الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 1
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن (1)

الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن (1)

 السعودية اليوم -

الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 1

علي الأمين

- اللجوء الى الدين او الطائفة في الحيّز العام يخرج المجتمع من الواقع

- ظل الحسّ القبلي لدى اللبناني هو الذي يسيطر على طبيعة انتمائه

من تعريفات الدولة الفاشلة أنها دولة ذات حكومة مركزية ضعيفة أو غير فعّالة، لا تملك إلا القليل من السيطرة على جزء كبير من أراضيها. تصبح الدولة فاشلة إذا ظهر فيها عددٌ من الأعراض، أولها أن تفقد السلطة القائمة قدرتها على السيطرة الفعلية على أراضيها أو أن تفقد احتكارها لحق استخدام العنف المشروع في الأراضي التي تحكمها. وثانيها هو فقدانها لشرعية اتخاذ القرارات العامة وتنفيذها. وثالثها عجزها عن توفير الحد المعقول من الخدمات العامة.

العديد من الناشطين اللبنانيين على شبكات التواصل الاجتماعي طرحوا في الآونة الاخيرة فكرة اعلان لبنان دولة فاشلة، بسبب هذا العجز المقيم في سلطات الدولة واجهزتها عن القيام بمهماتها، كما قال الزميل والناشط اكرم عليق، وغيره ممن ذهبوا الى دعوة الانتداب الفرنسي مجددا الى لبنان. ربما هذان المطلبان يعبران عن شعور باليأس من قدرة اللبنانيين على الخروج من الأزمات المتحكمة والمتناسلة على مستوى الدولة والمجتمع. ويذهب البعض الى احالة كل هذه الأزمات الى النظام السياسي الطائفي الذي يحكم لبنان. ويتساءل المواطن: هل ان الأزمة هي ازمة هذا النظام الذي جرى تعديله في الطائف؟ ام ان الأزمة في مكان آخر؟ او أنها حلقات متسلسلة من المجتمع الى السلطة الى الدولة؟

ربما هناك خلل أكبر من خلل النظام الطائفي، هو ان الدولة فقدت مرجعيتها في كل ميادينها، ونقصد الدولة التي من مهماتها الايجابية تطبيق القانون، ومن مهماتها السلبية ان تكون الحكم النهائي بين المكونات السياسية والمجتمعية. سيادة الدولة مخترقة من الجميع. الكل ينصب نفسه مرجعاً فوق الدولة، لذا فقدت قدرتها على ممارسة دورها الى حدّ كبير يجعل من وصفها دولة فاشلة امراً جائزاً من دون ان نرفض التحفظ لدى البعض.

لبنان لم ينجز التحول الثقافي الذي يجعله على طريق تحقيق الدولة الحديثة. والمواطن اللبناني عموما تأثر بمنظومة العولمة والحداثة الغربية، لكنه اقتصر في نمط الحياة الشخصية. أمّا في الشبكة الثقافية التي ينتمي اليها فقد ظل الحسّ القبلي لديه هو الذي يسيطر على طبيعة الانتماء والاختيار. حسّ قَبَلي سواء في الانتماء الى الحزب او الطائفة. الانتماء هنا ظلّ انتماء عصبيا قبليا. في لبنان ليس هناك مجال لأن يمتلك الفرد حرية الاختيار في العقيدة وفي السياسة، لأن خروجه على الانتماء القبلي والعصبي يسبب له تهديدا اجتماعيا وليس قانونياً، وقد يصل الى حدّ هدر دمه اجتماعيا وعصبيا وليس قانونياً كذلك.

في لبنان هناك شكل ديمقراطي يمكن ان نلمسه في الدستور وفي القوانين يحكم الدولة اللبنانية، لكن يجب ان نقرّ انه ليست هناك قيم ديمقراطية في المجتمع، والعبارة الشهيرة التي تتردد لأحد الفلاسفة الغربيين تجد معناها في لبنان وفي كل مكان، وهي ان "لا ديمقراطية من دون ديمقراطيين". بهذا المعنى الديمقراطية هي خاصية اجتماعية قبل ان تكون خاصية سياسية. في سلوكيات المجتمع نحن بعيدون عن الديمقراطية، وجاءت الأحزب لتستجيب لهذا السلوك وترسخه لا لتخفف منه او تلغيه.

من هنا فإن الثورات عموماً ان لم تحدث تحولات بنيوية في المكونات الاجتماعية والقيمية، فهي لن تكون الاّ تغييرا في الشكل، وما اللجوء الى الدين في ثورات الربيع العربي، تلك التي وصفها البعض بالصحوة الاسلامية... إلا مؤشر مرضي. لأنه كان هروباً من الواقع، وهروب المجتمع او عجز عن مواجهة استحقاقات الحداثة.

اللجوء الى الدين او الطائفة في الحيّز العام يخرج المجتمع من الزمن ومن الواقع.

يتبع

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 1 الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 1



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon