حقوق الطوائف التسلّح أيضا

حقوق الطوائف: التسلّح أيضا

حقوق الطوائف: التسلّح أيضا

 السعودية اليوم -

حقوق الطوائف التسلّح أيضا

علي الأمين

- الطوائف صاحبة حقوق ليس في السياسة والزواج والإرث... بل بالتسلح ايضا - الذهنية التي تدير قانون الانتخاب هي نفسها التي توفر ارضية للسلاح والتسلح - الاعتراف بوجود خلل تسعى الى معالجته، هو غيرالسعي لترسيخه وتشريعه الوصفة الأسرع لتنمية ظاهرة انتشار السلاح غير الشرعي هي الإبقاء الوضع القائم: خطاب طائفي ومذهبي متنام، حكومة غير جادة او غير راغبة في ممارسة دورها كسلطة تنفيذية مسؤولة عن امن الدولة ومواطنيها... وهذا يدفع المواطنين نحو البحث عن بدائل وخيارات لحماية انفسهم وتحصيل حقوقهم من خارج الدولة ومؤسساتها وقوانينها. أضف: إنكفاء او تهميش صوت الاعتدال اللبناني، تنامي ثقافة التخويف لدى المجموعات بما يجعلها في آن خائفة ومتحفزة للانقضاض على الآخر من منطلق طائفي او مذهبي، عجز المعارضة عن مواجهة الحكومة بمشروع يواجه منطقها التفتيتي للبلد، بمشروع يستنهض فرص قيامة الدولة الواحدة، ويغري باتباعه. واخيرا كشف الجدل السياسي حول قانون الانتخاب وفضح مدى نفوذ فكرة التمايز والفصل بين المواطنيين لا بل المجموعات اللبنانية، بانشداد مكوناتها بقوة العصب المذهبي والطائفي في التفكير الجمعي اللبناني، على ما فضحت الحكومة غير المسؤولة حتى عن مشروعها لقانون الانتخاب (اقرته وارسلته الى مجلس النواب ونسيته). وما جرى أثبت أن المعارضة عاجزة عن بلورة مشروع قانون موحد بين قواها. علما ان مشروع القانون هو من مسؤولية الحكومة دستوريا، فاما ان تؤمن له الاكثرية في البرلمان او ان تقدم استقالتها اذا عجزت. باب التسلح انفتح على مصراعيه اليوم ولم يعد سمة شيعية او فلسطينية، ويتنامى دوره في الطائفة السنية، وينذر بانكفاء نفوذ القوى التي لا تجاري هذا الخيار، وتتقدم خيارات جديدة سيوفر تسلحها من الشمال الى الجنوب، بطبيعة الحال، مشروعية اضافية للسلاح في الشارع بعدما كان وفر جزءا منها سلاح حزب الله والسلاح في المخيمات الفلسطينية وخارجها. المشكلة في سياسة تهشيم المؤسسات العسكرية والامنية المستمر، والتشكيك بقدرتها ودورها في القيام بواجباتها، وترسيخ هذه الفكرة في المجتمع – سواء عبر المحاولات الدؤوبة لضرب هيبتها في الشارع اوفي الوعي العام. رب قائل ان هذا حال مؤسساتنا من قديم زمان دولتنا، لكنّ هذا القول، وان كان لا يخلو من حقيقة ما، فإنه مليء بخبث استراتيجي هدفه التعمية على التمييز بين الاعتراف بوجود خلل تسعى الى معالجته وازالته وتخجل من بقائه، وبين ترسيخ هذا الخلل وتثبيته والعمل على شرعنته وتبريره والاعتزاز به بمزيد من استنساخه في ادارة شؤون الدولة والمجتمع. خبث وتعميةٌ نعم، خصوصا عندما يصدر عن قوى لطالما شكل مشروع الخروج من دولة المزرعة الى دولة المواطن، مدخلا لها لتولي المسؤولية في الدولة. هو المنطق نفسه الذي يتحكم بالجدل حول قانون الانتخاب اليوم. فالطائفية في ادارة شؤون الدولة وحياة المواطن ومصالح الناس لم تكن محل فخر واعتزاز من لحظها في دستور الدولة وميثاقها يوم قيامها في عام 1920 واستقلالها عام 1943، بل اعتمدت جزئيا ومؤقتا على اساس العمل والنضال للتخلص منها باعتبارها موبقة في دستور الدولة. اما اليوم فيريد البعض ان يقنع اللبنانيين عبر المشروع الارثوذكسي ان التخلص من مرض الطائفية لا يتم الا بمزيد من ترسيخها وقوننة تمددها في الدولة، تلك التي وفرت سبيلا لممارسة نهب ثروات البلد ومصادرة صلاحيات الدولة وسلطاتها لحساب متنفذي الطوائف ومختصريها بذواتهم، متناسين ان الكوارث التي اصابت الدولة والمجتمع والمواطن والطوائف كان اكثرها شراسة وخسائر. هذا يوم حلمت الجماعات الطوائفية بالصفاء الديني، وحققت خلال الحرب الصفاء الطائفي في بيئاتها الجغرافية والسياسية والاجتماعية وظنت انها نجت. والشواهد المدمرة كثيرة من الجنوب الى الشمال الى بيروت وجبل لبنان. يدخل لبنان بازار التسلح بروحية بناء اسوار وخطوط تماس بين اللبنانيين وليس مع العدو ولا ذودا عن الدولة، خطوط تماس طالما جرى ويجري ترسيخها في الوعي قبل ان تعمدها الدماء على الارض. ويفاقم من هذا التسلح تجييش مريب للانخراط في المواجهات السورية "للدفاع عن الملة"، من هنا تبدو الذهنية التي تدير عملية اقرار قانون الانتخاب هي نفسها التي توفر ارضية لانتشار السلاح والتسلح. ذهنية بدأت بالاستهزاء بالدولة وقدراتها من قبل المتربعين على مفاصلها، والاعلاء من شأن الحماية الذاتية للمذهب والطائفة بشعارات رنانة، وصولا الى تثبيت حقائق فيدرالية لشرعنة سلاح جعل الطوائف صاحبة حقوق ليس في السياسة والاقتصاد والزواج والارث... بل بالتسلح ايضا. نقلاً غن جريدة "البلد"

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوق الطوائف التسلّح أيضا حقوق الطوائف التسلّح أيضا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon