ثقافة إنتو مين التدميرية تقديس الذات وشيطنة الآخر
تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

ثقافة "إنتو مين؟" التدميرية: تقديس الذات وشيطنة الآخر

ثقافة "إنتو مين؟" التدميرية: تقديس الذات وشيطنة الآخر

 السعودية اليوم -

ثقافة إنتو مين التدميرية تقديس الذات وشيطنة الآخر

علي الأمين

يمكن القول بثقة إن ثقافة "إنتو مين؟" تودي بلبنان الى مزيد من الانهيارات رغم ارتفاع شارات النصر. ذلك أن هذه الثقافة تزدري الآخر، بل تذهب الى حدّ عدم الاعتراف بوجوده، وتنطوي على ادّعاء المعرفة الكاملة، والتي تقارب الألوهة، إن لم تدعها. ليس في ثنايا هذه الثقافة ما ينطوي على ميل إلى الاكتمال بالآخر سياسيا وثقافيا ووطنيا وقوميا وانسانيا.

هي سمة الايديولوجيات الدينية وغير الدينية. الفارق في ما بينها ليس النوع، بل الكمّ، انطلاقا من ان متبني هذه الايديولوجيات يعتقدون ان الحقيقة الناجزة هي في ما يعتقدون به، وهذا أمر مشروع. لكن ما هو غير مشروع ومبرر الانطلاق من هذا الاعتقاد لتبرير فرضه على الآخرين بالقوة، واعتماد وسائل وآليات تترجم مقولة ان الغاية تبرر الوسيلة.

عندما يخاطب تنظيم داعش وأقرانه مناصريه وجمهوره، لا يقارب هذا الجمهور، المنصت الى خليفة الله على الأرض، الشك او الريبة مما يقول ويفعل. ليست مسيرة القتل ولا الحرق ولا الانتحار التي يمارسها الا وسائل من أجل هدف سام هو انشاء دولة الله على الأرض. في الأصل يتعامل اصحاب الايديولوجيات الدينية مع من يخالفهم في قناعاتهم بدونية. وفي الايديولوجيات الدينية تحديدا تساهم التربية الدينية، داخل مجتمعاتنا العربية والاسلامية، بتعميق هذا الشعور المرضي. هو الذي ينطلق من مفهوم الهداية، والذي يترجم، على المستوى الاجتماعي في معظم الأحيان، بنوع من الاستعلاء. تماما كما يحصل حين صعود الموجات الدينية في المجتمع. او بنوع من الانزواء عن المجتمع ورفضه او تكفيره حين تتراجع هذه الموجات. وفي الحالتين تساهم الايديولوجيات الدينية في تضخيم هذا الشعور لدى متبنيها، ليصبح هؤلاء اسرى خيار ازدراء الآخر "الضال" او تكفير المجتمع وتعنيفه. ودائما على قاعدة: "نحن اهل الهداية والايمان وهم الضالون او الكافرون"... والثنائيات في هذا المجال كثيرة.

"وإنّا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين". لا تجد هذه الآية القرآنية مكانا لها في الايديولوجيات الدينية، لأنها تنطوي على إقرار باحتمال ان يكون اصحاب الايديولوجيات على خطأ في الوجهة او الرأي او السلوك. كما هو احتمال الصواب في ما يقولون. لكن الأهم ان الحقيقة او الصواب هما غاية مشتركة وشرطهما الآخر. لكن لا شك ان استخدام الآيات القرآنية في عالم الايديولوجيات الاسلامية يتسم بنزعة تذهب في كثير من الأحيان الى تحويل هذه الآيات الى وسائل تبرير الأفعال والسلوك، أيّا كان هذا الفعل والسلوك. يكفي ان نجد هذا التصادم بين ايديولوجيات إسلامية متقاربة ومتصارعة. لدى كل طرف ما يكفي ليبرر أمام أتباعه شرعية استعداء الطرف الآخر وقتله.

ثقافة "إنتو مين؟" كفيلة باستكمال تدمير الدول والمجتمعات، لأنها ثقافة تذهب بالمجتمع نحو تقديس الذات على حساب شيطنة الآخر، وتنطوي في احسن الأحوال على شعور بالشفقة على الآخر او اتهامه بالجهل وعدم الادراك. وهذه الثقافة هي التي توفر سبل تفتيت المجتمعات. اذ تبدأ، في نموذج الايديولوجيات الاسلامية، بتقسيم الناس بين مسلم وكافر. ولا تنتهي بتقسيم الجماعة المسلمة بين اسلام اصيل واسلام غير اصيل. بل تصل في التفتيت إلى ادلجة الاجتهادات المذهبية في داخل كل مذهب وتحويلها الى دين تقاس هداية الناس وصلاحهم على ميزانه.

صناعة القسمة والتفتيت تقوى حين تتخذ بعداً دينياً. وصناعة الوحدة والتفاعل وقبول الآخر تتطلب فكرا ومشروعا قابلين للشراكة والتعديل والتطوير والتحديث. وهذا يتنافى مع الايديولوجيا، التي تنبذ الحقيقة السياسية في المجتمعات والدول، بما هي تفاعل بين افكار ومصالح محكومة لوحدة الشعب وتحت مظلة الدولة والوطن.

ثقافة "إنتو مين؟" توهم اصحابها – هذا ان كانوا صادقين - بأنهم ظلّ الله على الأرض، والمهتدون على هذه الأرض، القابضون على حقيقة السياسة والاجتماع، الذين يحق لهم ما لا يحق لغيرهم. يتوهمون أنهم بذلك يحققون سعادة المجتمع وغايات وجوده. ولينظر كل منا حوله فسيرى دولاً تتهاوى ومجتمعات تتفتت وكلاً يتحصن في جعبة تكفير تكفيه عناء التفكير والتأمل.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة إنتو مين التدميرية تقديس الذات وشيطنة الآخر ثقافة إنتو مين التدميرية تقديس الذات وشيطنة الآخر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon