حزب الله تذكّر اللبنانيين فجأة حين شعر بالهزيمة

حزب الله تذكّر اللبنانيين فجأة.. حين شعر بالهزيمة

حزب الله تذكّر اللبنانيين فجأة.. حين شعر بالهزيمة

 السعودية اليوم -

حزب الله تذكّر اللبنانيين فجأة حين شعر بالهزيمة

علي الأمين

إنهمك حزب الله في الآونة الأخيرة بخطوة التنقيب عن أصوات تدعو إلى قتال المجموعات السورية المسلحة في جرود عرسال، أو في حال تمدّدها نحو الأراضي اللبنانية.

بدأ ذلك من دعوة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الجيش اللبناني إلى التصدي لهذا الاحتلال الجديد، وحاول استنهاض حمية العشائر والعائلات في بعلبك الهرمل للقيام بما يلزم للرد على الجماعات التكفيرية على الأراضي اللبنانية، وامتدّ الأمر الى التيار الوطني الحر الذي تولى قائده ومسؤولوه اطلاق المواقف الداعمة لرغبة حزب الله، كذلك بدأت اطراف حزبية من قوى 8 آذار وصولا الى الحزب الشيوعي تدعو الى الاستعداد للتصدي لهذه الجماعات.

لم يقم حزب الله بمثل ما يقوم به اليوم من محاولة استنهاض للقوى السياسية والعشائر والأفراد، ولا استشار احداً من اللبنانيين ولا من حلفائه حين قرر القتال في الاراضي السورية، بل تجاوز كل معايير الدولة وقرار الحكومة النأي بالنفس. بل وأكثر: تجاوز الثلاثية الذهبية، تلك التي يتغنّى بها دائماً، حينما اتخذ قرارا بالقتال خارج الحدود بمعزل عن الجيش والشعب.

اليوم يدرك الجميع ان حزب الله بدأ مشوار العودة الى لبنان، وما سعيه الحثيث لخلق حاضنة سياسية واسعة للرد على الجماعات السورية المسلحة في جرود عرسال الا دلالة على ان حزب الله بات عاجزا بمفرده عن التصدي للمخاطر التي يمكن ان تصيب لبنان في المرحلة المقبلة، وبمعنى آخر هو اقرار بأن المعادلة السياسية والعسكرية في سورية لن تكون لصالحه، وان ما ذهب من اجله الى سورية، اي حماية النظام الاسدي/ لم ينجح في تحقيقه، وأن حقيقة التغيير في سورية لم تعد وهماً، ايّا كان هذا التغيير الذي تتقاطع احتمالاته عند تغيير الاسد.

كما اسلفنا يستنجد حزب الله بالجميع ولو سياسيا، متسلحاً بمنطق ان اللبنانيين لن يقبلوا ان يعتدي على سيادتهم احد ولن يقبلوا بهذا العدوان، وهذه حقيقة لا تحتاج الى اثبات، فالوقائع التاريخية من الاحتلال الاسرائيلي الى الدخول السوري، الى التعديات من قبل منظمات فلسطينية، اظهرت ان اللبنانيين ينتفضون بوجه ايّ عدوان يأتي من الخارج، سواء كان احتلالاً صريحاً او وصاية مقنّعة. ولأن اللبنانيين كذلك، فهم لا يجوز أن يكونوا طرفا مهملا حين يشاء حزب الله، وحاجة ملحّة حين يريد. وهذا يستلزم ان يختار، هو واللبنانيون عموما، إمّا ان يكونوا ضمن "دولة حزب الله" ويلتزموا بقرارتها، او ان يكونوا تحت مظلة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والقانونية.

ولأن الخيار المنطقي والموضوعي والصحيح هو الانضواء في مسار الدولة اللبنانية، يجب على حزب الله ادراك ان هذه الخطوة هي مكسب له ولجمهوره وطائفته ولمقاومته. اما سياسة الاستفراد بالمكاسب ومقاسمة اللبنانيين على الخسائر فهي لن تجلب الا مزيداً من الويلات على الشعب والمؤسسات.

لا يمكن للبنانيين، وهم يستمعون الى دروس الوطنية التي يتلوها عليهم مسؤولو الحزب في ضرورة التصدي للتكفيريين، ان يتعاملوا كمن يغمض عينا ويفتح أخرى، فيرى خطر التكفيريين على لبنان، وممنوع أن يرى خطر تدخل حزب الله في سورية على لبنان.

بعد كل ما جرى يجب ان يستكمل حزب الله، بعد اكتشاف حاجته إلى اللبنانيين، بأن يتذكّر وجود لبنانيين لهم رأيهم أيضا، وأنّهم شركاء في القرارات التي تمسّ السيادة والدولة واجتماعهم الوطني. وهؤلاء ليسوا مجرّد خونة او جهلة اذا اختلفوا معه في أمرٍ سياسي او وطني.

من بديهيات ما يجب القيام به إقراره التام بأنّ سلطة الدولة هي فوق كل السلطات. ويجب أن يعترف بأنّ قرار بقائه في سورية أو انسحابه منها هو رهن إرادة اللبنانيين ودولتهم... وأنّ فكرة إلغاء الحدود وفتحها بين الدول هي من مقولات "دولة الخلافة" لا من مقولات "نهائية الكيان اللبناني" أو الهوية الوطنية وليس المذهبية.

arabstoday

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

GMT 22:03 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

مجتبى الذي أتته الخلافة منقادة

GMT 22:01 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

حرب إيرانَ والمخطط ضد الصين!

GMT 21:59 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الحرب وثمن الصورة

GMT 21:57 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

كيف نقرأ إشادة الرئيس بالدراما الرمضانية؟!!

GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله تذكّر اللبنانيين فجأة حين شعر بالهزيمة حزب الله تذكّر اللبنانيين فجأة حين شعر بالهزيمة



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 15:48 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

معلومات عن إطلاق السيارة الكهربائية البديلة

GMT 18:50 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 17:19 2021 الخميس ,18 شباط / فبراير

أصالة تؤكّد أنها تفكر في خوض تجربة التمثيل

GMT 04:03 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

رسميًا مصر تغيب عن منافسات رفع الأثقال في أولمبياد طوكيو

GMT 10:19 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ترشيح آرسين فينغر لتدريب فريق بايرن ميونخ الألماني

GMT 00:35 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

مواجهتان جديدتان في عرض حجرة الإقصاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon