الفيروس الاحتلالي ومناعة الجسم الفلسطيني

الفيروس الاحتلالي ومناعة الجسم الفلسطيني!

الفيروس الاحتلالي ومناعة الجسم الفلسطيني!

 السعودية اليوم -

الفيروس الاحتلالي ومناعة الجسم الفلسطيني

بقلم - حسن البطل

في قراءة ثانية، أقرب إلى التصفح، أدهشني كثرة استخدامي للخط الأزرق. هذا عن دراسة سوسيولوجية في كتاب لسليم تماري، صادرة في العام 2005، معنون "الجبل ضد البحر".

لبلدانية فلسطين ثلاث موسوعات، ولبلاد فلسطين خارطة (ق.ن) أي قبل النكبة، أي كما (ق.م) و(ب.م) أي قبل الميلاد وبعده. على "الفيسبوك" يقترح أخلد نعواس المشاغب، إضافة (ق.ك) و(ب.ك) أي قبل وبعد وباء الـ"كورونا".

في شطحة شعرية قال الشاعر: "لم تصب البلاد بأي سوء"، ربما يقصد، والمعنى بقلب الشاعر. سكانية أرض فلسطين قبل وبعد النكبة. ففي ديمغرافية البلاد الآن، أن اليهودية العالمية، وفلسطين العالمية ذات ملايين متقاربة، كما تتقارب سكانية أرض فلسطين اليهودية والعربية.

قبل أوسلو، التقيت في نيقوسيا، على هامش مؤتمر فلسطيني ـ إسرائيلي ـ دولي بالجنرال ماتي بيلد، حيث دار نقاش ليس من "النهر إلى البحر" في الشعارين الفلسطيني واليهودي، بل هذا السؤال: سنظل نتطلع إلى البحر الأزرق، وتتطلعون من الساحل إلى "الجبال الزرقاء" هكذا تبدو جبال الضفة من مدن الساحل. لماذا أقمتم دولتكم على الساحل، وليس فيما تدّعونه "يهودا والسامرة".

كان جوابه كالآتي: الصهيونية كانت علمانية، وكجنرال متقاعد لا بدّ من الساحل للتواصل مع أوروبا. هل هذا صحيح؟ أم أن إسرائيل الساحلية قوّضت العمود الفقري للديمغرافيا الفلسطينية، حيث كان الساحل ومدنه في حالة ازدهار، بينما كان الجبل ومدنه يشبه حاكورة ملحقة بالساحل.

بعد النكسة تغيّرت ديمغرافية أرض فلسطين عمّا كانت عليه بعد النكبة. بعض يهود إسرائيل فهم من "أنتم الأعلون" أن اصعدوا إلى كل تلّة ما كان في الحلم اليهودي القديم يبدو "جبالاً زرقاء". أو لاحظوا أن المستوطنات تأخذ من الآكام والمرتفعات والجبال والهضاب أسماء يهودية لها.

الضمّ والقضم والتهويد لأرض فلسطين، جعل تل أبيب تبتلع يافا، والقدس الغربية، التي كانت ذات غالبية عربية صارت يهودية إسرائيلية، والآن، تحاول قضم وهضم القدس الشرقية.

من مستوطنة "ألون موريه"، قرب نابلس إلى قضمة الضمّ الكبيرة في تموز، للأغوار والكتل الاستيطانية، والهدف أن تصير الديمغرافيا الفلسطينية مثل جزر في بحر يهودي.

لم ينجح تماماً، مشروع بن غوريون حول تهويد الجليل والنقب، ليبدأ مشروع تهويد الضفة الغربية.

لنترك خارطة فلسطين قبل النكبة، ولنقرأ موسوعات بلدانية فلسطين قبل النكبة، إلى سكانية أرض فلسطين، حيث إن تل أبيب ومتروبولها الكبير البالغ مساحته أكثر من ألف وخمسمائة كيلومتر يضم نصف سكان إسرائيل، أي ثلاثة ملايين ونصف المليون، لكن ماذا عن توزيع سكانية الضفة الغربية الأكثر توازناً، حيث لا توجد مدينة يتجاوز عديد سكانها المائتي ألف في نابلس والخليل ورام الله، ومجموع سكان الضفة الغربية ذات الملايين الثلاثة والنصف يساوي مجموع السكان اليهود في متروبوليت (حاضرة) تل أبيب الكبرى.

لم تعد مدن "ظهر الجبل" في الضفة كما كانت قبل النكبة أو قبل النكسة. صحيح أنها تخلو من الأنهار دائمة الجريان، ولكنها أرض الينابيع الوفيرة، لأن جبال الضفة ذات طبقات مائدية، خلاف جبال لبنان وسورية ذات الطبقات الالتوائية جيولوجياً، وذات الأنهار.

تقوم إسرائيل بتجفيف الينابيع، عن طريق حفر آبار عميقة، وتحاول المستوطنات السيطرة على الينابيع، أيضاً، كما سيطرت على نهر الأردن وروافده، وعلى الخزان الجيولوجي المائي الجوفي للضفة الغربية.

سكانية وديمغرافية أرض فلسطين صارت متداخلة، سواء في فلسطين الساحلية، أو في فلسطين الجبلية، وما لا تستطيعه إسرائيل هو تجفيف البلاد من سكانها الأصليين.. ومن التطلع الأبدي إلى الأزرق البحري.

عام الـ"كورونا"
سيكون لدينا صيف ساخن، إذا نفّذت حكومة الطوارئ اليهودية ـ الإسرائيلية خطة القضمة الكبيرة للأغوار والكتل الاستيطانية.

في عام الـ"كورونا" بدأت المناطحة الأميركية الصينية، وهذا صراع الجبابرة بين الشرق الناهض الصيني والغرب الآفل الأميركي، وبين فلسطين وإسرائيل، أيضاً، لأنه بين الفيروس الاحتلالي المستجدّ، وبين الجسم الفلسطيني، ومناعته المكتسبة من النكبة إلى النكسة إلى السلطة الوطنية.

arabstoday

GMT 16:02 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

هل تجمع روسيا ترامب والفلسطينيين؟

GMT 19:54 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ١

GMT 19:48 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 19:46 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

أخبار مهمة للقارئ العربي - ٢

GMT 15:08 2020 السبت ,23 أيار / مايو

لا تحاول. معها حق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيروس الاحتلالي ومناعة الجسم الفلسطيني الفيروس الاحتلالي ومناعة الجسم الفلسطيني



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر

GMT 07:09 2017 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

نادي الطائي يعيد نغمة الفرح لرياضيي حائل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon