هاشم السلمان ظلم القضاء وعدالة الهراوات والرصاص
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

هاشم السلمان: ظلم القضاء.. وعدالة الهراوات والرصاص

هاشم السلمان: ظلم القضاء.. وعدالة الهراوات والرصاص

 السعودية اليوم -

هاشم السلمان ظلم القضاء وعدالة الهراوات والرصاص

علي الأمين

في التاسع من حزيران من عام 2013 سقط هاشم السلمان مضرّجا بدمه على بعد عشرات الامتار من مقرّ السفارة الايرانية في بيروت، برصاص معلوم. لم يمت هاشم السلمان بعد اصابته برصاصة طالت منتصف جسمه، بل بسببب تنكيل قاتليه بجسده، وتركه نحو ساعة من الزمن ملقى على قارعة الطريق. كان هذا كفيلا بأن يلفظ الجسد روح هاشم بعدما سال دمه على الاسفلت... وما ضاع بين القبائل.
كلّ ذلك تمّ على مرأى من عناصر الجيش والقوى الامنية، التي كانت شاهدا على جريمة اعدام موصوفة، كون القاتل نفّذها في وضح النهار وبشكل علني، على أيدي أفراد معروفين، ينتمون إلى جهة حزبية لا تخفي نفسها.
أمس اجتمع أشقّاء هاشم، صلاح وحسن، ومحامو الضحية، في نادي الصحافة اللبنانية، ليناشدوا هذه المرّة الصحافة والاعلام والسياسيين الاحرار، بعدما سئموا مناشدة القضاء والدولة انصاف الضحية والاهل بالعدالة.
ما يحزّ في نفوس اهل هاشم واصدقائه والمؤمنين بقضيته أنّ جريمة القتل واضحة المعالم، وأنّ القاتل واضح كما الضحية، وأنّ الصور التي التقطتها كاميرات الإعلام اثناء الجريمة توضح تفاصيل ما جرى، وأنّ الشهود كثر. لكنّ التزوير هو الاقوى اليوم. فبعد عام على الجريمة لا شيء تغيّر. لم يُستدعَ احد من العشرات الذين كانوا ينهالون على بضعة افراد من المحتجّين العزّل امام السفارة الايرانية اعتراضا على تدخل ايران وحزب الله في القتال داخل سورية.
بضعة طلاب مؤطّرون في تيار الانتماء اللبناني، على رأسهم هاشم السلمان، كانوا جاؤوا الى السفارة الايرانية، مزودين بإذن من وزارة الداخلية يتيح لهم التعبير والاحتجاج السلميين امام سفارة ايران. كان هذا كافيا على ما يبدو، استناداً الى ما اظهرته الوقائع الميدانية الموثّقة بالصور والشهادات في ذلك اليوم، لأن يتمّ، بشكل منظّم، تنفيذ مئة فرد من اصحاب القمصان السود هجوما، مزوّدين بهراوات، وآخرين منهم بمسدسات بشكل ظاهر، بل سافر.. والأنكى أنّه على مرأى من القوى الامنية والعسكرية التي لم تحرّك ساكناً. بل يتّهم بعض الطلاب، ممن نجوا من الموت، أنّ هذه القوى منعتهم حتّى من الهرب، فوقعوا في فخّ لم ينجو منه هاشم.
خلاصة المشهد بعد عام أنّ القضية التي يجري طمسها لدى الاجهزة المعنية في القضاء والامن، لم تزل حيّة بإرادة من أخوة الشهيد وزملائه وبعض الاصدقاء، رغم التعتيم الفاضح على جريمة شديدة الوضوح منفذّوها معروفون. والادلة والشهود والواقعة الموثّقة لم يمرّ عليهم الزمن بعد.
أخوة هاشم السلمان ومناصرو قضيته لم يستسلموا لهذه المحاولات التي تتكامل فيها كلّ عناصر التواطؤ الحزبي والرسمي وحتى الدبلوماسي. ورغم التغيير الذي طال الحكومة فإنه لم يظهر أيّ شيء يذكر على صعيد تحريك ملف القضية، على ما يؤكد صلاح، شقيق هاشم. فلا تحقيقات، واستدعاء المتّهمين لم ينفّذ فعلياً، علما، كما يقول السلمان، أنّه يكفي الدولة أن تحقّق مع العناصر الامنية والعسكرية التي كانت موجودة قبل الجريمة وخلالها وبعد وقوعها في مسرح الاعدام، لتتبيّن كامل تفاصيل ما جرى. حتى هذا لم يقم به أحد. ويسأل صلاح وزيري العدل والداخلية الحاليين عن موقفهما من هذا الاهمال المتمادي لأبسط شروط الامن والعدالة.
ليست جريمة هاشم السلمان استثنائية في مسار معاقبة وقمع كلّ مختلف داخل البيئة الشيعية. فثمة منهجية متّبعة يجري تنفيذها منذ سنوات لمعاقبة كلّ معترض او متمايز. والروايات كثيرة في هذا السياق، ووسائل القمع تبدأ من فبركة ملفات التعامل مع إسرائيل ولا تنتهي عند قطع الارزاق. على أنّ قضية هاشم السلمان يمكن وصفها بالجريمة الصافية والمعلنة. فهي، إلى جانب كونها جريمة لا يمكن اخفاؤها، لا يستطيع المتهم بتنفيذها ان يتلطّى او يخفي بصماته، بل حتى وجهه او سلاح الجريمة. فهي جريمة مضاعفة لأنّها تنطوي على جريمة اخرى، هي أنّ المتهم يقول لجميع اللبنانيين، وللدولة اولا، أنّه قادر على توقيف مسار العدالة وتطويع مؤسسات الدولة الامنية والعسكرية، في عملية خنق عدالة قضية هاشم السلمان. فلا تحقيق، ولامحاسبة، ولا احكام قضائية يمكن ان تتحقّق تجاه اصحاب القمصان السود، والعدالة هي في الهراوات التي انهالت على هاشم السلمان وفي الرصاصة التي اخترقت جسده وقضت عليه.
عائلة هاشم السلمان لها رأي معاكس... رأي يقول أنّ قيامة الدولة تمرّ من احقاق قضية هاشم السلمان، وأنّها ستمرّ.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاشم السلمان ظلم القضاء وعدالة الهراوات والرصاص هاشم السلمان ظلم القضاء وعدالة الهراوات والرصاص



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon