لبنان بلا رئيس دولة في دولة حزب الله
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

لبنان بلا رئيس: دولة في دولة حزب الله

لبنان بلا رئيس: دولة في دولة حزب الله

 السعودية اليوم -

لبنان بلا رئيس دولة في دولة حزب الله

علي الأمين

الجميع يسيّر اعماله وما تيّسر من اعمال البلد داخل الحكومة وخارجها. وليس هناك ما يدعو طرفا من الاطراف السياسية الى ان يقاتل من اجل انتخاب رئيس للجمهورية منعا لاستمرار الفراغ في رأس الدولة.
في محاولة لقراءة المواقف السياسية الفعلية، بعيدا عن الكلام المعلن الذي يقال للمواطنين، يمكن ملاحظة ان الكتل النيابية بمعظمها ليست على عجلة من امرها في حسم الاستحقاق الرئاسي، طالما انّها قادرة على رفع كلفة التعطيل عن كاهلها ورميها على الآخر. وليست في عجلة طالما لن يؤول موقع الرئاسة الاولى الى ما لا تشتهي أو ما يسعى خصومها.
ليس العماد ميشال عون متفردا في هذا السلوك. فقد صار معروفا لدى الجميع ان شرطه الوحيد المجيء به هو شخصيا رئيسا للجمهورية. لذا، وفي سبيل هذه الغاية، لن يوفّر جهدا للعب ما بحوزته من اوراق. وورقته الحالية تعطيل العملية الانتخابية بعدم تأمين النصاب النيابي في جلسات الانتخاب المتتالية. هذا بانتظار ان يسلّم الجميع بحقّه الحصري في ان يكون الرئيس.
وقد وفّر الانكفاء، او عدم التدخل الدولي في هذا الاستحقاق، مجالا رحبا لممارسة لعبة تعطيل النصاب. كما يوفّر الانقسام الداخلي طاقة اضافية من اجل تبرير الفراغ بعدم التوافق على الرئيس وتمديده بلا أفق زمنيّ وبلا مساءلة.
واذا بدت قوى 14 آذار مشاركة في الجلسات، انتخابا وترشيحا، التزاما بدعوات رئيس مجلس النواب نبيه بري لانتخاب الرئيس، الا انها لا تبدو محشورة في الزاوية، ولا تفتقد السبل لاستكمال طريقها بغياب رئيس للجمهورية. ولا تتعامل مع الاستحقاق باعتباره مفصلا وجوديا للدولة. فهي تعلن استعدادها لتلبية اي دعوة لانتخاب الرئيس من دون شروط . لكن اذا لم يتحقّق انتخاب الرئيس فهذا ليس تقصيرا منها بل هو مسؤولية الطرف الآخر، لا بل إنّ تخلف الآخرين عن جلسات الانتخاب وتعطيلها شرّع الباب امام هذه القوى لأن تطلّ على جمهورها بشيء من الاعتداد لتقول له بصوت عال: نحن ابناء الدولة والدستور والآخرون مسؤولون عن التخلّف الذي يمنع تأمين اللعبة الديمقراطية والدستورية بانتخاب الرئيس.
كما وفّرت هذه الحال مجالا للاستعداد الى الانتخابات النيابية، علما ان وجود قوى 14 آذار داخل الحكومة، والوّد القائم بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحرّ، لا يشعرها بيتم او يلح عليها بضرورة تقديم تنازل سياسي للطرف الآخر.
وحزب الله الذي يحتفي هذه الايام بانجاز الانتخابات الرئاسية السورية، وبصمود النظام السوري، وبانتصاراته الاقليمية، وبالغزل الاميركي الايحائي والمرمّز بدوره السوري، ومن ورائه قوى 8 آذار، يعلم ان المعارك التي يخوضها لا ترتبط بالاستحقاق الرئاسي، ولا تتأثّر بالفراغ الرئاسي. بل العكس، اذ يوفّر هذا الفراغ ميوعة في الدولة ويعزّز حضوره على حسابها. وتتيح تلك الميوعة لحزب الله الانخراط في القتال خارج الحدود اللبنانية بيسر، والدخول الى الساحة الاقليمية استجابة لمصالح ايرانية بالدرجة الاولى من دون اصطدام بالمؤسسات، الغائبة بالفراغ.
من هنا فإن حزب الله ليس متضرّرا، بل مستفيد تقريبا من هذه المراوحة. ما يتيح له التمسّك بشرط رئيس ينجح في امتحان حزب الله، والا فـ"لا رئيس". ولا بأس بالتلهّي بالمؤتمر التأسيسي او بجنس الملائكة ما دامت وظيفة سلاحه الجهادية مستمرّة، والبندقية موجودة، والدولة مؤجّلة وليست ملحّة.
ما وصلت اليه حال الدولة والوطن في لبنان هو محصّلة سلوكيات ساهم تراكمها، منذ انسحاب الجيش السوري من لبنان، بإضعاف الدولة وتهميش المشترك الوطني، ومحاصصة مؤسسات الدولة الى حدّ عزّز منهج الخروج عليها وجعل من مشروع البحث عن خلاص طائفي او خاصّ هو الأقوى في الخيارات السياسية على الارض. لكنّ هيكل الدولة كان قائما، وان كان ضعيف البنية. أما اليوم فهذا الهيكل يتساقط وتزداد هشاشته. وتغيب رئيس الجمهورية يجعل حزب الله، الذي كان "دولة في الدولة"، خصوصا بعد "الاعتراف" الأميركي بدوره الإقليمية، هو الدولة، ويجعل الدولة اللبنانية دولة إلى جانبه، أو دولة داخل دولة حزب الله.

 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان بلا رئيس دولة في دولة حزب الله لبنان بلا رئيس دولة في دولة حزب الله



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon