والآن خريطة طريق فلسطينية

.. والآن؟ "خريطة طريق" فلسطينية !

.. والآن؟ "خريطة طريق" فلسطينية !

 السعودية اليوم -

 والآن خريطة طريق فلسطينية

حسن البطل

كعشني (أمسكني) قارئي الراصد سامي البيومي على قولي، في عمود الخميس 25 أيلول أن "لا دولة واحدة في الأفق، ولا دولتين في اليد". سألني: ألا تذكر؟ قلت: أتوقع أن يكون العام 2017 عام الدولة الفلسطينية.

"اللهم لا نؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا" وما قلته في عمود عن الدولة عام 2017 كنتُ قد قلته، أيضاً، غداة توقيع أوسلو العام 1994 وكنتُ، آنذاك، في قبرص.

بعد أوسلو هذه فشل ثلاثة رؤساء أميركيين في تحديد أجل لقيام دولة فلسطين، وهم: بوش الأب، بوش الابن.. والرئيس الحالي الـ44 باراك أوباما.

لماذا توقعتُ الدولة في العام 2017 ؟ كان في ذهني مرور قرن على "وعد بلفور"، الذي فهمته ومارسته دولة إسرائيل، بعد أوسلو، على أنه "الوعد الإلهي" لليهود. بذاك العام، يبدأ "صراع المائة عام" بين حقي تقرير المصير: اليهودي والفلسطيني.

"لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا" ولكن العام الحالي هو 2014، واستراتيجية المطالبة الفلسطينية من الشرعية الدولية هي ثلاث سنوات من هذا العام، الذي يصادف العام 2017 !

بعد ثلاثة أسابيع ستنهي فلسطين طلب تقديم التصويت في مجلس الأمن وفق ما يعرف بـ "الورقة الزرقاء" أي مشروعا مطروحا أمام المجلس للتصويت عليه، بدءاً من خطاب رئيس السلطة أمام الجمعية العامة في دورتها الحالية الـ 69.

في تعقيبها على الخطاب، الذي يعتبر "خريطة طريق" فلسطينية هذه المرّة، وصفت واشنطن الخطاب بأنه "مهين" و"استفزازي" لها.

استفزازي؟ يعني أننا "سنناطح" الدولة الأعظم، بعد أن "باطحناها" قبل عامين، وحصلنا على تصنيف دولة مراقبة. من المصافحة إلى المباطحة إلى المناطحة !

علينا، بعد ثلاثة أسابيع، أن نجتاز عقبتين. الثانية أعلى من الأولى. أولاً: أن نحرز غالبية الأصوات التسعة في مجلس الأمن، وليس السبعة كما في تصويت العام 2011، الذي سبق تصويت الجمعية العامة 2012 (134 مقابل 9) على عضوية فلسطين دولة مراقبة. ثانياً: أن نذلّل أو نقفز فوق جدار الفيتو الأميركي على "خريطة طريق" فلسطينية.

ما هي "خريطة الطريق" الفلسطينية؟ إنها بلورة وتنفيذ لـ "خريطة الطريق" الأميركية التي مهّدت لمقترح بوش ـ الابن لـ "الحل بدولتين".

إن الفارق بين الخريطة ثلاثية المراحل الفلسطينية، وتلك الأميركية هو أننا نحتكم إلى الشرعية الدولية، بعد أن احتكرت أميركا، دون فلاح، دور الوسيط طيلة العشرين سنة المنصرمة، وهو ما تراه واشنطن "مهيناً" لها و"استفزازياً".

تناضل الدبلوماسية والسياسة الفلسطينية لتجتاز "خارطة الطريق" الفلسطينية عقبة الأصوات التسعة، كما في زيارة رئيس السلطة إلى فرنسا، الدولة العضو الدائمة والمرعيّة في تصويتات المجلس.. وإلاّ فإن مضمون خطاب أوباما في افتتاح الدورة الـ 69 للجمعية العامة، حول فلسطين، لا يتعارض مع مضمون خطاب رئيس السلطة.. سوى في مسألة الاحتكام للشرعية الدولية وتحديد أجل لإحقاقها.

تقول إسرائيل عن ترسانتها النووية إنها "سلاح يوم الدين" وتقول فلسطين عن خارطة طريقها إن الانضمام لجملة الاتفاقات والمعاهدات والمنظمات الدولية، في حال استخدام أميركا حق النقض، هو "سلاح يوم الدين" الفلسطيني.. وبعده لكل حادث أحاديث!

قبل سنوات، احتقرت إسرائيل حكم محكمة لاهاي الدولية بأن "الجدار الفاصل" لا يشكل ترسيم حدود شرعية.. وها نحن نطالب الشرعية الدولية بترسيم حدود شرعية بين الدولتين.. وإلاّ "من المستحيل العودة إلى مفاوضات تعجز عن التعامل مع جوهر القضية" كما قال الرئيس الفلسطيني في خطبته أمام الجمعية العامة. أين تنتهي إسرائيل، وأين تبدأ فلسطين!

سبقت الخطبة البليغة سياسياً محاضرة بليغة أدبياً أمام شبيبة جامعة "كوبر يونيون" الأميركية: "أطلب منكم التفكير بفلسطين بطريقة مختلفة. أنتم أذكياء. ادرسونا بعناية، واعرفوا الحقيقة"، وهذا كان على المنصّة ذاتها التي وقف عليها ثمانية رجال صاروا رؤساء لأميركا: "جئت اليوم لأؤكد تعهدي بتأسيس دولة فلسطين الجديدة. لقد أتيتُ اليوم لأطلب منكم أن تنظروا إلى فلسطين بطريقة جديدة".

في مستهل ولايته الأولى، خطب أوباما في تركيا ومصر عن نظرة أميركية جديدة للعلاقة مع الإسلام والعالم الإسلامي؛ وخطب في مستهل ولايته الثانية في فلسطين وإسرائيل عن نظرة جديدة للعلاقة بين دولتين في أرض فلسطين.

لا أعرف لماذا لم تشترط الدول العربية لحلفها مع أميركا ضد العراق، ثم في حلفها ضد "داعش" أن لا تستخدم أميركا حق النقض في مجلس الأمن أمام "خريطة الطريق" الفلسطينية التي هي تطبيق لمبادرة السلام العربية.

هل قدر فلسطين أن تكون أمام وضع عربي رديء عندما تمارس حق النضال المسلح المشروع، وعندما تنتفض شعبياً، وعندما تبدأ أميركا قيادة تحالف دولي ضد الإرهاب؟

فشلت جهود كيري بسبب إسرائيلي، فهل تفشل "خارطة الطريق" الفلسطينية بسبب "الفيتو" الأميركي؟!

إياك أعني.. يا واشنطن؟!

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 والآن خريطة طريق فلسطينية  والآن خريطة طريق فلسطينية



GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:08 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

أهوار العراق جنة الله الجنوبية

GMT 19:29 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الدوري السعودي يستهدف كيليان مبابي

GMT 21:43 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

أول بطولة فروسية للمحترفين في السعودية

GMT 11:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه

GMT 21:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كاشيما الياباني يتوج بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الأولى

GMT 06:58 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

الإعصار فلورنس يضعف ويتراجع إلى الفئة الأولى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon