الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 22
الخارجية الأميركية تعلن رفع بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي إلى شديد مع ترجيح وقوع هجوم منصة إكس تقرر إلغاء ميزة المجتمعات واستبدالها بـ XChat بسبب ضعف الاستخدام ومخاوف الاحتيال غوغل تطلق ميزة تدريب النطق بالذكاء الاصطناعي في غوغل ترجمة لتحسين مهارات التحدث لدى المستخدمين منظمة الصحة العالمية تعلن تقدم مفاوضات اتفاق التأهب للجوائح وتوسّع جهود اللقاحات عالميًا مسيّرة لـ حزب الله تستهدف مدرعة إسرائيلية وتحذيرات من تصاعد تهديد الطائرات المسيرة في جنوب لبنان نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن ومطالبات بالإفراج عنه سقوط 9 شهداء و17 جريحًا في حصيلة أولية للعدوان الإسرائيلي على بلدات جبشيت وتول وحاروف جنوب لبنان وزارة الصحة في غزة تعلن حصيلة جديدة للشهداء والإصابات خلال 24 ساعة وتحديثات إجمالية منذ بدء الحرب الرئيس اللبناني جوزيف عون يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب ويطالب بوقف استهداف المدنيين والمسعفين وضمان حقوق الأسرى إصابة 12 جنديًا إسرائيليًا جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة لحزب الله بقوة عسكرية بالجليل الغربي
أخر الأخبار

الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 2/2

الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 2/2

 السعودية اليوم -

الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 22

علي الأمين

يقول المفكر والمؤرخ المغربي عبدالله العروي إن الذي هزم العرب في حرب العام 1967 ليس التفوق العسكري الاسرائيلي، بل انتصرت اسرائيل في ايام قليلة لأنها تقوم على بنى حداثوية في مجالها السياسي وفي المجال العام.

في تلك الحرب لم تكن مصر عبد الناصر ينقصها السلاح ولا سورية البعث كانت تشكو من نقص الجنود او قدراتها التسلحية. كما اننا في مقاربة هذه الهزيمة لا نستسلم للمؤامرة ومنطق ان الهزيمة هي حصيلة فعل تآمري لو لم يرتكب لما وقعت. ففي ذلك تبسيط للأزمة، وهروب من مواجهتها باحالتها الى ظرف طارىء ليس مقيما.

باختصار، كما قال العروي، الحداثة هي التي جعلت اسرائيل تنتصر. والحداثة باعتبارها حدثا كونيا جغرافيته الغرب، كما انطلق الاسلام كحدث كوني جغرافيته الجزيرة العربية باتجاه العالم. الحداثة بهذا المعنى ليست شأنا اوروبيا او اميركيا بل هو منجز انساني وبرسم الانسانية جمعاء. الدولة الحديثة التي قامت على اساس المواطنة وسيادة الشعب انتجت النظم الديمقراطية، ورسخت منظومة حقوق الانسان. والحرية الفردية ساهمت ايضا في الدول الحديثة بتكوين المجال العام باعتباره مجالا يجمع بين غرباء، والذي امكن من خلاله الاشارة والحديث عن وجود الرأي العام.

في مجتمعاتنا العربية بقيت أزمة الانتقال الى الحداثة متحكمة. ولم يوفر الهروب نحو الدين حلولاً بل فاقم الأزمة، ذلك ان الفقه الاسلامي، بما هو نتاج قراءة النص القرآني والسنة النبوية، اتسم بأنه فقه امبراطوري في المجال العام، اي فقه الراعي والرعية، بمعنى طاعة الحاكم المطلق الصلاحية والواجبة طاعته. حتى حركات الاسلام السياسي والجهادي التي قامت على ظلم الحاكم لم تنتفض على مبدأ سلطة الحاكم المطلقة، والا لما اعادت انتاج حاكم مطلق كما هو الحال في تجربتي تنظيم القاعدة او "داعش" وغيرها، في المجال الفقهي السني وولاية الفقيه في المجال الشيعي. هو فقه الطاعة في اتجاه واحد اي طاعة المحكوم للحاكم، من دون ان يتوفر للمحكوم ايّ وسيلة لمحاسبة الحاكم او مساءلته. وهو تناسل في النماذج الاسلامية من الفقه الى الاجتماع السياسي وظلّ الحاكم عملياً وليّ الله على الأرض.

عصر ما بعد الحداثة الذي يعيشه العالم الغربي اليوم لم يكن الا محصلة تحولات في المجتمعات الغربية المدنية، قامت على اساس خيار الفرد، وتأسيس المجال العام على قاعدة العلاقة الفردية بين مختلفين. أما البنى الاساسية التي تحكم مجتمعاتنا فهي التي تمنع تكوين المجال العام، والبنى السياسية الحديثة، سواء الاحزاب العلمانية او حتى بعض مكونات المجتمع المدني، تعيد انتاج النظام القبلي في الاختيار ومفهوم الطاعة في اتجاه واحد، وهذا ما يمنع تكوين المجال العام. لذلك فالدولة والسياسة في مجتمعاتنا، وفي لبنان كنموذج، تتجهان نحو الزبائنية والمحاصصة وتمنعان الاندماج المجتمعي. إذ ليس في لبنان قضية لا تتحكم بها الطائفية. وما دام اللبنانيون لم يستطيعوا تأسيس مجال عام اندماجي، مجال تتحكم به قضية عامة، لا يتيح للمسألة الطائفية ان تتسلل اليه، فإن الدولة الحديثة ستبقى بعيدة.

لقد وفّر اتفاق الطائف في لبنان خريطة خروج من الطائفية، لكن قوى 14 آذار تتفادى اي محاولة للخروج من الحلقة الطائفية لحسابات سياسية وطائفية، وقوى 8 آذار تهدد بالغاء الطائفية لكن من منظور طائفي. اللجوء الى الدين او الطائفة في المجال العام هو نتيجة ابتعاد المسافة بين السلطة والدولة وبين المجتمع والحداثة. وكلما شعر المجتمع اللبناني بعدم الأمان لجأ الى الدين أكثر، بمعناه القبلي او الطائفي، وصار العنف تعبيرا عن الدين او الطائفة والمذهب أكثر فأكثر. ولأننا في لبنان نفتقد ضمن الطبقة السياسية المتحكمة قوى او رجالا طامحين لتحقيق حلم الدولة الحديثة او يسكنهم حلم الانتقال من دولة المحاصصة والزبائنية الى دولة المواطنة، فإن لبنان لا يمكن ان يغادر هذا العبث بحاضره ومستقبله.

arabstoday

GMT 16:26 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

باب السَّلام وباب الحديد

GMT 16:23 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

العدالة عند الفراعنة

GMT 16:21 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

السودان... هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟

GMT 16:17 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

فرض كفاية على الحليفين في تل أبيب

GMT 16:14 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

إنه يبرئ إيران

GMT 16:11 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

ألغاز صينية!

GMT 16:09 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أكل الشارع!

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 22 الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 22



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 07:46 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 21:11 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الزمالك المصري يرفض عرض اتحاد جدة لضم حمدي النقاز

GMT 11:10 2012 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

"لا تلمس الوهم" مجموعة قصصية لـ جمال أبوقديم

GMT 03:28 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تلفزيونات تعمل بنظام أندرويد

GMT 11:45 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

74 مشكلة صحية تُسبب عدم الإنجاب عند الإصابة بها

GMT 19:18 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

اليونان تشهد أعنف موجة ثلجية منذ 12 عامًا

GMT 03:17 2020 الإثنين ,24 شباط / فبراير

تعرف على أعداد النازحين من إدلب وحلب وسراقب

GMT 10:34 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

دللي نفسك بالمياه المالحة والطين من أخفض بقعة في العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon