الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 22
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 2/2

الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 2/2

 السعودية اليوم -

الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 22

علي الأمين

يقول المفكر والمؤرخ المغربي عبدالله العروي إن الذي هزم العرب في حرب العام 1967 ليس التفوق العسكري الاسرائيلي، بل انتصرت اسرائيل في ايام قليلة لأنها تقوم على بنى حداثوية في مجالها السياسي وفي المجال العام.

في تلك الحرب لم تكن مصر عبد الناصر ينقصها السلاح ولا سورية البعث كانت تشكو من نقص الجنود او قدراتها التسلحية. كما اننا في مقاربة هذه الهزيمة لا نستسلم للمؤامرة ومنطق ان الهزيمة هي حصيلة فعل تآمري لو لم يرتكب لما وقعت. ففي ذلك تبسيط للأزمة، وهروب من مواجهتها باحالتها الى ظرف طارىء ليس مقيما.

باختصار، كما قال العروي، الحداثة هي التي جعلت اسرائيل تنتصر. والحداثة باعتبارها حدثا كونيا جغرافيته الغرب، كما انطلق الاسلام كحدث كوني جغرافيته الجزيرة العربية باتجاه العالم. الحداثة بهذا المعنى ليست شأنا اوروبيا او اميركيا بل هو منجز انساني وبرسم الانسانية جمعاء. الدولة الحديثة التي قامت على اساس المواطنة وسيادة الشعب انتجت النظم الديمقراطية، ورسخت منظومة حقوق الانسان. والحرية الفردية ساهمت ايضا في الدول الحديثة بتكوين المجال العام باعتباره مجالا يجمع بين غرباء، والذي امكن من خلاله الاشارة والحديث عن وجود الرأي العام.

في مجتمعاتنا العربية بقيت أزمة الانتقال الى الحداثة متحكمة. ولم يوفر الهروب نحو الدين حلولاً بل فاقم الأزمة، ذلك ان الفقه الاسلامي، بما هو نتاج قراءة النص القرآني والسنة النبوية، اتسم بأنه فقه امبراطوري في المجال العام، اي فقه الراعي والرعية، بمعنى طاعة الحاكم المطلق الصلاحية والواجبة طاعته. حتى حركات الاسلام السياسي والجهادي التي قامت على ظلم الحاكم لم تنتفض على مبدأ سلطة الحاكم المطلقة، والا لما اعادت انتاج حاكم مطلق كما هو الحال في تجربتي تنظيم القاعدة او "داعش" وغيرها، في المجال الفقهي السني وولاية الفقيه في المجال الشيعي. هو فقه الطاعة في اتجاه واحد اي طاعة المحكوم للحاكم، من دون ان يتوفر للمحكوم ايّ وسيلة لمحاسبة الحاكم او مساءلته. وهو تناسل في النماذج الاسلامية من الفقه الى الاجتماع السياسي وظلّ الحاكم عملياً وليّ الله على الأرض.

عصر ما بعد الحداثة الذي يعيشه العالم الغربي اليوم لم يكن الا محصلة تحولات في المجتمعات الغربية المدنية، قامت على اساس خيار الفرد، وتأسيس المجال العام على قاعدة العلاقة الفردية بين مختلفين. أما البنى الاساسية التي تحكم مجتمعاتنا فهي التي تمنع تكوين المجال العام، والبنى السياسية الحديثة، سواء الاحزاب العلمانية او حتى بعض مكونات المجتمع المدني، تعيد انتاج النظام القبلي في الاختيار ومفهوم الطاعة في اتجاه واحد، وهذا ما يمنع تكوين المجال العام. لذلك فالدولة والسياسة في مجتمعاتنا، وفي لبنان كنموذج، تتجهان نحو الزبائنية والمحاصصة وتمنعان الاندماج المجتمعي. إذ ليس في لبنان قضية لا تتحكم بها الطائفية. وما دام اللبنانيون لم يستطيعوا تأسيس مجال عام اندماجي، مجال تتحكم به قضية عامة، لا يتيح للمسألة الطائفية ان تتسلل اليه، فإن الدولة الحديثة ستبقى بعيدة.

لقد وفّر اتفاق الطائف في لبنان خريطة خروج من الطائفية، لكن قوى 14 آذار تتفادى اي محاولة للخروج من الحلقة الطائفية لحسابات سياسية وطائفية، وقوى 8 آذار تهدد بالغاء الطائفية لكن من منظور طائفي. اللجوء الى الدين او الطائفة في المجال العام هو نتيجة ابتعاد المسافة بين السلطة والدولة وبين المجتمع والحداثة. وكلما شعر المجتمع اللبناني بعدم الأمان لجأ الى الدين أكثر، بمعناه القبلي او الطائفي، وصار العنف تعبيرا عن الدين او الطائفة والمذهب أكثر فأكثر. ولأننا في لبنان نفتقد ضمن الطبقة السياسية المتحكمة قوى او رجالا طامحين لتحقيق حلم الدولة الحديثة او يسكنهم حلم الانتقال من دولة المحاصصة والزبائنية الى دولة المواطنة، فإن لبنان لا يمكن ان يغادر هذا العبث بحاضره ومستقبله.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 22 الاسلاموية والطائفية والخروج من الزمن 22



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon