سورية الآن

سورية الآن ؟!

سورية الآن ؟!

 السعودية اليوم -

سورية الآن

حسن البطل

دخلت إسرائيل الحرب ضد سورية، وبعدها سيطرح السؤال: هل الضربة الجوية، العنيفة وواسعة النطاق، سوف تغيّر ميزان القوى المتصارعة، أم تغير ميزان التحالفات السياسية في هذا الصراع؟ سورية ليست بئر نفط، وبالكاد يكفي إنتاجها حاجتها، مع فائض قليل للتصدير، لكن سورية عقدة صراع إقليمي ودولي في الشرق الأوسط العربي. كيف يخمدون بئر نفط مشتعلة؟ بالرغوة. بردم الفوهة المشتعلة.. وأخيراً بإخماد نار البئر بتفجير قوي. من منتجع الزبداني غرب دمشق، إلى جبل قاسيون المطل عليها.. فإلى مطار دمشق الدولي، شنت 18 طائرة إسرائيلية أوسع الإغارات نطاقاً على الأراضي السورية ومن خارجها على ما يبدو، ربما منذ حرب أكتوبر/ تشرين الأول. هذه أكثر من ضربة جوية للمجمع المشبوه نووياً قرب دير الزور، أو لموقع "جمرايا" للمختبرات العسكرية، أو تحليق فوق قصر الرئيس السوري قرب اللاذقية. يقال إن الأرض اهتزت بقوة 7,4 درجة على مقياس ريختر، وأن صواريخ خارقة لتحصينات الأنفاق استخدمت ضد مخابئ صواريخ "سكود" بعيدة المدى، ومن المحتمل أن صواريخ جوالة "كروز" أطلقت من البحر المتوسط، والأهم أن 300 جندي قتلوا، أو أصيبوا بجراح. عندما يتعرض 43 موقعاً عسكرياً للتدمير جزئياً أو كلياً في "حرب جوية" مركّزة، فهذا أكثر من إغارة، وأقل قليلاً من حرب صاعقة "بلتزكريغ". سبق هذه الضربة الشديدة واسعة النطاق، قيام مجموعات من المعارضة المسلحة بتدمير محطات رادار استراتيجية لا علاقة لها بنشاط سلاح الجو السوري في الحرب الأهلية، بل في رصد المجال الجوي الإسرائيلي. ماذا جرى؟ هذه "بروفة" عسكرية كتمرين على ضربة إسرائيلية ستوجه إلى إيران، ولو تعلّلت إسرائيل بأنها لوقف توريد أسلحة استراتيجية إيرانية إلى أيدي "حزب الله" من نوع "الفاتح 10"، وليس سلاحاً كيماوياً بالضرورة، لكن ربما، أيضاً، سلاح دفاع جوي، وصواريخ بحرية متقدمة جداً من طراز "إيخونت". لماذا الضربة في هذا الوقت؟ لأن ميزان القوى للأطراف المتصارعة على الأرض السورية أخذ يميل لصالح القوات النظامية، وكانت إسرائيل تأمل بحرب أهلية مديدة تفكك عرى الدولة السورية، على غرار الحرب العراقية ـ الإيرانية، التي استمرت سنوات، وكانت نتيجتها دمار البلدين.. و"لا غالب أو مغلوب".. وبرغم الادعاءات، فقد عاد البلدان إلى خط الحدود القديم. هل في طاقة نظام "الممانعة" أن يردّ، ويدخل الحرب على جبهتين داخلية وخارجية؟ بينما هو مرهق على الجبهة الداخلية، أو أن إسرائيل ستنتهز الفرصة لتدمير ما تبقى من طاقات سورية العسكرية الاستراتيجية، أو تترك إسرائيل للقوى المعارضة المسلحة مهمة تقويض الجيش والنظام والدولة؟ قيل إن أي استخدام للسلاح الكيماوي هو خط أحمر أميركي، كما هناك خط أحمر إسرائيلي ـ أميركي إزاء القنبلة النووية. في الواقع، كان هناك استخدام محدود مرتين للسلاح الكيماوي ولكن ضد مقاتلي المعارضة. على الأغلب، سوف تتخربط حسابات جون كيري حول تعديل مبادرة السلام العربية، وأيضاً التحالفات داخل سورية وخارجها، أو تتوصل روسيا وأميركا إلى صيغة ما، صفقة ما، لوقف الحرب في سورية. إن سورية تواجه تحالفاً داخلياً ـ إقليمياً ـ دولياً يبدو أن لا طاقة لها به، وهو أوسع وأقوى من تحالف أصدقاء سورية الإقليميين: إيران و"حزب الله"، وتحالف أصدقاء سورية الدوليين يتقدمهم روسيا والصين. هناك، بالطبع، من سيسخر من نظام "الممانعة" الذي يقمع شعبه ويستكين أمام الضربات الإسرائيلية.. لكن، وفي الواقع، اندلعت القلاقل في سورية وقت أن شارفت هذه الدولة على تحقيق "توازن استراتيجي" مع إسرائيل، ليس دبابة مقابل دبابة، وطائرة مقابل طائرة، ولكن بالاستناد إلى الركيزة الإيرانية، والذراع الضاربة لحزب الله، والجسم السوري الرابط بينهما، أو ما يسمونه "الهلال الشيعي"، علماً أنه اسم "إعلامي". الصراع في سورية وعليها، سوف يرسم خارطة الشرق الأوسط الجديد، ولا تريد إسرائيل أية خارطة لا تكون فيها بمركز القوة الرادعة والمتفوقة. "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها" يقول أوباما، فماذا عن حق سورية في الدفاع عن نفسها؟  نقلا عن جريدة  الايام

arabstoday

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية الآن سورية الآن



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon