كأنها كانت أُمّاً مُرضِعة
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

كأنها كانت أُمّاً مُرضِعة

كأنها كانت أُمّاً مُرضِعة

 السعودية اليوم -

كأنها كانت أُمّاً مُرضِعة

بقلم : حسن البطل

يومياً، في كهولتي، أتناول حبّة «أوميغا ـ 3»، فأتذكر طفولتي وجرعة زيت السمك في مطعم «الأونروا». كانت، بداية، جرعة ملعقة ساخنة، تليها حفنة صغيرة من الزبيب الصغير. ثم إلى صحن في مطعم الوكالة، ثم صارت حبّة في الفم، كان بعض الأولاد يلفظونها لاحقاً.

الملعقة/ الحبّة شرط لصحن الطعام، وشرطهما معاً ميزان يقيس العمر والوزن، ويفرز من يستحق زيت السمك وصحن المطعم. بعض الأولاد كانوا «يشفطون» بطونهم ووجباتهم كخدعة طفولية لا تخدع الميزان. لكن الحليب والطبابة والمدرسة حق لجميع اللاجئين المسجّلين.

أذكر مشاوير الصباح المبكّر اليومية، صيفاً وشتاءً، قبل المدرسة، حاملاً سطلاً لفتّة الإفطار: حليب وخبز. وكان الحليب على نوعين: للكبار والأطفال. أذكر المشاوير الشهرية مع والدي لتلقّي مؤونة الإعاشة، التي نحملها من مركز التوزيع إلى بيوتنا على متن «كراجة» يجرّها إنسان أو حمار!

دار الزمان دورته، وتلقّيت في قبرص، بعد خروج بيروت، رسالة من مدير عام «الأونروا» في حينه، لتزويده بصورة نشرتها «فلسطين الثورة» عن لقاء يجمعه مع الرئيس عرفات.

نعرف أن أطفال النكبة هم الذين فجّروا ثورة 1965، وليس مهمّاً إن كان مدير عام «الأونروا» يعرف أنه يوجه رسالته إلى رجل كان طفلاً، وفي دمه «حليب الوكالة» الذي يسري في دماء الفدائيين.

دار الزمان دورته، واعتمدت اليونسكو، نهائياً ودون تصويت، قرارها الذي يؤكد إسلامية المسجد الأقصى، وأبرزت «الأيام» صورة الفلسطيني المسيحي، سفير فلسطين لدى «اليونسكو»، إلياس صنبر، يتحدث بعد اعتماد قرار «اليونسكو» نهائياً.

قبل ذلك، وفي العام 2009، أدرجت «اليونسكو» أرشيف «الأونروا» في سجل تاريخ «ذاكرة العالم»، كما أدرجت القدس جزءاً من «التراث العالمي»، وقبلت عضوية فلسطين مراقباً، ثم دولة عضوا.

هناك مفوضية عامة للاجئين تابعة للجمعية العامة، لكن ليس هناك وكالة لاجئين، قائمة ومستمرة، مثل «الأونروا» التي ولدت من بطن عام النكبة، وتشكّلت رسمياً في العام 1949.

كانت «الأونروا» مسؤولة عن إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الـ860 ألفاً طُردوا من ديارهم (غير الذين بقوا في دولة إسرائيل). هذا يعني أن النكبة حطّمت العمود الفقري للسواد الأعظم من الشعب الفلسطيني آنذاك.

الآن، صار عدد اللاجئين المسجّلين في «الأونروا» 4.6 مليون، وتغيرت أولويات الوكالة من الإغاثة إلى التشغيل والتعليم في مدارسها ووظائفها، وإلى الطبابة، وأيضاً، إقامة مراكز التدريب المهني، وصار لها مراكز رئيسية في فيينا، وعمّان.. وأخيراً غزة بعد قيام السلطة بفضل جهود ياسر عرفات.

في طفولتي أمضيت عامين في دوما ومدرسة «ترشيحا» للأونروا، ثم أكملت في مدارس الدولة السورية. شقيقتي أنهت خدمة كاملة في مدرسة «ترشيحا» بمخيم اليرموك، وكذلك ابنة أختي الكبيرة.. رحمهما الله.

حتى عندما كنتُ طالباً جامعياً، فكّرت في الانخراط بمعهد تدريب مهني للأونروا في سورية، فرشّحني المدير لتعلُّم طبوغرافية رسم الخرائط، وليس مهنة النجارة على الخشب، فرفضت وطويت الفكرة، وانتهيت إلى «نجر الكتابة».

كثيرة هي مشاكل العمل بين مطالب اللاجئين وميزانية الوكالة. إذ قال الشاعر السيّاب «لم يمرّ على العراق عام دون جوع» فلم يمر على الوكالة عام دون مشاكل في ميزانية الوكالة ونشاطاتها.

في عام صدور قرار اليونسكو حول المسجد الأقصى، يشكو مدير عملياتها في غزة من عجز في الميزانية مقداره 70 مليون دولار. لكن في العام ذاته، افتتحت في غزة أرشيفاً سمعياً ـ بصرياً يُوثّق لتاريخ اللجوء من النكبة إلى النكسة، وهو قبل إنجازه في معرض، اعتبرته «اليونسكو» في سجلها لتاريخ ذاكرة العالم. يحوي المعرض 450 الف صورة، و80 الف شريحة، و75 فيلما، و730 شريط فيديو، سيتم تجميعها الكترونياً في المعهد الفرنسي للسمعيات والبصريات، وهو لعلّه المعهد الذي تولّى «ترميم» التراث السينمائي العالمي القديم، وتحويل أفلامه من الأبيض ـ أسود إلى مُلوّن.

يمكن القول، إذاً، إن «الأونروا» كانت بمثابة الأم المرضعة للشعب الفلسطيني اللاجئ، وأن المنظمة هي بمثابة الأب. الآن، صار للوكالة مقر رئيسي في غزة، وصار المقر الرئيسي للمنظمة في أرض البلاد.

مع تركيز الوكالة على التعليم والتشغيل والطبابة، لكن ظروف الفلسطينيين في الشتات والبلاد، ترغم الوكالة على المساهمة في خدمات الإيواء بعد حروب غزة، والحروب في الشتات على المخيمات.

يقول درويش: «الأرض تورّث كاللغة» وإلى أن تجد قضية اللاجئين حلاً لها، ستبقى «الأونروا» تحمل مع الشعب إرث اللجوء والنكبة.

بدأ العمل في أرشيف «الأونروا» عام 2009، أي في العام الذي قررت فيه «اليونسكو» إدراج الأرشيف جزءاً من تاريخ العالم وشعوبه وذاكرته. الآن، أتمّت «الأونروا» رقمنة مواد الأرشيف، وإقامة منصة الكترونية له.

قرار اليونسكو يشكل جزءاً من «صراع الرواية» وأرشيف «الأونروا» يشكل جزءاً من الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني.

«بين مزدوجين»
لعلّ النكبة بدأت منذ قررت حكومة الانتداب على فلسطين إدراج حرفي (أ. إ) بالعبرية أي «أرض إسرائيل» على جوازات السفر والعملة الفلسطينية ولكن بين قوسين.
الآن، في قرار «اليونسكو» هناك المسجد الأقصى وأما «جبل الهيكل» فهو بين مزدوجين.

أما في قرار تقسيم فلسطين للجمعية العامة فقد فاز بغالبية صوت واحد لدولة في أميركا اللاتينية، وفي قرار «اليونسكو» الجديد فشلت إسرائيل في نقضه، سوى انسحاب المكسيك من الدول الـ24 التي وافقت عليه، وتم تبنّيه دون تصويت.

مفارقة
لما تنازعت امرأتان طفلاً، حكم سليمان الحكيم، في الأسطورة، باقتسامه.. فرفضت الأم الحقيقية وتنازلت عن الطفل للأم المدعية.

في بداية مشروع التقسيم، رفضت الأم الحقيقية لفلسطين المشروع، لكن إسرائيل هي التي ترفض الآن تقسيم أرض البلاد، وأيضاً، القدس عاصمة دولتين.

يشكل قرار اليونسكو بإسلامية المسجد الأقصى سور حماية معنوية دولية من نوايا إقامة الهيكل على أنقاضه. لم يعد العالم يتقبّل هدم معابد مقدّسة لديانة لإقامة معابد مقدّسة لديانات أُخرى.

arabstoday

GMT 08:30 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

أطراف النهار .. القزحة وحبة البركة!

GMT 13:29 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

تلك كنيسة تحتضن كنيسة!

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السبعينيات! وما أدراك بعقد السبعينيات؟

GMT 08:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

أطراف النهار.. تنويعات أو قُل «كشكلة» و«بعزقة»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأنها كانت أُمّاً مُرضِعة كأنها كانت أُمّاً مُرضِعة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon