صوّت واو

صوّت (واو) ؟

صوّت (واو) ؟

 السعودية اليوم -

صوّت واو

حسن البطل

أضمّ صوتي إلى عنوان افتتاحية "هآرتس"، أول من أمس، بالعبرية والعربية؟ نعم ولا. مهنياً هي صاحبة السبق الصحافي بالعنوان، وسياسياً فهذا هو موقفي القديم ـ التاريخي. ليش قديم ـ تاريخي؟ لقد دعوت في مقالاتي في "فلسطين الثورة" العام 1975 إلى "كل الدعم لبلدية الناصرة"، وليس بفضلها حرّر توفيق زياد رئاسة البلدية من "المعراخيين". هذا أولاً؛ وثانياً، دعوت في مقالات أخرى عام 1976 إلى عقد لقاء بين "فتح" و"راكاح"، وتبنى ماجد أبو شرار، مسؤول الإعلام الموحَّد الفكرة، وطرحها على اللجنة المركزية فأجازتها، وحصل لقاء براغ التاريخي. هذا في مرحلة المنفى قبل حقبة السلطة، وبعدها صرت داعية لتصويت فلسطينيي القدس في الانتخابات البلدية (البلدية فقط لا البرلمانية)، فوجدت "قيادة فتح ـ القدس" فوق رأسي تحتج! فكرتي الأساسية عملية وبسيطة: التصويت المقدسي للبلدية سيعطي مقعد نائب الرئيس للفلسطينيين، ومن ثمّ يمكن لهم التحالف مع أعضاء "ميرتس"، وربما "العمل" لكبح سياسة المصادرة والتهويد والاستيطان في القدس. السبب؟ بعد عودتي سمعتُ من شخصية مقدسية هذه القصة: في رئاسة تيدي كوليك للبلدية كانت وسائل إعلام (م.ت.ف) تدعو إلى مقاطعته، لكنه كان قد اقترح على المقادسة الفلسطينيين خطة لبناء مدينة رياضية عربية على أرض منطقة سلوان. لو رأت الفكرة الموافقة وخرجت للنور لما أقيم حي استيطاني يهودي في سلوان. تفيد آخر استطلاعات التصويت، بعد أسبوع، بأن ثلاثة من "الأحزاب العربية" ستحرز كتلة برلمانية تحتل المركز الرابع أو الخامس في الكنيست 19، لكن لو صوّت الفلسطينيون بكثافة أكثر من 50% لربما أحرزت هذه الأحزاب المركز الثالث، بعد "ليكود ـ بيتنا" و"العمل" مع 15ـ16 مقعداً تشكل "كتلة مانعة" للانجراف اليميني في التصويت، مثلما كان الحال في تسعينيات القرن المنصرم، عندما فازت "ميرتس" بـ 12 مقعداً، وتحالفت مع العمل برئاسة رابين، وتحالفت معهما برلمانياً الكتل العربية. آنذاك، كانت مقاعد الليكود أكثر عدداً، لكن تحالفاته كانت أضعف، وتمّ تكليف رابين رئاسةَ الحكومة، ومن ثمّ كانت أوسلو، التي أجازتها الكنيست بأصوات عربية، أي بغالبية صوت واحد. يرفع غلاة الأحزاب اليمينية شعاراً هو "غالبية يهودية" في تصويتات الكنيست، أي دون احتساب الأصوات الفلسطينية في الكنيست، وبعضهم يطالب بحظر قبول ترشيح هذا النائب أو ذاك من الأحزاب العربية أو حتى حرمان العرب من التصويت، ومن الواضح أن هذه الدعوات سوف تتعالى مع موجة المد اليميني في المجتمع والأحزاب الصهيونية، وبخاصة إن شكلت الكتل العربية "كتلة مانعة"، علماً أن "العمل" برئاسة شمعون بيريس فاز بغالبية الأصوات العربية في انتخابات 1996، وكذا إيهود باراك 1999. نعم، الفلسطينيون في إسرائيل، عاقبوا الأحزاب الصهيونية في انتخابات 2001 بعد مصرع 13 شاباً، وكانت نسبة التصويت لا تزيد على 13%. فعلاً، لا يستطيع فلسطينيو السلطة أن يقدموا نصيحة لتصويت إخوانهم في إسرائيل، وبخاصة أن يحثوهم على التصويت للأحزاب العربية، بينما يحث الفلسطينيون في إسرائيل إخوانهم هنا على الإسراع في المصالحة الفصائلية / الوطنية! مع ذلك، وكرأي شخصي، فإن العنوان وضع حرف (الواو) بين قوسين، للدلالة عل تجنيدي التصويت، أولاً، لكتلة "الجبهة ـ حداش" ورمزها الانتخابي هو (واو). عملياً، وقبل أسبوع من التصويت، "صوّت" الرئيس أوباما، بشكل أو بآخر، ضد زعيم ائتلاف الليكود، ربما ثأراً من "تصويت" زعيم الليكود لصالح المرشح الخاسر ميت رومني، واستقوت الأحزاب المعارضة لليكود بالتصويت الرئاسي الأميركي. من المستبعد أن يتكرر سيناريو 1992 و2009 ويتم تكليف الكتلة البرلمانية الأصغر تأليف الحكومة، علماً أن رئيس الدولة شمعون بيريس يتشوق لهذه اللحظة!. إن لم يكن في الإمكان إسقاط الليكود في الصناديق، فمن الممكن تصعيب مهمة تأليف الحكومة، وإجبار نتنياهو على التحالف مع غير أحزاب أقصى اليمين والمتدينين والمستوطنين. "شايف الذيب.."؟ تعقيباً على عمود: "فياض: حملة اطرق الباب"، الأربعاء 16 كانون الثاني: Amjad Alahmad: "طرق الأبواب" العربية لا يفيد بشيء، ولا يحلّ المشكلة. الجميع يعلم أن الدول العربية، التي لم تسدد التزاماتها المالية تجاه الشعب الفلسطيني، تنفّذ ما هو مطلوب منها أميركياً، لذلك، على الدكتور سلام أن يتوجه إلى أميركا، وإلاّ سينطبق عليه المثل "شايف الذيب وعم بقصّ أثره" وإلاّ على هذه الحكومة أن تتنحّى جانباً، وأبناء قرية "باب الشمس" أولى بقيادة الحكومة. نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوّت واو صوّت واو



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon