شعار تحرير فلسطين لا يصنع مجدًا وعداء أميركا صار مضحكاً
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

شعار تحرير فلسطين لا يصنع مجدًا... وعداء أميركا صار مضحكاً

شعار تحرير فلسطين لا يصنع مجدًا... وعداء أميركا صار مضحكاً

 السعودية اليوم -

شعار تحرير فلسطين لا يصنع مجدًا وعداء أميركا صار مضحكاً

علي الأمين

ليس الوقت لفلسطين ولم تعد شماعة القضية الفلسطينية كافية لتغطية ما يرتكب باسمها على امتداد المنطقة العربية. فالتدمير الذي تشهده الدول العربية على المستوى الاجتماعي والحضاري قبل الاقتصاد والعمران، كشف الى حدّ بعيد كم ان القضية الفلسطينية كانت وسيلة لغاية النفوذ والتسلط، سواء من قبل الانظمة الاستبدادية، ام الكثير من قوى وجهات حزبية جعلت من القضية الفلسطينية جسرا للعبور نحو السلطة.

ليس جديدا القول ان الجرائم الكبرى، في السياسة والاجتماع، دائما كانت لدى مرتكبيها فكرة مثالية تبرر ارتكاباتهم. فلسطين كما الاسلام كما الوحدة العربية والاشتراكية، شكلت في محطات تاريخنا الحديث عناوين كبرى لتغطية سياسات وسلوكيات اجرامية، وجسرًا للعبور نحو السلطة والنفوذ.

الحديث عن فلسطين اليوم في لبنان وسورية، في احسن الاحوال، هو محاولة لتبرير سياسات الحروب الاهلية العربية. تلك التي تنتشي بدمائها كل من تدّعي قوى الممانعة انها تحاربها. فلسطين لا تستحق جريمة المشاركة في تدمير سورية، ولا تشريد الشعب السوري كرمى نظام عائلي وطائفي، ولو كان يرفع شعار الممانعة. الاتصال الهاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيمين نتنياهو أمس، الذي خلص الى تأكيد التنسيق بين اسرائيل وروسيا مكافحة الارهاب، يكفي لتنظر الممانعة، وهي تحتفي ببوتين، الى اي درك وصلت.

 

تجارة الممانعة وفلسطين لم تعد مجدية، لذا صارت الهوية الطائفية والمذهبية هي السبيل والتعويض عما خسره الممانعون، والاحتماء بالدول الكبرى وسيلة من وسائل البقاء والنفوذ ولو على حساب تدمير المجتمعات والدول.

اننا في مرحلة تهافت خطاب الممانعة وايديولوجياتها، وفي نهاياتها البائسة التي لن تنتهي الا مع نهاية مهمتها في التدمير المجتمعي على امتداد الدول العربية. اما قصة العداء للامبريالية في زمن الاتفاق النووي مع الشيطان الاكبر، فهي خدعة جديدة وشعار للاستهلاك ولمزيد من الانكفاء نحو العصبيات المذهبية والطائفية. والا فالعدو الذي يواجه اميركا هو من تتحالف الدول ضده من العرب والعجم: ابو بكر البغدادي خليفة المسلمين وحامل شعارات كل الاسلاميين من ايران الى افغانستان. البغدادي هو عدو الغرب واتباعه والمتعاونين معه. عداء الغرب له لا يجعل منه شريفًا ولا صاحب قضية محقة، ان تكون عدوا للغرب الاميركي او الروسي، لا يعني انك انت الصواب.

لذا لا يكفي ان ترفع شعار تحرير فلسطين لتصبح شريفا، ولا يعني ان تفجر نفسك في مدينة اسرائيلية لتقتل اسرائيليين لتصبح بطلا مقاوما، ولا يكفي ان ترفع شعار تحرير القدس ليصبح قتالك مشروعا في المدن السورية واريافها. الهزيمة ليست في نقص القدرات العسكرية في دولنا العربية، بل لوهم يسقط اليوم، وهو ان معيار الهزيمة والانتصار يتم قياسه بمعيار البندقية والسلاح، وليس بمعيار التقدم الاقتصادي والعلمي والمعرفي. البندقية ولغتها اختصرتا معادلة الصراع مع اسرائيل لذا انتصرت اسرائيل، ولم تتحرر فلسطين فيما هذا السلاح يتكفل بتدمير سورية واليمن والعراق.

انكفاء مجتمعاتنا نحو خيارات الهوية الدينية والمذهبية هو الهزيمة النكراء التي نتعرض لها، وهي هزيمة حضارية يجب ان نقرّ بها. ولا يمكن لشعار تحرير فلسطين اليوم ان يكون مدخلا لنهاية المأزق الحضاري المتراكم الذي وقعت فيه دولنا. لقد تحول شعار المقاومة وتحرير فلسطين، في ادبيات الصراعات الاهلية اللبنانية والسورية والعربية، الى سبيل لمزيد من الاضرار بالقضية الفلسطينية، والى مزيد من تسعير القتال الاهلي، ولم نلحظ ان هذا الشعار ساهم في التخفيف من نزف الدماء او تراجع الكراهية في مجتمعاتنا.

الجواب السهل الذي يعفي مدّعي تحرير فلسطين، من غير الفلسطينيين، من اي نقد او مساءلة، هو القول ان هدفهم المقاومة وتحرير فلسطين. باعتبار ان هذا الشعار كفيل بتبييض صفحتهم من كل الارتكابات والخطايا، لأنها ارتكبت من اجل فلسطين. فيما المطلوب شيء آخر تماما. المطلوب بناء مصادر القوة والتواضع في الشعارات، اذ كلما كانت الشعارات كبيرة كلما مهدت لارتكابات اكبر من قبل اصحابها، بوعي او عن جهل.

قيمة الانسان بما يحسن، وقيمة المجتمعات والدول بما تقدم من نموذج جاذب للعيش لا للموت. صناعة الحياة تتطلب صناعة مثالها الحي على الارض. مجتمعات لا تنتج، وحكومات لا تحسن او لا تريد الاعلاء من قيمة العمل والانتاج، هي تنتج مجتمعات وافرادا لا يثقون بذواتهم، ولا بقدراتهم ولا بوجودهم الانساني. مجتمعات كهذه تهتز وتتفتت في مواجهة ايّ تحدّ حقيقي، فتنكفىء الى عصبياتها وخوفها والى شعورها العميق بالهزيمة. مجتمعات كهذه تقوم على افراد لا يعرفون الا الطاعة لفتوى الزعيم او رجل الدين. وهنا جوهر القضية. ولن يحلها شعار تحرير فلسطين.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعار تحرير فلسطين لا يصنع مجدًا وعداء أميركا صار مضحكاً شعار تحرير فلسطين لا يصنع مجدًا وعداء أميركا صار مضحكاً



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon