هل وصل المناخ «نقطة انكسار»

هل وصل المناخ «نقطة انكسار» ؟

هل وصل المناخ «نقطة انكسار» ؟

 السعودية اليوم -

هل وصل المناخ «نقطة انكسار»

بقلم: حسن البطل

جواب السيدة الإنكليزية فال (فاليري) على بوست أرسلته فاجأني نوعاً ما. سألت مداعباً: متى «سنلقوط» الفطر من غابة قرية ميليس شمال لندن؟ جوابها كان: لا مطر كافياً هذا الخريف!

لماذا فوجئت؟ في معلوماتي الجغرافية القديمة أن شتاء غزير المطر في أوروبا الغربية يعني شتاء ماحلاً في شرقي ساحل البحر المتوسط.. وبالعكس!

سنحظى، هذا الأسبوع، بزختين ليومين، وكنا حظينا، هذا الخريف، بزختين شحيحتين، وعلى ما يبدو لي، أن ما تبقى من شهور الخريف لن نحظى فيه بتهطال مطري يساوي، عادة، ثلث التهطال السنوي، مع أن الناس في بلادنا وجوارها يقولون: بين تشرين وتشرين صيف ثان. ست درجات فوق المعدل!

حسب دراسة مشتركة بين منظمات تابعة للأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، وأخرى مستقلة، سنشهد انحساراً في التهطال الشتوي في المنطقة العربية بعامة، مع استثناءات في مناطق معينة، يصاحبها ارتفاع في درجات الحرارة المتوقعة حتى منتصف القرن الحالي، يتراوح بين 1,7 إلى 2,6 درجة.

هذا يزيد على متوسط الاحترار المتوقع لعلماء المناخ كما قدروه في مؤتمر باريس العام 2015، المقدر بين 1,5 ـ 2 درجة، وانسحب السيد ترامب منه.

تقول تقارير دولية إن غزة قد تصل إلى نقطة انهيار في العجز المائي بعد خمس سنوات، إن لم يتم تداركها سريعاً.

لكن تقارير الأمم المتحدة تتوقع، إلى غاية هذا القرن، ارتفاعاً لدرجات الحرارة حتى 4,8، وفي بعض أجزاء أخرى من العالم العربي حتى 5 درجات.

حسب المركز الوطني الأميركي للمناخ، فإن الولايات المتحدة، وهي بلاد الفيضانات والأعاصير والعواصف كما نعرف، شهدت موجات حرّ وجفاف خلال الـ30 سنة الأخيرة، أودت بحياة ناس فيها أكثر مما أدت الفيضانات والعواصف

حسب دراسة غير متوقعة لخبير أجنبي، فإن التهطال العام المطري في مدينتي رام الله والقدس لا يقل عنه في لندن وباريس، لكن الفارق أن الإنكليز يقولون إذا احتبس المطر أسبوعين في أي فصل من الفصول الأربعة «هذا جفاف».

الفصل الجاف في بلادنا يمتد تسعة شهور، وليس أسبوعين، مع تبخُّر كبير بفعل درجات حرارة عالية.

في أول سنوات عقد الخمسينات من القرن المنصرم، كان عدد سكان سورية 3,5 مليون، وفي نهاية العقد الأول من القرن الحالي، وصلوا إلى 25 مليون، ما شكل ضغطاً على مصادر المياه الجوفية والجارية، رافقها سنوات جفاف، أدت إلى هجرة سكانية من الأرياف إلى المدن، ومن ثم انفجرت التأثيرات المتراكمة في «الربيع السوري» منذ العام 2011.

حتى قبل موجة «الربيع العربي» تحدثوا عن «حروب مياه» مستقبلية، بينما تبدو حروب «الربيع العربي» حالياً حروباً بسب النفط والغاز، وصراعات الأديان والمذاهب والمِلَل.

مغنية مصرية سخرت من النيل فعوقبت، لكن القول القديم: «مصر هِبَة النيل» أمام امتحان اقتسام جديد لمياهه، منذ مباشرة أثيوبيا بناء سد النهضة.

الحال لا يختلف في العراق، المسمى بلاد الرافدين، أو ميزوبوتاميا، حيث صبيب النهرين الكبيرين في العراق انخفض خلال عقود قليلة من 60 مليار م3 إلى 30 مليارا بسبب السدود التركية أولاً، والسدود السورية ثانياً، وتغير المناخ العالمي ثالثاً.

يقولون عن كوكب الأرض إنه الفريد بين كواكب المجموعة الشمسية، وربما كواكب المجرات، بأنه الكوكب المائي ـ الأزرق، لكن 1% فقط من المياه المتوفرة هي عذبة تجري في النهار أو تتجمع في البحيرات.

هناك سباق مصيري بين ازدياد فرط السكان في هذه المعمورة التي يسكنها 7 مليارات إنسان وبين ترشيد استخدام المياه العذبة في الزراعة الاستنباتية، من الغمر القديم بالمياه إلى السقاية بالرش، إلى زراعة بالأحواض المائية، وبشكل خاص تحويل مياه البحار المالحة إلى عذبة عن طريق نزع ملوحتها، المسماة «تحلية» والصواب هو «زملحة» أي إزالة الملوحة.

القول القديم عن «بلاد بعل» سبع سنوات سمان وأخرى عجاف كان صحيحاً لما كان السكان قلائل نسبياً، لكن مع فيض من السكان اختلت المعادلة نحو «انكسار» سواء في الموارد المائية المتاحة أو احترار جو الأرض، وكذا في انقلاب متزايد في التيارات البحرية، التي تجعل فصل الشتاء في استوكهولم وسان بطرس بورغ أدفأ منه في موسكو مثلاً.

الآن، يتحدثون عن «نقطة انقلاب» في مناخ الأرض يصاحبه تغيير مفاجئ بعد مرحلة طويلة من التغيير التدريجي.

الأمر أشبه بما في صندوق حمولة «سيارة قلاّب» من الصخور أو الحصى والرمل والتراب، فعند درجة ميلان معينة يحدث «انهيار» في توازن المواد في الصندوق.
وكذا توازن عناصر البيئة والمناخ على هذه الأرض.

arabstoday

GMT 08:30 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

أطراف النهار .. القزحة وحبة البركة!

GMT 13:29 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

تلك كنيسة تحتضن كنيسة!

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

السبعينيات! وما أدراك بعقد السبعينيات؟

GMT 08:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

"تابلو" على الحاجز

GMT 09:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

أطراف النهار.. تنويعات أو قُل «كشكلة» و«بعزقة»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل وصل المناخ «نقطة انكسار» هل وصل المناخ «نقطة انكسار»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon