عن السعودية واليمن الأخوّة لا الحرب

عن السعودية واليمن: الأخوّة لا الحرب

عن السعودية واليمن: الأخوّة لا الحرب

 السعودية اليوم -

عن السعودية واليمن الأخوّة لا الحرب

طلال سلمان

.. حتى رئيس الولايات المتحدة الأميركية، والتي ترى السعودية في بلاده الصديق الأعظم، ولأسباب تتصل بالمصالح الأميركية أولاً وأخيراً، لم يستطع باراك أوباما أن يمنع نفسه عن مصارحة الأسرة المالكة (ومعها أقرانها في دول مجلس التعاون الخليجي) من أن مشكلاتها الحقيقية والتي تهمل حلها إنما تنبع من مجتمعاتها حيث السخط على الحكم أشد خطراً من إيران، معدداً بعض هذه المشكلات وعلى رأسها البطالة والمناخ مولّد الأزمات والذي يدفع الأجيال الشابة إلى التطرف أو اليأس.
ويشهد التاريخ أن علاقة السعودية بجارها اليمني لم تكن في أي يوم صحية... وكان الأخ المفرط في الثراء ينظر إلى أخيه الفقير بتوجس وريبة، من قبل الثورة التي خلعت الإمام الزيدي الذي ورث الحكم عن أبيه وأبيه عن جده وجده عن جد جده، ولم يكن السبب الخلاف الفقهي بين الوهابية والزيدية، بل كان يتصل بالأرض... إذ يعتبر اليمنيون أن السعوديين استغلوا غياب الدولة أو ضعفها في اليمن فاستولوا على مناطق واسعة من أرضها، تتجاوز عسير ونجران لتصل إلى أبواب مكة المكرمة من جهة وأبواب الرياض من جهة أخرى ولتشمل كذلك مدينة الطائف.
ويشهد التاريخ أن السعودية قد «غزت» اليمن ذات يوم، واحتلت أجزاء منها، وكانت الحملة العظمى بقيادة الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز، وذلك في عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود. وأن هذا الملك الداهية لم يتعب من تحذير أبنائه من خطر اليمن.
موضوع «الزيود» طارئ، بل قد أعيد تصنيعه كذريعة طائفية، يمكن استخدامها في اتهام إيران بالتدخل وبالتالي في التسبّب في الحرب الجديدة.
وقبل سنوات طردت السعودية بضعة ملايين من اليمنيين الذين كانوا يعملون في مشروعات بنائها، وكانوا يمسكون بالتجارة... ولم يكن الطرد مبرراً إلا بالخوف!
ولم يكن اليمنيون المطرودين من الزيود، ولم يدقق أحد في انتمائهم الطائفي وهل هم من الشوافع، مثلاً، بل كان المهم الخلاص منهم..
ثم كانت عملية طرد أخرى لليمنيين، قبل سنوات قليلة، وكان عددهم حوالي المليونين، وكان معظمهم من العمال والأجراء... وكان السبب: الريبة في إخلاصهم للمملكة... ومرة أخرى لم يكن منبع القرار الانتماء المذهبي لليمنيين المطرودين.
«التهمة» الإيرانية مستجدة، خصوصاً وقد باتت «جاهزة غب الطلب» في كل مكان، وإن هي استخدمت هنا لتطويع اليمن وإدخالها إلى بيت الطاعة، برغم أن «الرئيس المخلوع» علي عبد الله صالح قد «توسل» إدخال اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، فكان الرفض دائماً «مجمّلاً» ببعض الهبات والشرهات.
أما على المستوى المذهبي فلم تكن هناك مشكلة في أي يوم، داخل اليمن، بين زيدي وشافعي، وحتى في أشد لحظات الصراع على السلطة لم يكن الانتماء المذهبي بين الأسلحة المستخدمة.
بالمقابل لا يمكن مناقشة خوف المملكة التي اشترت وتشتري أعظم وأفخم ترسانة من أحدث الأسلحة، طيراناً وغواصات وبوارج وصواريخ، فضلاً عن المدد البشري المفتوح من الباكستان والخبرات العسكرية الأردنية (بغير أن ننسى السند ـ الأصل ممثلاً بالولايات المتحدة الأميركية التي لم تغب عن المملكة يوماً..).
بعيداً عن «الأخوّة» و «الشراكة في المصير» كيف سيطمئن هذا اليمن البائس الذي بالكاد يحصّل قوت يومه، إلى أخوّة شقيقه فاحش الثراء والذي أرسل هداياه الثمينة إليه على شكل صواريخ وقذائف مدفعية دمرت ما كان قد ابتناه من منشآت مدنية وعسكرية في بلاده الفقيرة؟!
أما الفتنة الطائفية فليست سلاحاً في وجه إيران، خصوصاً والتهمة هنا موجهة إلى أجداد العرب العاربة وليس إلى أقوام ملتبسة الهوية والنسب وفيهم أرومة العروبة.
إنها حرب لن تنتهي... حتى لو هُزم اليمنيون اليوم،
وليست إطلالة حكيمة للعهد الجديد في السعودية، خصوصاً وأنها لن تؤكد عروبته المؤكدة، نسباً، ولا في توليد اطمئنانه إلى غده في جوار من يتلقى العداء المبين بدلاً من الأخوة وموجباتها.
وليس بالحرب تتأكد الأخوة،
وليس بقهر شعب عريق وفقير تأخرت نهضته أجيالاً يمكن الاطمئنان إلى المستقبل بين هذين البلدين الأخوين ممن منح القدر أولهما كل أسباب الغنى والقدرة وحرم الثاني منها جميعاً، وتركه على باب التاريخ رصيده في أنه كان جيش الفتح العربي وأنه لا يطلب غير أن يعيش حياته، في ظل فقره في وطنه، بأمان.
والأخوّة هي التي تنفي الخوف لا الحرب.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن السعودية واليمن الأخوّة لا الحرب عن السعودية واليمن الأخوّة لا الحرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon