لبنان كنموذج «للديموقراطية العربية»
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

لبنان كنموذج «للديموقراطية العربية»!

لبنان كنموذج «للديموقراطية العربية»!

 السعودية اليوم -

لبنان كنموذج «للديموقراطية العربية»

طلال سلمان

ليس لبنان وحده الذي سوف يشهد ـ نظرياً ـ تغييراً في رأس السلطة، عبر معركة انتخابية ديموقراطية (!!)، خلال الأيام القليلة المقبلة (والتي قد تصير أسابيع أو شهوراً، والله أعلم..)، بل يمكن القول إنها لحظة التغيير، في المواعيد المقررة، رسمياً، في العديد من الأقطار العربية بأشكال من الديموقراطية لم يعرفها العالم، بشرقه وغربه من قبل...
من الجزائر إلى العراق، مروراً بلبنان وسوريا، تجري انتخابات رئاسية لن تغيّر، فعلياً، في جوهر النظام القائم، مع استثناء مصر في انتظار أن تتكامل صورة النظام الجديد عبر شخص الرئيس المختلف نوعاً عن سابقيه، وعن أقرانه الذين سيتزامن وصولهم إلى سدة السلطة ـ أو تثبيتهم فيها ـ مع وصوله وإن اختلفت ظروف مصر ما بعد «الميدان» ـ الأول والثاني والثالث ـ عنها في سائر الدول العربية المعنية (وغير المعنية أيضاً..).
ذلك أن «الميدان» الذي فرض التغيير في مصر، مرة ثم ثانية فثالثة ـ ما زال حاضراً فيها بقوة، بقدر حضوره في فعل التغيير على امتداد الأربعين شهراً الفاصلة بين إسقاط الطغيان مرتين وقيام «العهد الجديد» الذي يفترض أن يقطع مع الماضي ليدخل بمصر المستقبل.
أما الجزائر فقد شهدت تمديداً ـ بالانتخاب المباشر ـ لرئيس عاجز عن الوقوف وعن الكلام، هو الرابع منذ أن تولى «مرشح الجيش» سدة الرئاسة، مع التوكيد على أن الجيش هو الناخب الأعظم إن لم نقل «الأوحد».
وفي سوريا التي تعيش في إسار الحرب فيها وعليها، فنتيجة الانتخاب الرئاسي معلنة سلفاً، وإن اختلفت شكلياتها بعد إلغاء «الاستفتاء» الذي بات من الماضي بكل أثقاله... وهذه النتيجة معروفة ومحسومة بغض النظر عن أعداد الذين سيتمكنون من المشاركة فيها، لأسباب أمنية واضحة... ولا مجال لما سوف يحصل عليه الرئيس القائم بالأمر، منذ أربعة عشر عاماً، وما سيحصل عليه كل من المنافسين اللذين أعلن أنهما سيستمران في «معركة» لا أمل لهما بالربح فيها، إلا معنوياً، وبفضل شجاعة الإقدام على هذه المغامرة المحسوبة والمطلوبة لتوكيد الالتزام بالمبادئ الديموقراطية في النظام القائم منذ أربع وأربعين سنة متصلة.
أما في العراق الذي يعيش هو الآخر في ظلال حرب أهلية بين أسلحتها المذهبية والعنصرية، فإن الانتخابات التي لما تعلن نتائجها رسمياً بعد لتحديد شخصية رئيس الحكومة الجديد، (وإن كانت المؤشرات تدل أن القائم بالأمر لن يتغيّر وإن تغيّرت التحالفات)، قد فاقمت من الانقسام الخطير على مستوى «مكوّنات الشعب»، سواء على المستوى المذهبي (شيعة وسنة) أو على المستوى العنصري (عرباً وأكراداً.. فضلاً عن القوميات الأخرى كالتركمان في كركوك..).
... ونعود إلى لبنان الذي يتخذ بعض إخوانه العرب من «ديموقراطيته» نموذجاً يحتذى، وربما يسعى بعضهم إلى «لبننة» بلاده سعياً إلى مثل الديموقراطية التي ينعم بها اللبنانيون في المستنقع الطوائفي الذي يستنبت الحياة السياسية المحلية تحت رعاية دولية معززة بكوفية عربية (وعقال مذهّب الآن)..
من زمان فقد اللبنانيون عادة التعامل مع الانتخابات كلعبة ديموقراطية.
صارت الانتخابات فرصة للصراع الطوائفي الذي يستبطن المصالح و«الدول». ومع أن الرئاسة الأولى حق مطلق للطائفة المارونية بالذات، فالأصوات الموصلة إلى السدة مسيحية ـ إسلامية في برلمان يقوم على المناصفة الطائفية. والطوائف دهاليز تتسع «للدول» جميعاً، وكثيراً ما تلاقت دول عدة في دهليز واحد... وهكذا فاللبنانيون في انتظار أن يتسع الدهليز الرئاسي الجديد لكل من السعودية وإيران (ومن ضمنها سوريا) تحت «الرعاية الأميركية» المبرأة من الطائفية والمذهبية (!!) والتي تتعامل مع المرشحين للموقع السيادي الأول برحابة صدر تستدعي التشاور مع أولياء الأمور في العواصم جميعاً، وأساساً مع باريس والفاتيكان... ومع اكتمال عقد المشاورات واجتياز الدهليز، يهتف اللبنانيون هتافهم الشهير، تاريخياً، «ما بقاش بدها.. قوموا لنهني»!
... ويبدو أن علينا انتظار أن تتكامل «اللعبة الديموقراطية» عبر المسار التالي: من بيروت إلى طهران عبر الرياض فإلى واشنطن عبر باريس رجوعاً إلى قلعة الديموقراطية في ساحة النجمة في قلب بيروت حيث يعلن على اللبنانيين اسم رئيسهم الجديد، بوصفه الممثل الشرعي الوحيد للإرادة الشعبية.
ويحدثونك عن التغيير..
قل، مستعيناً بإيمانك: إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم.
وأغلب الظن أن اللبنانيين الذين يعتبرون أنهم اخترعوا الديموقراطية يوم اخترعوا الحرف، ينعمون بقرارهم المستقل في ظلال الإرادة الدولية التي لا ترفض لهم طلباً وإلا خرجوا منها وعليها فخربوا العالم.

 

 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان كنموذج «للديموقراطية العربية» لبنان كنموذج «للديموقراطية العربية»



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon