عن خطورة حوار المستقبل  حزب الله ولا دستوريّته
تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

عن خطورة حوار المستقبل - حزب الله ولا دستوريّته

عن خطورة حوار المستقبل - حزب الله ولا دستوريّته

 السعودية اليوم -

عن خطورة حوار المستقبل  حزب الله ولا دستوريّته

علي الأمين

هل لبنان دولة يحكمها الدستور وترعى قوانينها العلاقات بين افراد الشعب وتنظم العلاقة بين احزابه والمؤسسات الدستورية والقانونية؟

الكل يتحدث عن الدولة ويدعو اليها فهل من يعمل لبقائها وثباتها؟

باختصار ليس في لبنان حكومة كما في باقي الدول، فحالة الترهل التي تعيشها حكومة لبنان اليوم ناتجة عن عدم انضباط آلية القرار السياسي فيها. هي ليست فريق عمل واحد منسجم، وهذا ما يتبدّى عند مواجهتها أيّ ازمة سياسية. إذ يظهر حينها بوضوح انّها عاجزة عن التصرّف كسلطة مسؤولة عن البلاد. هذا لأنّها تجمع قوى وتيارات ووزراء كلّ له برنامجه واولوياته التي يستطيع من خلالها شلّ العمل الحكومي متى أراد. وقد ساهم عدم انتخاب رئيس للجمهورية في ترهّل الحكومة وظهورها كسلطة عاجزة، بعدما صارت آلية اصدار قراراتها تتطلّب موافقة كلّ الوزراء، وهو امر أقرب إلى المستحيل، بين متناقضين يجمهعهم مجلس الوزراء فقط.

في ملفّ العسكريين المخطوفين ما يفضح هذا الترهّل والعجز: إنقسام واضح بين اتجاهين وربما أكثر. واحد يريد لحلّ معضلة العسكريين المخطوفين أن يفتح الطريق ويعبّده بين هذه الحكومة العاجزة والنظام السوري، وآخرون يرفضون أن يوفّر اطلاق العسكريين فتح الطريق الشرعي للنظام السوري الى داخل الحكومة. فيما حزب الله، الذي يتباهى بقدرته على نجاحه في مقايضة بعض اعدائه من السوريين لتحرير أسراه، يتصرّف كأنّه غير مسؤول عن "هرغلة" الحكومة. لا بل هو لا يكفّ عن مطالبتها والمزايدة عليها كما لو أنّه ليس طرفا اساسيا في تكوينها وفي تعطيلها وتقويض دورها كسلطة سياسية يفترض أن تكون فوق سلطته وسواه من القوى والمواطنين.

الحكومة هي اليوم مكوّن هلامي غير متماسك، ولا تصب قرارارته في مصبّ واحد. قوى الامر الواقع هي المرجعية، ووظيفة الحكومة السياسية في النتيجة العملية هي تثبيت سلطة موازية تتعامل معها باعتبارها المرجعية. وهذه السلطة الموازية ليست فوق الحكومة فحسب، بل فوق الدستور والقانون ايضاً. هي مرجعية قوى الأمر الواقع التي يجري تثبيتها فوق الدستور، عبر خلق اعراف جديدة في ادارة الشأن العام والسلطة في لبنان، جعلت من القانون هامشا، وأسّست لمرجعية القوّة والفرض على حساب مرجعية الدستور والقانون. يحق لنا، والحال هذه، بل يجب أن نسأل انفسنا في هذه الحال: هل لا يزال لبنان دولة يرعاها الدستور ام أنّنا ندخل في معادلة سلطة جديدة لا مكان فيها لا لدستور ولا لقانون؟

قضية العسكريين المخطوفين، وبكل ما سبقها من سياسات، بدأت بتدخّل وقتال غير مشروع في سورية رغماً عن الدولة والدستور والقانون، وها هي اليوم انفجرت مع سياسات وسلوكيات قوى الامر الواقع عندما جعلت سلطة الدولة ومرجعيتها غبّ الطلب. فهذه المرجعية مطلوبة، من هذا الطرف الحكومي، إذا كان حضورها يتلاءم مع مشروعه الخاص، وهي مرذولة وخائبة وعاجزة اذا كان حضورها لايتلاءم مع اجندة ذاك الطرف في الحكومة نفسها.

بهدلة الحكومة وتهميشها وحصر نشاطها في تنظيم المحاصصات وتقاسم الثروة العامة لصالح قوى الامر الواقع يتوّج اليوم بالتبشير الخطير بحوار حزب الله – المستقبل. فخطورة هذا الحوار انّه حوار في قضايا هي من مهمات الحكومة او مجلس النواب، وما هو أخطر من ذلك أن يتوصّل الطرفان الى عهود ومواثيق. حينها ستكون الحكومة مرآتها وليست من يرعاها ويديرها. فمثل هذا الحوار سيتناول مسألة انتخاب رئيس للجمهورية، ومعالجة تداعيات الفتنة السنيّة الشيعية في لبنان، وسيبحث ملف العسكريين المخطوفين، فضلا عن دور المؤسسات الأمنية والعسكرية على صعيد الخطط الأمنية في كل لبنان.

نحن امام خطر انشاء مرجعيات على هامش الدستور وعلى حسابه، انطلاقا من انّ الطرفين يتعاملان مع الدستور كأنه غير موجود، عبر السعي الى مواثيق وعهود اقوى منه. واستنادا الى تجارب سابقة سواء في "ورقة تفاهم حزب الله والتيار الوطني الحر"، او في تفاهم حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي، غايتها الالتفاف على مؤسسات الدولة وتجاوز القواعد الدستورية والقانونية وتثبيت مقولة انّ هناك ما هو فوق الدستور والقانون في الحياة السياسية اللبنانية. علما انّ القوى السياسية عادة تتحالف على برنامج سياسي لا على برنامج تنفيذي هو من مهمات السلطة الشرعية ومؤسساتها.

الأخطر ان ينجح هذا الحوار لأنّه سيرتّب اعرافا وقواعد جديدة للكيان لا تنتمي إلى شروط الدولة. وسيدفع البلاد نحو لبنان جديد، بمحاولة تثبيت مرجعية سياسية فوق الحكومة. الأكثر خطورة أن يتمّ الحوار مباشرة بين السيّد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري، عبر حسين الخليل ونادر الحريري، في معزل عن بقية الحكومة والبرلمان. البعض يؤكد انّ ما يجري هو حوار سعودي – ايراني بالواسطة حول لبنان، واذا نجح الحوار فإنّ الأقوياء من خارج الدستور والقانون سيرسمون على صورتهم ومواثيقهم وجه لبنان الجديد.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن خطورة حوار المستقبل  حزب الله ولا دستوريّته عن خطورة حوار المستقبل  حزب الله ولا دستوريّته



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon