من المبكر الحديث عن صحوة عربية
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

من المبكر الحديث عن صحوة عربية

من المبكر الحديث عن صحوة عربية

 السعودية اليوم -

من المبكر الحديث عن صحوة عربية

علي الأمين

شكل القرار الدولي رقم 2216 صدمة جديدة لايران بعد صدمة "عاصفة الحزم" العربية. ففي الحسابات الدبلوماسية والاستراتيجية فإن هذا القرار، الذي صدر ضمن الفصل السابع، والذي نزع الشرعية عن التمدد الحوثي في اليمن وعن ميليشيا علي عبدالله صالح، وفّر دعماً دوليا لعاصفة الحزم وأعطى المملكة العربية السعودية اليد الطولى في اليمن. وهو مكسب سياسي دبلوماسي للسعودية، لاسيما في ظل الموافقة الروسية على صدور القرار، ولو من خلال الامتناع عن التصويت او عدم استخدام حقّ النقض - الفيتو.

مثل هذا القرار ما كان ليصدر لو لم تكن الصفقة النووية الايرانية قد انجزت. فعاصفة الحزم تزامنت مع التوقيع على هذه الصفقة، وفي ذروة الاستخفاف الايراني بعملية اختراق المنطقة العربية،ط. والرئيس الاميركي باراك اوباما الذي تحدث في مقابلته الاخيرة مع الصحافي توماس فريدمان عن مشكلات عربية داخلية يجب ان يهتم بمعالجتها الزعماء العرب، جاء هذا الكلام دقيقا في مضمونه وتوقيته لا في توقيت متأخر. وفي سياق تسويغ الاتفاق النووي مع ايران. وفي المقابلة نفسها تحدث بشكل صريح عن غياب تحرك عربي لمعالجة الازمة السورية. وهو ما فسره البعض على ان واشنطن ليس لديها اعتراض على تدخل عربي عسكري في سورية.

الحكومة السعودية لم تعترض على الاتفاق النووي مع ايران، ولم تبد القيادة السعودية أيّ موقف غاضب او معترض ضده. لكنها أيضا تحينت فرصة التمدد الايراني، من خلال اسقاط الشرعية في هذا البلد عبر سيطرة حلف صالح – الحوثي برعاية ايرانية، لاطلاق عاصفة الحزم التي حظيت بالتفاف عربي واسع حولها. واظهر القرار الدولي بشأن اليمن أن اطلاق اليد السعودية في اليمن هو ثمن اميركي ودولي للصفقة النووية الدولية مع ايران.

من المبكر الحديث عن صحوة عربية قومية. وما قاله الرئيس الاميركي عن الازمات الداخلية في الدول العربية صحيح. لكن يمكن الحديث بثقة عن ملامح جبهة عربية ذات بعد اقليمي تتخطى الحسابات الوطنية الداخلية والخاصة في كل بلد عربي. اذ ليس امراً عادياً ان تلتقي مصر والسعودية في اليمن الذي كان مصدر نزاع بينهما خلال العقود الماضية. وهذا يؤشر الى مدى الاستهتار الايراني بقراءة المشهد العربي في ابعاده السياسية والاستراتيجية وصولا الى الاجتماعية والثقافية.

لقد بدا التمدد الايراني، الذي رمز اليه قائد لواء القدس قاسم سليماني خلال استعراضاته من سورية الى العراق، وفي الموقف من اليمن، وكأنه يتبنى النظرية الصهيونية التي رفعت شعار "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض" حين شرعت في احتلال فلسطين. ليس خافيا اليوم أن المزاج العربي العام تجاه ايران يدرجها في سياق الدول الاستعمارية التي لديها اطماع في العالم العربي. فإيران بنظر الكثيرين في العالم العربي اليوم دولة مستعمرة لكن بعناوين مقدسة. ذلك ان العنصر الجوهري الذي يحرك السياسة الخارجية الايرانية هو الاعتبار القومي وبأداة مذهبية طيّعة. وهذه الأداة المذهبية توفرت لايران بأسباب عربية بالدرجة الاولى، أبرزها التهميش الاجتماعي والسياسي للشيعة في البلدان العربية. والسياسة الايرانية جاءت لتستثمر في هذا التهميش ولتعمق الأزمة بعقل قومي عميق غايته مصالح الأمة الايرانية.

من هنا مشكلة الوعي الشيعي العربي اليوم انه يعاني من حالة اللاإنتماء واللاهوية، فيما شكلت منظومة "ولاية الفقيه" الايديولوجية التي لا معنى لها في البلدان العربية، سبيلا من سبل هزّ الانتماء، لدى فئات شيعية واسعة، الى الدولة ومشروعها الوطني او الانتماء الى المكان والبيئة الجغرافية والثقافية والى الاندماج في المجتمعات والدول التي ينتمون اليها. تماما كما كان نبّه الامام محمد مهدي شمس الدين مبكرا. والمسألة الايرانية في العالم العربي عمّقت المأزق ولم تعالجه.

كما يمكن ملاحظة ان المسألة القومية العميقة، في الاجتماع الايراني وفي السياسات الخارجية، تعاملت مع المنطقة العربية بنزعة اقتلاعية للانتماء القومي لدى العرب، ومنهم الشيعة تحديدا. وهي نظرة اقل ما يقال إنها خاطئة وتنم عن جهل في وجود اعتبار قومي عربي كما الاعتبار الفارسي. فلنتذكر أن الصليبيين دخلوا الى المنطقة العربية تحت عناوين مقدسة واستمروا فيها نحو مئتي عام وعادوا وأخرجوا منها بقوة عربية. لم يخرجهم الفرس بل مكونات المنطقة هي التي أنجزت المهمة.

مجددا من المبكر الحديث عن صحوة عربية قومية. ثمة خطوات كثيرة لا بد منها كي نتحدث عن هذه النهضة... يجب ان تتم على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وعلى مستوى ترسيخ مفهوم المواطنة بكامل شروطه. لكن الثابت ان السياسة الايرانية في المنطقة العربية بالغت كثيراً بالاستخفاف بالانتماءات الوطنية والقومية من خلال النزعة الامبراطورية والفارسية التي ظنّت انه يمكن لهذه السياسة الا تحرك ردّ فعل عربي عام ضدها.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من المبكر الحديث عن صحوة عربية من المبكر الحديث عن صحوة عربية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon