الباسل الذي يلعبه الأكراد في مواجهة «داعش» (والأطماع التركية التي وجدت في هذه الحرب فرصتها الذهبية لمشروعها التوسعي الإمبراطوري في الهيمنة على هذه الأرض التي عجز أهلها عن حمايتها)..
مع التقدير لهذا الدور فنار «داعش» تحرق العراق ومعه سوريا بالعرب والكرد والسريان والكلدان والإزيديين وسائر الأعراق والطوائف وأساساً السنة والشيعة من أهل هذين البلدين العربيين اللذين يستهدفهما «داعش» ويمزقهما التحالف الدولي، في ظل تواطؤ تركي معلن.
في الحرب مصلحة للطرفين اللذين يحتربان فلا يهزم أحدهما الآخر، بل يشترك الأميركيون ومن معهم، و«الداعشيون» في تدمير بلدين عربيين لم ينجح نظامهما في امتحان الجدارة بحماية الأرض والشعب، التاريخ والجغرافيا، فتبدت البلاد مفتوحة لمن يأخذها.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شراكة العدوَّين وغياب العرب شراكة العدوَّين وغياب العرب



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon