نهضة مصر

"نهضة مصر"

"نهضة مصر"

 السعودية اليوم -

نهضة مصر

حسن البطل

ليس شرطاً لازماً أن تزور مصر لتعرفها. وهاكم برهاناً: أول سفير لإسرائيل لدى مصر كان بروفيسوراً، ووضع من قراءاته لصحفها ولقضايا الأرض الزراعية ووراثتها وبخاصة، الفدان والقيراط، كتاباً صار من أمهات المراجع المصرية؟ لذا، كتبت "انتخبوا أحمد شفيق" إبّان انتخابات الدورة الثانية الرئاسية، ومن ثمّ وقبل بيان القوات المسلحة المصرية، كتبتُ "مصر: من الجيش.. إلى الجيش"! سنعرف، خلال أيام وأسابيع، كيف يوازن جيش مصر بين احترامه للشرعية الدستورية للرئاسة وبين الشرعية الشعبية (الشعب مصدر السلطات) في ضوء مصلحة البلاد العليا. بالمراسيم العسكرية الكاملة ودعت مصر آخر ملوكها، فاروق، ثمّ استقبلته بعد وفاته، كما كان شاه إيران وجد في أرض مصر من يواريه الثرى، وأيضاً، كان الأغا خان زعيم الإسماعيلية وعاشق مصر وجد فيها مستقره الأخير.. وإلى الأقصر ذهب فرانسوا ميتران في وداع تأمُّل للحياة قبل موته. أيضاً، بالمراسيم العسكرية الكاملة سلمت قيادة الجيش المصري، والفريق حسين طنطاوي سلطة البلاد للرئيس الإسلامي المنتخب، الذي كان "لئيماً" فأقال سريعاً القيادة العسكرية التي سلّمته السلطة، ومن قبل أرغمت منافسه أحمد شفيق على الفرار، و"بهدلت" آخر رئيس عسكري لمصر بمحاكمات لا تنتهي؛ بدلاً من الرأفة بعمره المتقدّم. بعد هزيمة حزيران 1967 غنّى الشيخ إمام وجع شعب مصر بكلمات أحمد فؤاد نجم "حاكم بابا شغلته ضابط/ عمره ما نبت فكرة وصابت" لكنه غنّى إحدى أجمل الأغاني الشعبية العالمية في حبّ مصر "مصر يا أُمّة يا بهيّة" وفيها يقول: "عقدتين والثالثة ثابتة.. وتركبي الموجة العفيّة". ها هي مصر تركب "الموجة العفيّة" في إحدى أروع الثورات الشعبية العالمية في موجتها الثانية بعد عام ونصف العام من مليونيات "ميدان التحرير". في الحالتين برهن جيش مصر أنه جيش شعبها والبلاد. إنه جيش أحمد عرابي كما جيش جمال عبد الناصر، الذي أعاد بناء الجيش بعد هزيمة حزيران من مستوى الكتيبة إلى مستوى الفرقة، ودون هذا لم يكن "جيش العبور". إذا قلتُ "نهضة مصر" ستقولون إننا نعيشها، لكنني أعني تمثال "نهضة مصر" الذي نحته أهم نحّاتيها منذ الفراعنة، محمود مختار، تحيّة منه لشعب مصر وتخليداً لثورة 1919 الشعبية.. أو هل نسيتم سعد زغلول زعيم الشعب المحبوب؟ وجد بائع بلح لا يبيع، فأمسك بقطف ونادى "زغلول يا بلح" فاشترى الناس كل البلح! جمال عبد الناصر ودّع سورية بقوله: "ليس مهماً أن تبقى سورية في الجمهورية العربية المتحدة، الأهم هو أن تبقى سورية" وهذا يقودنا إلى الفارق بين "حركة تصحيحية" عسكرية سورية قادها حافظ الأسد، وبموجبها جرى "تبعيث" كامل لجيش سورية وجعله "عقائدياً" الذي كان أول جيش عربي وطني، كما فعل مثل هذا صدام حسين إزاء جيش العراق. في المقابل، قاد جيش مصر "حركة تصحيحية" لثورة 25 يناير، بل حركة تصحيحية لثورات "الربيع العربي"، التي شذّت وانحرفت في غير بلد عربي، لأن الجيش لم يقف مع الشعب بل مع القائد والحزب والنظام والقبيلة والطائفة.. وفي النتيجة؟ حروب أهلية! البطولة الأولى هي لشعب مصر، الذي أذهل العالم مرتين خلال عام ونصف العام، والبطولة الثانية هي لجيش شعب مصر. في حرب حزيران 1967 تشفّى جيش إسرائيل بصور جنود مصريين حفاة في الصحراء، لكن في حرب العبور 1973 أصرّ جيش مصر على مراسيم استسلام كاملة لآخر جنود موقع إسرائيلي على قناة السويس، وهي مراسيم لم تطبق من قبل في حروب الجيوش المنتصرة والمهزومة. في مصر شعب حقيقي، وفيها جيش وطني حقيقي وعسكرتاريا محترفة، وعقول استراتيجية، ومثقفون كبار، وفنانون، وقضاة.. وكل ما يلزم لتكون مصر هي مصر.. وأُمّ الدنيا قديما وفجر التوحيد والحضارة، وأُمّ دنيا العرب قديماً وحديثاً. سيؤرّخون في العالم العربي والعالم بثورات ميادين المدن المصرية، وكانت ثورة فرنسا قد غيّرت أوروبا، وستغيّر ثورة مصر وجه العالم العربي. نقلا عن جريدة الايام 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهضة مصر نهضة مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon