تابلو على الحاجز
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

"تابلو" على الحاجز

"تابلو" على الحاجز

 السعودية اليوم -

تابلو على الحاجز

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

لوحة أولى

يرقص الدخان، رقصة إغواء حرة، مع السيدة ريح؛ أو يرقص السيد الدخان، ثملاً في الريح. تدعوك هذه الرقصة، على الحاجز، أو تقودك من خيشومك إلى شواء من كباب (على الماشي)، أو شواء من لحم الحساسين. بخار سماور الشاي يرقص أيضاً، ولكن رقصة البكر أو المبتدئ، وبخار شفيف راقص من حلة بائع الذرة المسلوقة.
«سرحان يشرب القهوة».. في الكافتيريا، ومحمد وأحمد ومحمود يشربون الشاي، القهوة.. يأكلون عرانيس الذرة.. كأنهم، في حلقات حول دخان الشواء، سماور الشاي، مثل ملائكة.. لكن الدخان، في رقصته، لا يرسم هالة الأنبياء والقديسين فوق هاماتهم.
إنها «سوق الحاجز»، خاصة في غدوة الصباح إلى المدينة؛ وفي أوبة الرواح إلى القرية يتحلقون حول بسطة خضار؛ حول بسطة سجائر غير مجمركة.. أو حول بسطة من سراويل الجينز الآسيوية الرخيصة.
وحدها مظلات واقية من المطر، تعطي زهواً لونياً، يخفف من كآبة اللونين الأسود والرمادي الطاغيين على كسوة الناس في فصل الشتاء. تصهل سيارات «الفورد ترانزيت» نافثة في الخياشيم دخانها الأسود المقيت. الكل يصيح على الكل منادياً. الكل ينادي على الكل.. فهناك (40) قرية تستلم سكانها من على الحاجز مساءً، وتسلمهم، سيراً على الأقدام، إلى الحاجز الآخر.. صباحاً. فجأة، ينتفض جنود الحاجز المتكئون على مجنزرتهم الفولاذية، من رتابة الكسل، وبلادة السؤال الموجه، عشوائياً، الى المارة، أو قصداً إلى المارة من الشباب.
فجأة، تنفضّ حلقات الناس من حول دخان الشواء اللذيذ، بخار الشاي الساخن. يلقي جندي قنبلة، أو اثنتين، أو ثلاثا من قنابل الغاز. إنه يتدرب، إنه يلهو.. أو انه «يتراذل» ضاحكاً، عندما يتراكض الطاعنون في السن (نساءً ورجالاً) أو شباب وبنات في ميعة الصبا، يحملون، فقط، كراريس المحاضرات، أو على مناكبهم تلك الحقيبة الخفيفة المميزة لطلاب جامعة بيرزيت. «سرحان يشرب القهوة» في الكافتيريا؛ ولكن لم يشربها ممزوجة برائحة الغاز المسيل للدموع.

لوحة ثانية
هل ولد بعض المارة، الذين طعنوا في السن حتى أرذل العمر، قبل «وعد بلفور» أو بعده؟ الذين ولدوا قبل النكبة، أو بعدها تحملهم أقدامهم من الحاجز إلى الحاجز، والذين ولدوا، قبل النكسة الحزيرانية أو بعدها، تقوى أقدامهم على الهرولة.. والذين ولدوا قبل الانتفاضة الأولى أو بعدها يركضون في رشاقة السهم والرمح.
«ختيارة» في أرذل العمر لا تقوى وقوفاً على قدميها الواهنتين. يحملها «النشامى» من مواليد «النكبة» و»النكسة» إلى وسيلة نقل تناسب أرذل العمر: مجرد صندوق من الحديد فوق أربعة دواليب من المطاط (غالباً دواليب دراجات هوائية). إنها تقعي في جوف عربة حديدية، أشبه بعربة جمع القمامة، أرذل العمر في أرذل وسيلة نقل!
شاب ولد في عام ما بين زمني النكسة والانتفاضة الأولى يجر العربة، على مهل، من الحاجز الى الحاجز، لقاء عشرة شواكل.. لا فرق بين «نقلة» بضاعة من حاجز إلى حاجز، و»نقلة» عجوز في أرذل العمر.. وفي أرذل وسيلة نقل.
لسبب ما، قد يكون هاجساً «أمنياً»، أو قد يكون سيكولوجياً بدواعي التشفي، جعل الجنود طول فسحة الحاجز إلى الحاجز حوالي كيلومتر ونصف الكيلومتر. لكن صعود «الطلعة» يقطع أنفاس الكبار.
سيارات الإسعاف «تصيح» على الجميع. شباب عربات النقل يصيحون على السيارات.. والعجوز، في قفصها الحديدي، لا تصيح على أحد!

لوحة ثالثة  
هناك قانون اسمه «الخوف من الخوف» إنه احد قوانين علاقة جنود الحاجز بالمارة؛ وعلاقة سيارات نقل الركاب بمجنزرات الجنود.
بعد «مجزرة الخميس»، الأسبوع الماضي، راحت المجنزرات «تلف وتبرم» وحتى «تشفط» في الطريق من حاجز سردا الى بلدة بيرزيت. الخائف مخيف. هذا قانون أيضاً، والعجيب ان الجنود يخافون المارة؛ والمجنزرات تخاف سيارات نقل الركاب.. كل اختلال في معادلة «الخوف من الخوف» محمل بخطر الموت عبثاً!
الخوذة وسترة واقية من الرصاص تخاف انفجار اللحم العاري الفلسطيني. والمجنزرة وحتى هذه «الميركافا ـ 3» يخاف فولاذها صفيح سيارات نقل الركاب.
في الطريق الخالية عادة، كل يوم جمعة، بين حاجز سردا وبلدة بيرزيت، وفي يوم متوتر أيضاً، يصادف يوم جمعة ثلث «الخميس الأسود»، كان سائق السيارة الصفراء يسابق الريح أو ينهب الطريق.
.. فجأة، وفي منعطف ما، لاحت تلك «القملة» الفولاذية العملاقة، أو مجنزرة M x 13. تمهل السائق.. وترك «مسافة أمان» لا تقل عن 300 متر.
إنه قانون سير جديد اسمه «الخوف من الخوف». خوف الجندي المرتدي سترة مضادة للرصاص من حزام ناسف تحت سترة المواطن. خوف فولاذ المجنزرة مما في جوف عربة من صفيح. وحده الدخان لا يخاف من الريح. وحدها الريح ترقص مع الدخان.. وحده الجندي الذي تدغدغه رائحة الشواء يستثار فيلقي قنبلة من دخان!

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تابلو على الحاجز تابلو على الحاجز



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:33 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

ميسي يفشل في منح إنتر ميامي أول فوز على ملعبه
 السعودية اليوم - ميسي يفشل في منح إنتر ميامي أول فوز على ملعبه

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon