حياة
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

حياة؟!

حياة؟!

 السعودية اليوم -

حياة

حسن البطل

"الطيراوية طخوا البحر" أهي واقعة أم تشنيعة؟.. لا أدري. رواية أمي مريم (رحمها الله) للواقعة أن طيراوياً نزل البحر مزلبطاً، فأخذت موجة أواعيه.. ثارت ثائرته وطخ البحر بمرتينية، فذهب مثلاً على يباس راس الطيراوية في سائر فلسطين قبل النكبة. في النكبة طخطخ الطيراوية من سن 14 إلى سن 60 (طيرة حيفا ــ طيرة الكرمل ــ طيرة اللوز) على اليهود، وكانت الطيرة آخر موقع عربي ساحلي سقط بعد إقامة إسرائيل بشهرين تقريباً، في تموز 1948.. ورحلت الولايا والنساء في نيسان من ذلك العام. استمعت إلى روايتين، بعد عودتي، عن شدة بأس أهل قرية هي الأكبر، مع ترشيحا، في الجليل الأول من ابن عم عزمي بشارة في ترشيحا، والثانية من إميل حبيبي في رام الله الذي روى كيف كان شبان الطيرة يغلقون أسواق حيفا في أيام الإضراب الكبير (ستة أشهر): "سكّر يا عرصة سكّر". إلى الأبد سترن أهزوجة رسمية، ابن خالة أمي، في قرية الكبابير الـمجاورة للطيرة، ما إن قيل لها: "أجا ابن مصباح". هزجت: "قال عيسى البطل.. يللا ميت فارس على الأفراس هبوا" وأكملت ضاربة كفاً بكف: "راح الطيراوية.. راحوا" رحنا ولايا ونسوة.. وراح الرجال الطيراوية بعدنا من الحصار.. لكن الطيراوي حسين مصباح البطل، أخي الكبير وباكورة الوالد مصباح، بقي جريحاً جرحاً ثخيناً عشر سنوات، ثم تسلل إلى لبنان فأعادوه.. فإلى الضفة وسورية. بادل النفي عن الوطن بالنفي عن العائلة.. ثم ندم! إلى حسين، أبو مصباح، أرسلت صورة الشجرة حيث تركه أبي جريحاً، ثم أرسلت بواسطة الـمخرجة ساهرة درباس كيسين صغيرين من تراب الطيرة.. ثم رأيت، في الفيلـم فقط، فيلـم "حفنة تراب" أخي حسين مشلولاً بشلل نصفي يشم التراب، ويتلو وصيته، وصية أمي النافذة: تراب الطيرة تحت راسي في القبر بالـمنفى.. في مؤتمر مدريد 1991 سأل فيصل الحسيني زميلي الـمراسل أحمد عبد الحق: من أي بلد هو حسن البطل؟ من الطيرة! أي طيرة؟ طيرة حيفا.. التي طخ أهلها البحر! إنها الطيرة الكبيرة، طيرة الطيرات طراً.. لي الشرف الوطني أن جدي، عيسى البطل، كان قائد كتيبة "الكف الأسود" في ثورة عز الدين القسام (مات حسرة على ولده حسن أول الـمنفى في سيلة الظهر، قرب جنين). لي الشرف الفلسطيني أن أبي وعمي وأخويّ الكبيرين قاتلوا في حصار الطيرة، وأن أخي الأصغر سعيد ــ أبو مشهور (تسعة شهور في زمن الرحيل) سقط في بداية الثورة الـمعاصرة. من جميع الرجال الطيراوية عاد إلى أرض البلاد ثلاثة: أنا ومحمد ابن عمي "غير اللزم" ــ غزة، وهو جريح حرب بيروت، وابن الخال قائد جبهة التحرير الفلسطينية أبو العباس (محمد عباس). لـم أطلق على أحد طلقة واحدة، خلاف الطخيخة الطيراوية زمن النكبة وزمن الثورة. سألني، في نيقوسيا، العام 1995، على هامش مؤتمر دولي، الجنرال الإسرائيلي ــ الـمستعرب متنياهو (ماتي) بيلد.. هل والدك حي! هل لدى أمك مفتاح البيت. علـمت أنه حارب ضد ثوارنا، لأنه ولد في مستوطنة "كريات موتسكين" شمال حيفا.. وصار نصير سلام فلسطيني ــ إسرائيلي، ونائباً عابراً في الكنيست. في عام النكبة الـ 50، روى أخي عبد الرحمن، في "الأيام"، قصة بطولة الطيرة، مزورة بخريطة وصارت شهادته جزءاً من كتاب عن طيرة حيفا، صدر عن جامعة بيرزيت. بعد أوسلو، توسل أخي أبو مصباح أن أسعى لعودته.. عبثاً كلفت الـمحامية نائلة عطية، والـمحامي صبري جريس بالتفتيش عن رقم هويته الإسرائيلية في "أرشيف الدولة".. وعبثاً كانت الـمحاولة. شاخ عميد العائلة، حسين أبو مصباح، ومات بعد سنة من شلل نصفي.. ثم موت سريري، وتحت رأسه حفنة من تراب الطيرة في مقبرة دوما قرب دمشق عن 81 سنة، أي أكثر بتسع سنوات من معدل عمر الفلسطيني. سامح الله العقيد بسام، رئيس استخبارات فلسطين في الجيش السوري (ربما سابقاً) لأنه كتب في سجلي: ممنوع إلى الأبد من دخول سورية.. جزاء وفاقاً لزلات قلـمي! ستنوب عن حضوري حفنة تراب نابت عن حضوري وفاة أمي.. وحفنات أخرى تنتظر موت عجائز الطيراوية في الـمنفى السوري. وأنا؟ سأقتبس من الربيع بن خيثم قوله: "لو فارق ذكر الـموت قلبي ساعة.. لفسد"!.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حياة حياة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon