شعار تحرير فلسطين لا يصنع مجدًا وعداء أميركا صار مضحكاً
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

شعار تحرير فلسطين لا يصنع مجدًا... وعداء أميركا صار مضحكاً

شعار تحرير فلسطين لا يصنع مجدًا... وعداء أميركا صار مضحكاً

 السعودية اليوم -

شعار تحرير فلسطين لا يصنع مجدًا وعداء أميركا صار مضحكاً

علي الأمين

ليس الوقت لفلسطين ولم تعد شماعة القضية الفلسطينية كافية لتغطية ما يرتكب باسمها على امتداد المنطقة العربية. فالتدمير الذي تشهده الدول العربية على المستوى الاجتماعي والحضاري قبل الاقتصاد والعمران، كشف الى حدّ بعيد كم ان القضية الفلسطينية كانت وسيلة لغاية النفوذ والتسلط، سواء من قبل الانظمة الاستبدادية، ام الكثير من قوى وجهات حزبية جعلت من القضية الفلسطينية جسرا للعبور نحو السلطة.

ليس جديدا القول ان الجرائم الكبرى، في السياسة والاجتماع، دائما كانت لدى مرتكبيها فكرة مثالية تبرر ارتكاباتهم. فلسطين كما الاسلام كما الوحدة العربية والاشتراكية، شكلت في محطات تاريخنا الحديث عناوين كبرى لتغطية سياسات وسلوكيات اجرامية، وجسرًا للعبور نحو السلطة والنفوذ.

الحديث عن فلسطين اليوم في لبنان وسورية، في احسن الاحوال، هو محاولة لتبرير سياسات الحروب الاهلية العربية. تلك التي تنتشي بدمائها كل من تدّعي قوى الممانعة انها تحاربها. فلسطين لا تستحق جريمة المشاركة في تدمير سورية، ولا تشريد الشعب السوري كرمى نظام عائلي وطائفي، ولو كان يرفع شعار الممانعة. الاتصال الهاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيمين نتنياهو أمس، الذي خلص الى تأكيد التنسيق بين اسرائيل وروسيا مكافحة الارهاب، يكفي لتنظر الممانعة، وهي تحتفي ببوتين، الى اي درك وصلت.

 

تجارة الممانعة وفلسطين لم تعد مجدية، لذا صارت الهوية الطائفية والمذهبية هي السبيل والتعويض عما خسره الممانعون، والاحتماء بالدول الكبرى وسيلة من وسائل البقاء والنفوذ ولو على حساب تدمير المجتمعات والدول.

اننا في مرحلة تهافت خطاب الممانعة وايديولوجياتها، وفي نهاياتها البائسة التي لن تنتهي الا مع نهاية مهمتها في التدمير المجتمعي على امتداد الدول العربية. اما قصة العداء للامبريالية في زمن الاتفاق النووي مع الشيطان الاكبر، فهي خدعة جديدة وشعار للاستهلاك ولمزيد من الانكفاء نحو العصبيات المذهبية والطائفية. والا فالعدو الذي يواجه اميركا هو من تتحالف الدول ضده من العرب والعجم: ابو بكر البغدادي خليفة المسلمين وحامل شعارات كل الاسلاميين من ايران الى افغانستان. البغدادي هو عدو الغرب واتباعه والمتعاونين معه. عداء الغرب له لا يجعل منه شريفًا ولا صاحب قضية محقة، ان تكون عدوا للغرب الاميركي او الروسي، لا يعني انك انت الصواب.

لذا لا يكفي ان ترفع شعار تحرير فلسطين لتصبح شريفا، ولا يعني ان تفجر نفسك في مدينة اسرائيلية لتقتل اسرائيليين لتصبح بطلا مقاوما، ولا يكفي ان ترفع شعار تحرير القدس ليصبح قتالك مشروعا في المدن السورية واريافها. الهزيمة ليست في نقص القدرات العسكرية في دولنا العربية، بل لوهم يسقط اليوم، وهو ان معيار الهزيمة والانتصار يتم قياسه بمعيار البندقية والسلاح، وليس بمعيار التقدم الاقتصادي والعلمي والمعرفي. البندقية ولغتها اختصرتا معادلة الصراع مع اسرائيل لذا انتصرت اسرائيل، ولم تتحرر فلسطين فيما هذا السلاح يتكفل بتدمير سورية واليمن والعراق.

انكفاء مجتمعاتنا نحو خيارات الهوية الدينية والمذهبية هو الهزيمة النكراء التي نتعرض لها، وهي هزيمة حضارية يجب ان نقرّ بها. ولا يمكن لشعار تحرير فلسطين اليوم ان يكون مدخلا لنهاية المأزق الحضاري المتراكم الذي وقعت فيه دولنا. لقد تحول شعار المقاومة وتحرير فلسطين، في ادبيات الصراعات الاهلية اللبنانية والسورية والعربية، الى سبيل لمزيد من الاضرار بالقضية الفلسطينية، والى مزيد من تسعير القتال الاهلي، ولم نلحظ ان هذا الشعار ساهم في التخفيف من نزف الدماء او تراجع الكراهية في مجتمعاتنا.

الجواب السهل الذي يعفي مدّعي تحرير فلسطين، من غير الفلسطينيين، من اي نقد او مساءلة، هو القول ان هدفهم المقاومة وتحرير فلسطين. باعتبار ان هذا الشعار كفيل بتبييض صفحتهم من كل الارتكابات والخطايا، لأنها ارتكبت من اجل فلسطين. فيما المطلوب شيء آخر تماما. المطلوب بناء مصادر القوة والتواضع في الشعارات، اذ كلما كانت الشعارات كبيرة كلما مهدت لارتكابات اكبر من قبل اصحابها، بوعي او عن جهل.

قيمة الانسان بما يحسن، وقيمة المجتمعات والدول بما تقدم من نموذج جاذب للعيش لا للموت. صناعة الحياة تتطلب صناعة مثالها الحي على الارض. مجتمعات لا تنتج، وحكومات لا تحسن او لا تريد الاعلاء من قيمة العمل والانتاج، هي تنتج مجتمعات وافرادا لا يثقون بذواتهم، ولا بقدراتهم ولا بوجودهم الانساني. مجتمعات كهذه تهتز وتتفتت في مواجهة ايّ تحدّ حقيقي، فتنكفىء الى عصبياتها وخوفها والى شعورها العميق بالهزيمة. مجتمعات كهذه تقوم على افراد لا يعرفون الا الطاعة لفتوى الزعيم او رجل الدين. وهنا جوهر القضية. ولن يحلها شعار تحرير فلسطين.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعار تحرير فلسطين لا يصنع مجدًا وعداء أميركا صار مضحكاً شعار تحرير فلسطين لا يصنع مجدًا وعداء أميركا صار مضحكاً



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon