المعجزة الوحيدة إيران وحّدت مليار سنيّ ضدّها
تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

المعجزة الوحيدة: إيران وحّدت مليار سنيّ... ضدّها

المعجزة الوحيدة: إيران وحّدت مليار سنيّ... ضدّها

 السعودية اليوم -

المعجزة الوحيدة إيران وحّدت مليار سنيّ ضدّها

علي الأمين

ربما هو مشهد غير مسبوق في التاريخ العربي والاسلامي الحديث. إذ ثمة اصطفاف نجحت السياسة الايرانية في المنطقة العربية بإنجازه ولم يسبقها إلى هذا الانجاز أحد. تكتّل دول سنيّة يتكاتف في وجه السياسة الايرانية داخل اليمن، من المشرق العربي إلى مغربه إلى الخليج، مروراً بتركيا ومصر، وصولاً حتّى باكستان شرقا والسودان غرباً. فرغم كل التناقضات بين حكومتي البلدين، اجتمع مصر وتركيا على رفض السياسة الايرانية في اليمن ووجّه الرئيس التركي تحذيرات إلى الحوثيين وحتّى إلى الايرانيين في أوّل موقف تركي ينتقد إيران من دون أن يسميها.

نجحت إيران حيث فشلت اسرائيل: أوسع مشاركة سنيّة تغطي عملية التصدي لتقدم الحوثيين في اتجاه عدن، للالتفاف حول خطوة التصدي ووقف هجوم الحوثيين التي قادتها السعودية بدعم من مروحة دول عربية واسلامية سنيّة، وبغطاء دولي وعربي، جاء في لحظة غضب سنيّ عارم من التصريحات الامبراطورية إيران، وفي ظلّ الاعتداد الغبي لبعض المسؤولين الإيرانيي بإسقاطهم "أربع عواصم عربية". تلك المواقف التي احتفت بالخيبات العربية، في لحظة احتفائها بالحوار مع الإدارة الاميركية التي تطمح إلى إنجاز اتفاق قريب معها.

نجحت ايران في توفير غطاء سني عربي شعبي ورسمي للردّ على الحوثيين في اليمن. حجم الاعتراض السنّي شعبياً على إيران، لا بل على الشيعة عموما، هو الغطاء الأهم الذي تتظلّل به المملكة العربية السعودية للردّ على معزوفة ايرانية شنّفت آذان العرب، عن التمدّد الفارسي. زد على ذلك ما هو أشدّ خطراً، الحديث عن "التمدّد الشيعي" في أكثر من بلد. فالسعودية التي تشارك في قتال المتشددين السنّة في العراق دفاعاً عن سلطة ذات غلبة شيعية، بدت أمام جمهورها عاجزة عن التصدي لكلّ تلك الخروقات الإقليمية، ليس في العالم العربي وحسب بل حتّى في داخل أراضيها أو على حدودها، لا سيما من الخروقات الايرانية – الشيعية.

نجحت إيران في استنهاض العرب والسنّة ليس في سياق مشروع إسلامي مشترك، بل ضدّها وضدّ الشيعة. وهذه المرّة تبدو الانظمة العربية الاستبدادية والفاشلة متوثبة لاستثمار الغضب السني لحماية وجودها ونظم المصالح التي تجمع دولها. وهذا ليس من بنات افكار الغرب والاستعمار الاميركي او الاوروبي بل منشؤه تلك السياسات التي اعتمدتها ايران في المنطقة العربية. فحتّى السودان، الذي كان من الدول الصديقة، بل الحليفة، لإيران، بات اليوم في موقع الخصم لها. الاستنهاض العربي والسني في وجه التمدّد الايراني والشيعي يبدو أنّه سيؤسّس لقوّة إقليمية هدفها سدّ الفراغ الذي نشأ منذ اعلان واشنطن أنّها لم تعد في وارد إرسال جنودها للقتال على الارض. وهذا السبب نفسه الذي شجع ايران على التمدد في المنطقة العربية. واميركا، التي تدعم الحكومة العراقية المتحالفة مع ايران في مواجهة داعش، هي نفسها من يدعم هذا المحور السني والشرعية في اليمن لوقف تمدّد الحوثيين نحو جنوب اليمن والزامهم بالعودة الى طاولة الحوار. اميركا تقدم الدعم للشيعة وتقدم العون للسنّة بما تقتضيه مصالحها، تحت سقف قرارها عدم التورّط في القتال البري داخل ايّ بلد عربي.

الشهيّة الايرانية لالتهام المنطقة بكاملها أحرجت الانظمة العربية البائسة ولم تغرِ الشعوب العربية بتأييدها. في اليمن لم تكن اقصى طموحات خصوم ايران والسعودية تحديداً استبعاد او تهميش الحوثيين في السلطة، بل قَبِل خصومها بحصّة الجنوب اليمني، وحتّى عدن. لكنّ شهية الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح (الذي صار اليوم من أركان الثورة!) وبدعم ايراني، وصلت إلى حدّ تهديد السعودية، والقيام بمناورات على حدودها، والتهديد باسقاط حكم آل سعود. إغراء القوّة وغضّ البصر الأميركي عن التمدّد الحوثي والدعم الايراني، أطلقا العنان لخيار الردّ من السعودية، وللتجمّع الواسع من دول عربية واسلامية سنيّة اتفقت على وجود "تهديد إيراني".

الامتحان اليمني هو امتحان جدّي لايران التي تستشعر حجم التكتل السنّي غير المسبوق في مواجهة سياستها بالإقليم العربي. وهو أيضاً امتحان غير مسبوق للسعودية التي انخرطت، للمرّة الأولى، في مسار عسكري يتّخذ بعدا استراتيجيا. وتشكل اليمن كذلك تجربة لاختبار مشروع قوة عربية دائمة يروّج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لها.من بين معجزات كثيرة ادّعت إيران تحقيقها، نجحت في جعل مثل هذا المشروح قابلا للتحقق، بتوحيدها نحو مليار مسلم سنيّ، لكن بكلّ أسف... ضدّها بالدرجة الأولى والأخيرة.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعجزة الوحيدة إيران وحّدت مليار سنيّ ضدّها المعجزة الوحيدة إيران وحّدت مليار سنيّ ضدّها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon