ذكورية أسرية عائلية عشائرية  وفسائلية

ذكورية أسرية عائلية عشائرية .. وفسائلية؟

ذكورية أسرية عائلية عشائرية .. وفسائلية؟

 السعودية اليوم -

ذكورية أسرية عائلية عشائرية  وفسائلية

بقلم : حسن البطل

الترتيب أعلاه، لقوائم الانتخابات البلدية، يبدأ من الأصغر إلى الأكبر، ويمكن في الحقيقة عكسه، لأن هذه الانتخابات، بعد احتباس أربع سنوات في الضفة وعشر في غزة، تشبه ترتيب عناصر طبخة المقلوبة، حيث اللحم أسفل الطنجرة، وعند تقديمها يعلو عناصر الطبخة!

في الواقع، من بين 867 قائمة بلدية وقروية مستوفية شروط الترشيح، من أصل 872، فإن القوائم الذكورية لا تتعدّى اثنتين، وفيهما يشار بالاسم إلى الذكور وينعت «عضو» إلى الإناث. هذه شطارة فهلوية لأن القانون يعطي للنساء نسبة 20% من تشكيل القوائم، لكنه لا يُلزم ذكر اسم المرشحات من غير الذكور!

ربما يتطلب قانون الانتخابات تعديلاً لذكر الأسماء الأنثوية، وهذا منوط بلجنة الانتخابات المركزية، أو بقرار سلطوي أعلى.

هناك على الصفحات الاجتماعية من يحتج على الذكورية المسماة والأنثوية مغموطة الاسم، ويطالب بمقاطعة القوائم الذكورية. المسألة فيها سخافات ومفارقات.

فإلى لطائف وظرائف القوائم، حيث شكّل رب أسرة في ترقوميا قائمة من ستة أسماء، يتصدرها ربّ الأسرة، والباقي أعضاء أسرته ذكوراً وإناثاً بأسمائهم، وهم جميعاً من حائزي شهادة جامعية. وجه الطرافة في المسألة أن ربّ قائمة الأسرة هذه، لديه 18 حفيداً، وهو يبلغ من العمر 58 سنة فقط، وربما بعد عدة دورات سيشكل قائمة أسرية بالكامل من 15 عضواً، مستوفياً شرط الـ15 عضواً في كل مجلس بلدي وقروي؟

فإلى حصة العائلية ـ العشائرية من القوائم، البالغة 188 قائمة سيتم نجاحها بالتزكية، دون اقتراع وما يحزنون أو يسرُّون، ومعظمها في الضفة كثيرة القرى والبلدات والمدن، و87 فقط في قطاع غزة، ولا أعرف حصة «فتح» من هذه القوائم، لكنها الأكبر كما يقال.

فإلى القوائم الائتلافية التي تشكل القسم الأكبر من القوائم، وهي تحالفات شديدة التنوع من العائلية والعشائرية والفصائلية، ويجوز فيها أن تتحالف فصائل م.ت.ف فيما بينها، بما في ذلك تحالف فصيل من المنظمة مع مرشّحين محسوبين على «حماس»، وأحياناً نادرة تحالف أنصار «فتح» مع أنصار «حماس»، وتتغطّى هذه التحالفات الفصائلية بالمستقلين والكفاءات، كما هو حال برلمان المنظمة المعطّل، أو تركيبته اللجنة التنفيذية، حيث لكل فصيل ممثل كما للمستقلين والكفاءات.

يبدو أن «فتح» تعلّمت من تجربة شرب الكأس المرّة نتيجة انفلاش أعضائها وأنصارها في الانتخابات العامة البلدية عام 2005 والبرلمانية عام 2006، حيث أحرزت فيها حركة «حماس» نصراً كبيراً.

في هذين العامين، تشكّلت قوائم «حماس» بالمسطرة، لكن قوائم «فتح» كانت أقرب إلى فرجار «بيكار» سائب.. وفي النتيجة؟ أحرزت «فتح» غالبية الأصوات العددية النسبية لقوائم فتحاوية رسمية أو مرشحين فتحاويين فرديين، ولكنها خسرت في «القوائم» وعدد المقاعد في انتخابات جرت حسب نظام القائمتين.

أوّلاً، دعت قيادة «فتح» الخارجين عن صفوفها للعودة؛ وثانياً، قررت اللجنة المركزية للحركة أن كل قائمة محسوبة على «فتح» سوف تنافس قوائم «فتح» الرسمية، سوف تفصل من الحركة إذا لم تنسحب حتى غاية 5 أيلول؟

أيضاً، حركة «حماس» ستخوض مفاجأة قبولها بإجراء الانتخابات البلدية بذكاء من حيث تحالفاتها أوّلاً، وكذلك من حيث ترشيح كفاءات محسوبة عليها، حتى لا تعطي إسرائيل ذريعة اعتقال وحلّ المجالس البلدية والقروية المحسوبة صراحة على «حماس».

هل نضجت «حماس» أم تمارس تكتيكاً ذكياً، علماً أنه حصل وعرقلت فترة حتى إجراء تعداد عام للسكان والمساكن في غزة، وشككت حتى بنزاهة لجنة الانتخابات المركزية، وهي مستقلة فعلاً ونزيهة بامتياز كذلك، ولعلها أنزه لجنة انتخابات عربية.

يكفي للبرهنة على استقلاليتها ونزاهتها أنها أعلنت فوز مرشحي «حماس» في انتخابات العامين 2005 و2006.

تجري لجنة الانتخابات المركزية، برئاسة حنا ناصر، تحديثات دورية على سجّل الناخبين، كلما لاحت فرصة لإجراء انتخابات بلدية أو برلمانية.

سيكون لنتيجة انتخابات تشرين الأوّل البلدية مؤشرات إلى نتيجة انتخابات برلمانية ورئاسية، هذا إن جرت بالفعل كما هو المرجّح حتى الآن، ولو أن البعض يدعو لتأجيلها لأنها لا تشمل انتخابات بلدية في القدس الشرقية، كما شارك المقادسة في الانتخابات البرلمانية عامي 1996 و2006 بعدما استجابت إسرائيل لضغوط دولية، ولو كانت مشاركتهم هي الأقل نسبة لباقي المناطق الفلسطينية.

لا حاجة للقول إن الشعب هو الذي يبني وطناً، لكن الدولة وقوانينها هي التي تبني مفهوم المواطن. هناك من يعترض على «كوتا» نسائية ومسيحية في الانتخابات البلدية والبرلمانية، أو على «كوتا» مسيحية في الانتخابات البرلمانية، لكن ياسر عرفات أصرّ على هذه «الكوتا» لأسباب واقعية في تطور ممارسة الشعب الديمقراطية الفلسطينية.

في الانتخابات العامة الأولى 1996 قاطعت معظم الفصائل اللا ـ أوسلوية الانتخابات بذريعة أنها «ستقسم الشعب» لكن عندما شاركت كل الفصائل تقريباً في انتخابات 2006 كانت النتيجة أن انقسمت السلطة.

نأمل من انتخابات تشرين أن تكون خطوة أولى نحو تأكيد وحدة الشعب، وكذا نحو ترميم انقسام السلطة، وقد يطول الانتظار نحو ترميم السلطة أو يقصر حسب نسبة التصويت الفعلية، وتعاطي الفصائل مع الانتخابات ونتيجتها.

للعلم: ستجري انتخابات برلمانية هذا الخريف في الأردن، وكذلك في المغرب، وهما بلدان خارج زلزال «الربيع العربي».

أما انتخابات أميركا هذا الخريف فقد جعلها ترامب الأحمق عالمية.

arabstoday

GMT 08:30 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

أطراف النهار .. القزحة وحبة البركة!

GMT 13:29 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

تلك كنيسة تحتضن كنيسة!

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السبعينيات! وما أدراك بعقد السبعينيات؟

GMT 08:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

أطراف النهار.. تنويعات أو قُل «كشكلة» و«بعزقة»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكورية أسرية عائلية عشائرية  وفسائلية ذكورية أسرية عائلية عشائرية  وفسائلية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon