المشتركة مشتركتان

المشتركة مشتركتان؟

المشتركة مشتركتان؟

 السعودية اليوم -

المشتركة مشتركتان

بقلم :حسن البطل

عماد شقور، ابن سخنين، سيصوّت للجبهة، ونضال وتد، ابن جت، سيصوت للتجمع. أعرف الأول من نضاله السياسي في م.ت.ف، وكتاباته في «القدس العربي». أعرف الثاني من كتاباته في «العربي الجديد».

في 23 كانون الثاني 2015 تشكلت «القائمة المشتركة» البرلمانية العربية من أربعة أحزاب. وأحرزت في انتخابات 17 آذار 2015 للكنيست الحالية 13 مقعداً، ما جعلها القوة البرلمانية الثالثة.

منذ ذلك الوقت، تشير استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى ثبات في عدد مقاعد «المشتركة» من 12 ـ 13 مقعداً؛ وإلى تذبذب شديد في توزيع مقاعد الأحزاب اليمينية في الكنيست، التي تشكل الكنيست الأكثر يمينية، وكذا الحكومة الأشدّ يمينية.

عشية انتخابات 2015، أطلق نتنياهو صرخة كاذبة: «العرب يتدفقون على الصناديق بسيارات اليسار»، والحقيقة أن اليهود تدفقوا عليها أكثر من الفلسطينيين العرب.

المهم، أن صرخة نتنياهو قلبت نتائج التوقعات لصالح الليكود ولغير صالح حزب العمل (30 مقعداً مقابل 26 مقعداً).

التحقيقات الشرطية الجارية في فساد نتنياهو وبطانته قد تهدد بمحاكمته وإقالته، لكن الاستطلاعات تميل إلى فوز أحزاب اليمين مرة أخرى.

بين كنيست العام 2015 وحكومتها بالتالي، أجرى حزب «العمل» انتخابات لرئاسته، وفاز الشرقي المغربي آفي غباي، الوجه الجديد، على منافسه الأكبر الشرقي اليميني عمير بيرتس، واستقال الأشكنازي رئيس الحزب اسحاق هيرتسوغ، نجل الرئيس السابق حاييم هيرتسوغ.

في تصريحات متتالية، كشف الفائز عن سياسته المستقبلية إزاء السلام «لا يوجد شريك فلسطيني»؛ وإزاء حكومة تخلف حكومة اليمين «لا ارى في القائمة المشتركة شريكاً محتملاً في ائتلاف مستقبلي».

ردّ رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة، بقوله إن غباي لن يحصل على دعم القائمة «لأن الأصل العنصري للحكومة الحالية أحسن من ظلها الباهت».

من بين الأحزاب الإسرائيلية، هناك، ثلاثة فقط تجري فيها انتخابات ديمقراطية (الليكود، العمل، وميرتس) وكذا في القائمة المشتركة، أو بالذات عمادها «الجبهة الديمقراطية» التي انتخبت لرئاستها أيمن عودة.

في انتخابات العام 2015 كان هناك خلاف بين أحزاب «المشتركة» بين «الجبهة» وبعض أحزابها حول اتفاقية توزيع الأصوات الفائضة مع «ميرتس» كما ترى «الجبهة» وفي النتيجة ذهبت فوائض الصوت بشكل مقعدين لصالح الحزب الأكبر الفائز وهو الليكود (30 مقعداً).

على الأغلب، قد يُدان ويُحاكم ويُقال زعيم حكومة اليمين نتنياهو، لكن لن يفوز غباي بتشكيل ثالث حكومة بقيادة حزب «العمل» منذ العام 1991، أي منذ حكومة رابين المتحالفة مع «ميرتس»، التي فازت بتصديق الكنيست على اتفاقية أوسلو بفضل أصوات النواب العرب؛ علماً أن ايهود باراك، خسر الانتخابات، رغم أن العرب منحوه 95% من أصواتهم، لما كان انتخاب رئيس الحكومة يمر عبر التصويت الشعبي.

يفكر غباي أن يجذب إليه الحزب الثاني «يوجد مستقبل ـ يش عتيد» برئاسة يائير لبيد، الذي انعطف مثله من تراث والده العلماني، يوسف (تومي) لبيد، إلى تملق موجة الاتجاه اليهودي، كما يفكر بجذب الجنرال موشي يعالون، أحد الأعضاء القدامى في الحزب، الذي انضم لليكود بعد الانتفاضة الثانية، وأيضاً تسيفي ليفني، زعيمة «كديما» المتهاوية وحزب «الحركة» حالياً المؤتلف مع «العمل» في»الاتحاد الصهيوني».

إن رئيس حزب يرفع شعار «لا يوجد شريك فلسطيني» سوية مع شعار «لا ائتلاف مع (القائمة المشتركة)» لن يكون، على الأرجح، أول رئيس وزراء شرقي الأصول لإسرائيل.

ترفع «الجبهة» التي تضم بين نوابها يهودياً هو دوف حنين، شعار «بناء ائتلاف يساري مع (ميرتس)» بالذات، وشخصيات يسارية أخرى، وهذا ما لا توافق عليه بعض أحزاب «المشتركة»، وخصوصاً نواب الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية.

هناك من بين المصوّتين الدائمين «للجبهة» مثل عماد شقور من يفضّل أن تصبح «المشتركة» مشتركتين، لأن خسارة بعض أحزابها قد يعوّضه التحالف الانتخابي مع «ميرتس» بأصواتها الـ 4-5، وأيضاً صوت شخصيات يسارية صهيونية، مثل تيار ابراهام بورغ، ابن رئيس حزب «المفدال» الديني السابق الوزير يوسف بورغ، وهو رئيس الكنيست السابق الذي انضم لعضوية «الجبهة».

قبل تشكيل «المشتركة» توصّل الفلسطينيون في إسرائيل إلى تشكيل إطارات ائتلافية، مثلك اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي العربية، ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية، وبالذات «لجنة المتابعة» وهي برئاسة رئيس «الجبهة» السابق، محمد بركة، وهي لن تتأثر كثيراً، أو تنفرط بفضّ الشراكة في «المشتركة» وتشكيل قائمتين حزبيتين عربيتين.

منذ كان حزب «راكاح» وحده يمثل الصوت العربي في الكنيست، إلى «الجبهة» التي تقود «المشتركة» وهو وفيّ لشعاره: «السلام والمساواة»، وصار ائتلاف «المشتركة» يشترك مع أهداف السلطة الفلسطينية في إقامة دولة فلسطينية، وتفكيك المستوطنات، ومسألة القدس، وحل عادل لمشكلة اللاجئين.

كان حزب «العمل» في ما مضى، يستقطب معظم أصوات العرب، وصارت القائمة المشتركة هي التي تستقطبهم، وقد يخسر «العمل» ما تبقى من أصوات عربية بعد تصريحاته اليمينية، ويذهب بعضها إلى «المشتركة أو «المشتركتين» ليبقى النواب العرب القوة البرلمانية الثالثة.

في انتخابات العام 1977 حصل انقلاب سياسي وأيديولوجي وفاز «الليكود» بفضل أصوات الشرقيين التي استخفّ بها حزب «العمل» لكن «الشرقي» غباي في رئاسة حزب العمل، لن يستطيع «فرملة» اتجاههم إلى أحزاب اليمين رافعاً شعارات «لا يوجد شريك فلسطيني» ولن أشكل ائتلافاً مع «القائمة المشتركة»؛ وإن كسب «يوجد مستقبل» الذي يرفع زعيمه يائير لبيد شعار:  «لا يوجد ما يجمعني مع (الزعبيين) نسبة للنائب حنان الزعبي، فقد تجاوزه آفي غباي من اليمين: «لا ائتلاف مع (القائمة المشتركة)» التي تقود «الجبهة» بائتلاف مع ما تبقى من اليسار الصهيوني وغير الصهيوني.

يتعرض نواب المشتركة إلى انتقادات حادة من باقي أحزاب اليمين، وصلت إلى المطالبة بإخراجهم من الكنيست، لتغدو «ديمقراطية باليهود ولليهود» فقط، وبذلك لا ديمقراطية في إسرائيل إلاّ بوجود العرب في الكنيست.

arabstoday

GMT 08:30 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

أطراف النهار .. القزحة وحبة البركة!

GMT 13:29 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

تلك كنيسة تحتضن كنيسة!

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السبعينيات! وما أدراك بعقد السبعينيات؟

GMT 08:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

أطراف النهار.. تنويعات أو قُل «كشكلة» و«بعزقة»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشتركة مشتركتان المشتركة مشتركتان



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon